ضمن مبادرة المدارس المستدامة، أعلنت هيئة البيئة – أبوظبي، نتائج المدارس التي تميزت في أدائها البيئي خلال العام الدراسي 2025–2026، وفق نظام تصنيف النجوم الخضراء تقديراً لجهودها في تبني الممارسات المستدامة ودمجها في العملية التعليمية وتشجيع الطلبة على قيادة المبادرات البيئية. 

ويقيّم النظام أداء المدارس عبر خمسة مكونات رئيسية للمبادرة، هي تدقيق المدارس الخضراء، والنوادي البيئية، وتدريب المعلمين، والتعليم الميداني، والمدارس الرائدة، بمستويات تتدرج من نجمة إلى خمس نجوم وفق الأداء والتقدم المحرز، وصولاً إلى ست وسبع نجوم للمدارس الرائدة التي تشارك خبراتها وتسهم في توجيه المدارس الأخرى.

ومن بين 133 مدرسة خضعت للتقييم، تأهلت 84 مدرسة للحصول على تصنيف «النجوم الخضراء» بعد إكمال عام واحد على الأقل ضمن المبادرة، وحققت 69 منها تصنيف خمس نجوم فأكثر، حيث حصلت سبع مدارس على تصنيف سبع نجوم، وثلاث مدارس على ست نجوم، و59 مدرسة على خمس نجوم. وحصلت مدرستان على تصنيف أربع نجوم، وخمس مدارس على ثلاث نجوم، ومدرستان على نجمتين، وست مدارس على نجمة واحدة. وأكملت 49 مدرسة عامها الأول ضمن المبادرة، لتصبح مؤهلة للتصنيف في العام المقبل.

والمدارس الحاصلة على تصنيف 7 نجوم وفق نظام تصنيف النجوم الخضراء، هي مدرسة بعيا، مدرسة قطر الندى، مدرسة الأوائل الخاصة، مدرسة أم كلثوم حلقة ثانية وثالثة، مدرسة الاتحاد الوطنية الخاصة - مدينة خليفة، مدرسة الوطن للشراكات، مدرسة غياثي المشتركة.

وقال سعادة أحمد باهارون، المدير التنفيذي لقطاع المعلومات والعلوم والتوعية البيئية في هيئة البيئة – أبوظبي: «يعكس تصنيف النجوم الخضراء التزام المدارس بدمج الاستدامة في ممارساتها اليومية والعملية التعليمية، وإشراك الطلاب في قيادة المبادرات ذات الأثر. وتؤكد نتائج هذه الدورة تنامي الوعي والمسؤولية لدى المجتمع المدرسي، بفضل جهود الإدارات والمعلمين والطلاب، ومن خلال قياس التقدم وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، تواصل مبادرة المدارس المستدامة تمكين جيل قادر على تحويل المعرفة إلى عمل، والإسهام بفاعلية في مستقبل أكثر استدامة لأبوظبي».

وأكد سعادة الدكتور عمر الظاهري، الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في أبوظبي في وزارة التربية والتعليم، أن الشراكة التي تجمع بين الوزارة وهيئة البيئة – أبوظبي في تنفيذ مبادرة المدارس المستدامة تجسد التكامل بين المؤسسات المعنية لترسيخ مفاهيم الاستدامة في البيئة المدرسية، وتحويلها من معارف يتلقاها الطلبة إلى ممارسات يومية وسلوكيات مسؤولة تنعكس آثارها على المدرسة والمجتمع. وأشاد سعادته بالنتائج التي حققتها المدارس خلال العام الدراسي 2025–2026، وما أظهرته من قدرة على إشراك الطلبة في تصميم المبادرات البيئية وتنفيذها، مشيراً إلى أن تمكينهم من قيادة العمل البيئي يسهم في تنمية وعيهم بدورهم في المحافظة على الموارد، ويعزز مسؤوليتهم تجاه بناء مستقبل أكثر استدامة.

وسجلت دورة 2025–2026 تقدماً ملموساً في مختلف مكونات المبادرة، حيث شارك 25,462 طالباً في تقييم الأداء البيئي لمدارسهم ضمن نظام تصنيف النجوم الخضراء، الذي يشمل المياه والطاقة والنفايات والهواء والتنوع البيولوجي. ونجحت المدارس في إعادة تدوير أكثر من مليون لتر من المياه، بإجمالي تجاوز أربعة أضعاف العام السابق، إلى جانب إعادة تدوير 336,266 كيلوغراماً من النفايات وزيادة المساحات الخضراء بنسبة 39%.

وارتفعت مشاركة الطلاب في النوادي البيئية بنسبة 54%، لتصل إلى 11,544 طالباً نفذوا 1,308 مشاريع في مدارسهم ومجتمعاتهم المحلية. وشارك أكثر من 7,600 معلم في برامج تدريبية بيئية، وشارك أكثر من 110,000 طالب من الرحلات الميدانية التي ربطت ما يتعلمونه في الفصول الدراسية بالبيئة الطبيعية والعمرانية في أبوظبي.

وقالت سهام عبدالعزيز، منسقة المبادرة في مدرسة الأوائل الخاصة: «أتاحت لنا مشاركتنا في مبادرة المدارس المستدامة، ضمن فئة المدارس الرائدة، فرصة لتوسيع أثر تجربتنا في الاستدامة ونقلها إلى أربع مدارس أخرى. ومن خلال مشاركة خبراتنا وممارساتنا، عملنا على تحويل مفاهيم الاستدامة إلى ممارسات يومية تسهم في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد وإعادة التدوير. ونؤمن بأن الأثر الحقيقي يتحقق عندما تتجاوز التجارب الناجحة حدود المدرسة الواحدة، لتلهم مدارس أخرى وتسهم في بناء جيل أكثر وعياً بمسؤوليته تجاه البيئة».

وقالت منال محمد، منسقة المبادرة في مدرسة «بعيا»: «يمثل حصولنا على تصنيف سبع نجوم وتأهلنا ضمن المدارس الرائدة ثمرةً للجهود المشتركة للطلاب والمعلمين والإدارة، والتزامهم بترسيخ الاستدامة في الحياة اليومية. ويحفزنا هذا الإنجاز على مواصلة نشر الوعي البيئي، وتبادل الخبرات، وتوسيع أثر المبادرات المستدامة في المجتمع».

وأُطلقت مبادرة المدارس المستدامة عام 2009، وتنفذها هيئة البيئة – أبوظبي بالشراكة مع دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي ووزارة التربية والتعليم، بهدف تعزيز الوعي البيئي وتحسين الأداء البيئي للمدارس ودمج الاستدامة في العملية التعليمية. وتشرك المبادرة مختلف مكونات المجتمع المدرسي، لتمكين الطلاب من تحويل ما يتعلمونه إلى ممارسات ومبادرات تسهم في إحداث أثر إيجابي يمتد إلى المجتمع.