قدمت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد تمويلاً لـ4 مشاريع بحثية في إطار الدورة الثالثة من برنامجها للمنح البحثية، إضافة إلى إعلانها عن إطلاق الدورة الرابعة من البرنامج.

واستقطب البرنامج مشاركة واسعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث استقبل 36 طلباً للمشاركة و34 تقديماً تفصيلياً كاملاً في دورته الأخيرة، حيث نال منها أربعة أبحاث التمويل اللازم، ما يعكس تطور المنظومة البحثية في دولة الإمارات العربية المتحدة وتنامي تأثيرها.

وأطلقت الجمعية الدورة الرابعة من برنامج المنح البحثية تحت شعار «تعزيز الابتكار في التصلب المتعدد لدفع عجلة الاكتشاف في أمراض المناعة الذاتية»، مواصلةً التزامها بالاستثمار المتواصل في مجال أبحاث التصلب المتعدد. ويتوقع أن تدعم مخرجات الدورة المقبلة مجالات الأبحاث التي تركز على تطوير فهم التصلب المتعدد، ويشمل ذلك الدراسات التي تبحث في البيولوجيا المناعية، وعوامل الخطر الوراثية والبيئية، والابتكارات العلاجية، والطب الدقيق المعتمد على العلامات الحيوية، والاستراتيجيات السريرية التي تستهدف تحسين مجالات رعاية المرضى.

وقالت سعادة الدكتورة فاطمة الكعبي، نائب رئيس مجلس أمناء الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد: «إنه لمن الأهمية بمكان دعم الأبحاث على هذا المستوى من التعمق لزيادة مستوى الوعي حول التصلب المتعدد وتعزيز أساليب الرعاية المقدمة في هذا المجال. وتعكس المشاريع التي نالت التمويل خلال هذه الدورة من برنامج المنح البحثية تطور مكانة دولة الإمارات في مجال الأبحاث العلمية، وبخاصة مع إدماج أحدث ما توصل إليه العمل من أدوات الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق. ويبرز حرصنا على الاستثمار في الأبحاث المحلية أهمية توفير السياقات المعرفية ذات الأهمية ليس فقط لصلتها بحالات سكان الدولة ومقيميها، بل أيضاً لمساهمتها في رفد التقدم العالمي المحرز في هذا المجال وتعزيز المخرجات البحثية التي تنعكس بالإيجاب على المتعايشين مع التصلب المتعدد من حول العالم».

والأبحاث الأربعة التي نالت التمويل هي بحث يقوده الدكتور باسم يموت من مركز هارلي ستريت الطبي، يسلط الضوء على كيفية إسهام الذكاء الاصطناعي في تحسين دقة التصوير بالرنين المغناطيسي للمساعدة في تشخيص التصلب المتعدد وتمييزه عن اضطراب طيف التهاب النخاع والعصب البصري، مما يحسن جودة مراقبة أعراض المرض والاستجابة العلاجية. وتهدف الدراسة إلى خفض معدلات التشخيص الخاطئ، ودعم التدخل العلاجي المبكر.

وبحث يقوده الدكتور عمر الخنبشي من جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، يركز على تطوير أداة قائمة على الذكاء الاصطناعي للتشخيص الاستباقي تدمج بين البيانات السريرية ونتائج التصوير الطبي والمعلومات الجينية للمساعدة على تحديد خيارات العلاج الأنسب للمتعايشين مع التصلب المتعدد في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبحث يقوده الدكتور يوسف إدغدور من جامعة نيويورك أبوظبي، باسم HEAL MS لعلاج التصلب المتعدد، يركز على دراسة تأثير تدخلات الطب المعتمد على نمط الحياة والمصممة لتناسب المجتمع المحلي (ومنها تدخلات أنماط التغذية والنشاط البدني وأساليب إدارة الضغط النفسي) على المؤشرات الحيوية والصحة العامة للمتعايشين مع التصلب المتعدد.

وبحث يقوده الدكتور نعمت الله خان من جامعة خليفة، يتناول التأثير العلاجي الممكن للمركب الوقائي للأعصاب المعروف باسم Hi1a والمشتق من سم عنكبوت الشبكة القمعية الأسترالي. وباستخدام عضويات دماغية مشتقة من المرضى، يدرس البحث آليات دعم هذا المركب للخلايا العصبية ودوره في ترميم الميالين.

وخصص برنامج المنح البحثية الذي أطلقته الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد في عام 2023، نحو 11 مليون درهم حتى اليوم للدراسات المتوافقة مع أولويات الجمعية. ويشمل ذلك العلاجات المبتكرة لتخفيف أعراض التصلب المتعدد أو إبطائها أو إيقافها، إضافة إلى الأبحاث التي تركز على الخصائص السريرية للمرض وطبيعته العامة وانتشاره في دولة الإمارات ودور الخصائص الوراثية في ذلك.

ويفتح باب تقديم الطلبات الأولية للدورة الرابعة من برنامج المنح البحثية في الفترة من 1 يونيو إلى 5 يوليو 2026، يلي ذلك موعد تقديم مفصل للأبحاث في 23 أغسطس 2026. ويجب تقديم الطلبات من خلال موقع الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد على الإنترنت: www.nationalmssociety.ae، ويعلن عن الفائزين بالمنح في ديسمبر 2026.