نظَّمت جامعة نيويورك أبوظبي حفل تخرج دفعة 2026، وهو حفل التخرج الثالث عشر منذ تأسيسها في عام 2010 ويحتفي بتخريج بأكبر دفعة في تاريخها حتى الآن، بلغت حوالي 600 طالباً وطالبة من أكثر من 80 دولة، ما يؤكد نمو أعداد الطلاب في الجامعة وتزايد تأثيرها على النطاق العالمي.

وأقيم الحفل في الاتحاد أرينا، بحضور إيفان ر. تشيسلر، رئيس مجلس أمناء جامعة نيويورك، وريما المقرّب، عضو مجلس أمناء جامعة نيويورك، وليندا ميلز رئيس جامعة نيويورك، إلى جانب عدد من المسؤولين وكبار الشخصيات.

وشارك في الفعالية محمد جودت، مؤلف الكتب الأكثر مبيعاً، وكبير مسؤولي الأعمال سابقاً في جوجل إكس، حيث ألقى الكلمة الرئيسية، وقال فيها: «يدخل الخريجون اليوم عالماً يموج بالاضطرابات، لكنه في الوقت ذاته مليء بالفرص. لقد باتت القدرة على التكيّف والتعلم المستمر والتعامل المتأني مع التغييرات أكثر أهمية من أي وقت مضى. ولهذا، فإن تمكّن هذا الجيل من الجمع بين الابتكار والتعاطف، وتسخير مواهبه في خدمة الغير، فإنني واثق من أنه سيحدث تغييراً استثنائياً في العالم».

وقال إيفان ر. تشيسلر: «لقد وصلتم إلى هذه المرحلة بتكريس أنفسكم لتجربة تعليمية لا يمكن لغير جامعة نيويورك أبوظبي توفيرها، وهي تجربة تعليمية رصينة في بيئة متفوقة أكاديمياً تضم طلاباً وأساتذة من شتى الثقافات والرؤى من حول العالم. وقد نجحتم وأقرانكم في تذليل العقبات التي واجهتكم بثبات وروح إيجابية عالية».

وقال فابيو بيانو، نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي بالإنابة: «أيها الخريجون، إنكم ستشكّلون بلا شك مورداً للعالم بكل ما تحملونه من ذكاء ومهارات. ولكن ما يحتاجه العالم أكثر من ذلك هو من يبدل الخوف إلى شجاعة وثقة، ومن سيقود بروح التراحم والتعاطف في تلك الأوقات التي تشهد ردود الفعل المتسرعة. إن العالم بحاجة إلى من يجمعنا سوياً وليس من يفرقنا. وهنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، شهدنا قوة القيادة الحازمة والهادفة، وخصوصاً في مواجهة التحديات، وقد شهدت فيكم ذات الصفات».

في بداية الفعالية، ألقت الكلمة الترحيبية مريم الكنجي، الخريجة الإماراتية من دفعة 2026 في بكالوريوس الآداب بتخصص في دراسات مفترق الطرق العربية. وألقت ريفاتي أنغاجان، خريجة دفعة 2026 من الهند وجنوب إفريقيا، في بكالوريوس الآداب بتخصص الأعمال والمؤسسات والمجتمع، وتخصص ثانوي في السينما ووسائل الإعلام الحديثة، كلمة نيابة عن الخريجين قالت فيها: «أغادر الجامعة حاملة ما اكتسبته على مدى السنين الأربع الماضية من ذلك النوع من الشجاعة والحكمة لاتخاذ قرارات قبل توفر كل المتطلبات. إن جامعة نيويورك أبوظبي هي من الأماكن النادرة التي يمكن فيها أن تخطر لك فكرة يوم الثلاثاء، لتحصل على شريك مؤسس بحلول يوم الخميس، ثم تستشير أحد الأساتذة يوم الجمعة. بدأت مساري كرائدة أعمال هنا، وما كنت أجرؤ على ذلك في أي مكان آخر، فجامعة نيويورك أبوظبي توفر تلك البيئة التجريبية التي تسمح بتصور الاحتمالات التي تجعل المحاولة شيئاً ممكناً، وهذه هي ميزتها الفريدة. وقد أسس كل منّا شيئاً ما، سواء كان مشروعاً أو نادياً أو صداقة أو حتى نسخة جديدة من نفسه. إننا نغادر الجامعة كأشخاص تعلموا كيف يخطون خطوات البداية».

ومنذ تأسيسها، تعتمد جامعة نيويورك أبوظبي شروط قبول تعد من الأكثر صرامة في العالم، وتشرف عليها جامعة نيويورك التي تصنّف ضمن أفضل 31 جامعة في العالم حسب مؤسسة تايمز للتعليم العالي، ما يضعها في المرتبة الأولى ضمن الجامعات المصنّفة عالمياً في دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. يتأهل للدراسة في جامعة نيويورك أبوظبي نخبة من الطلاب من حول العالم، ويدرس فيها أكثر من 2,200 من طلاب البكالوريوس والدراسات العليا من خلفيات مختلفة. ونال خريجو الجامعة عدداً من المنح المرموقة، منها 25 منحة رودس و22 منحة شوارزمان و26 منحة إيراسموس موندوس و12 زمالة أكاديمية ينشينغ. ولم يتأهل لدخول الجامعة سوى نحو 4% من المتقدمين للانضمام إلى دفعة 2026.

وتميّز طلاب دفعة 2026 خلال سنواتهم الدراسية الأربع بتفوقهم في الأنشطة الأكاديمية والاجتماعية، حيث شاركوا في أندية طلابية ومجموعات رياضية ونجحوا في إقامة علاقات جيدة مع مجتمع أبوظبي. وحصل ثمانون في المئة من الخريجين على تدريب داخلي واحد على الأقل خلال مسيرتهم الأكاديمية في مؤسسات إقليمية رائدة، منها ، بلومبرغ، جوجل، مبادلة، بروكتر وغامبل، الأمم المتحدة، وغيرها.

يعتزم عدد من الخريجين مواصلة دراساتهم العليا بعد قبولهم في أرقى الجامعات العالمية ومنها كلية الشؤون الدولية والعامة في جامعة كولومبيا، جامعة هارفارد، جامعة إمبيريال كوليج في لندن، وجامعة أكسفورد.

وتلقى عدد من الخريجين عروض عمل من كبرى الشركات المحلية والعالمية، ومنها شركة فيزا، بنك باركليز، بريفان هوارد، كونجنكشن كابيتال، وبنك ويو، وغيرها.

وتتمحور رؤية جامعة نيويورك أبوظبي حول الارتقاء إلى مصاف أقوى الجامعات البحثية على مستوى العالم ومواجهة أبرز التحديات المحلية والعالمية. وصنّفت الجامعة في المرتبة الأولى على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة من حيث نشر الأبحاث في أبرز الدوريات العلمية وفق تصنيف مجلة نيتشر، ونشر الباحثون فيها أكثر من 10,000 بحث ومطبوعة ومنشور علمي، إضافة إلى أكثر من 880 عملاً فنياً إبداعياً.