استكملت إمارة أبوظبي المرحلة الأولى من تنفيذ المئوية البيئية 2071، في خطوة تعزز جهود الإمارة لتحقيق رؤيتها البيئية طويلة الأمد وصون مواردها الطبيعية للأجيال المقبلة. وخلال الفترة من 2023 إلى 2025، حققت تسع جهات حكومية 751 إنجازاً من خلال 98 برنامجاً، لتترجم الرؤية المشتركة إلى عمل متكامل على مستوى المنظومة الحكومية.
ووفاءً للإرث البيئي للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وانسجاماً مع مئوية دولة الإمارات 2071، اعتُمدت المئوية البيئية 2071 في عام 2022 لتشكّل إطاراً موحداً للعمل الحكومي يربط الأهداف البيئية بالخطط والبرامج التنفيذية، ويعزز قدرة الإمارة على مواكبة التحديات والفرص الناشئة.
وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: «علّمنا المغفور له الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، أن ثرواتنا الطبيعية أمانة ومسؤولية نحافظ عليها للأجيال المقبلة. ومن هذا الإرث، تنطلق المئوية البيئية 2071 لتضع حماية البيئة في قلب التخطيط الشامل، وتجعل من صون البيئة التزاماً مشتركاً عبر المنظومة الحكومية. وأثبتت المرحلة الأولى قدرتنا على الحفاظ على توجّه واضح نحو المستقبل، مع التعلّم والتكيّف على امتداد المسيرة. ونتطلع إلى مواصلة هذا التقدّم من خلال مؤسسات تستشرف التغيير، وقرارات تصون الطبيعة، ومجتمع يشارك في رسم مستقبله البيئي».
وخلال المرحلة الأولى (من عام 2023 وحتى عام 2025)، بلغت نسبة التنفيذ 122% من المستهدف، وأتاح «نظام النجوم» للجهات المشاركة تجاوز الالتزامات المعلنة، ما أضاف 33 برنامجاً و186 إنجازاً جديداً. وبلغ متوسط مؤشر دمج المئوية البيئية 2071 لدى الجهات التي خضعت للتقييم نسبة 89%، وأسهمت المرحلة الأولى في دعم تحقيق 14 من أصل 17 هدفاً من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وامتد نطاق التعاون الدولي إلى 29 دولة من خلال الشراكات والتدريب وتبادل المعرفة والمشاركة في المنصات الدولية.
وقال عبدالله الرميثي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة البيئة – أبوظبي: «تستمد المئوية البيئية قوتها من تكامل أدوار الجهات المشاركة، بحيث تسهم إنجازات كل جهة في تحقيق أهداف بيئية أوسع. وأثبتت المرحلة الأولى أهمية ربط الأولويات الاستراتيجية بالبرامج التنفيذية والنتائج القابلة للقياس، مع منح الجهات المرونة اللازمة لتطوير مبادراتها والاستجابة للفرص الجديدة. وفي المرحلة المقبلة، سنركز على تعزيز هذا التكامل بما يضاعف أثر الإنجازات ويدعم تحقيق مستهدفات المئوية على المدى الطويل».
وشملت الإنجازات إعادة تأهيل خمسة كيلومترات مربعة من الشعاب المرجانية، وارتفاع الكتلة الحيوية للأسماك بنسبة 50% في مناطق إعادة التأهيل. وأسهم استخدام المياه المعاد تدويرها وتأمين احتياطات المياه للطوارئ في تعزيز الأمن المائي لأبوظبي.
وبلغت حصة مصادر الطاقة النظيفة 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء، وانخفضت الانبعاثات الناتجة عن إنتاج الكهرباء بنسبة 23% منذ عام 2016. وشهد القطاع الزراعي تقدماً في تبني ممارسات ترفع كفاءة استخدام المياه وتحد من فقد الغذاء. وفي قطاع النقل، أسهمت الحافلات العامة الصديقة للبيئة، والمركبات ذاتية القيادة، ومركبات الأجرة المائية منخفضة الانبعاثات في تعزيز الاستدامة.
وشهدت المرحلة الأولى إعداد 27 سياسة واستراتيجية ومعياراً وآلية تنظيمية، بما يسهم في دمج الأولويات البيئية في عملية اتخاذ القرارات الحكومية. وسجلت جهود التوعية المجتمعية نتائج إيجابية، إذ بلغت نسبة الثقة المجتمعية في سياسة الحد من المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة 95%، وأفاد 96% من أفراد المجتمع بتبنّي ممارسات تحدّ من استخدامها.
وفي مجالات البحث العلمي والابتكار، تعززت قدرات الرصد والدراسات البحرية من خلال سفينة الأبحاث «جيون»، إلى جانب تأسيس أول مركز لأبحاث الاستدامة البحرية في أبوظبي.
وسيخضع الإطار للمراجعة في عام 2027، وتشمل المجالات قيد الدراسة للمرحلة المقبلة: توسيع مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الآنية ومواصلة التعاون عبر المنظومة البيئية في أبوظبي.
وتواصل أبوظبي، من خلال المئوية البيئية 2071، الارتكاز على إرثها البيئي لترسيخ نهج يستند إلى العلم والتخطيط والتعاون، بما يضع حماية الطبيعة ومواردها في صميم مسيرة التنمية، ويضمن أن تحقق قرارات اليوم أثراً مستداماً للأجيال المقبلة.
للاطلاع على التقرير الختامي للمرحلة الأولى من المئوية البيئية 2071، زوروا: 26102026-Environmental-Centennial-2071-AR.pdf