اختتمت كلية الإمارات للتطوير التربوي فعاليات المنتدى السنوي الثاني عشر للتوحد الذي عُقد على مدى يومين، بمشاركة واسعة من التربويين والأسر والشركاء الاستراتيجيين، تزامناً مع شهر التوعية بالتوحد، واحتفاءً بـ«عام الأسرة» في دولة الإمارات، بهدف تعزيز الممارسات الدامجة وترسيخ التعاون عبر المنظومة التعليمية.

وانعقد المنتدى تحت شعار «التوحد والإنسانية – لكل حياة قيمتها»، مسلطاً الضوء على البعد الإنساني لدى التعامل مع اضطرابات طيف التوحد، وأهمية تبني ممارسات عملية قائمة على التعاطف والتمكين، والمبادرات المؤثرة، بما يعزز جودة حياة الأفراد، ويدعم اندماجهم الفاعل في المجتمع. وشكّل المنتدى الذي تنظمه الكلية سنوياً، منصة تفاعلية لتبادل الخبرات والحوار، واستعراض أفضل الممارسات، ما يسهم في تطوير بيئات تعليمية أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات جميع المتعلمين.

وقالت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي: «نؤمن بأن التعليم الدامج مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمجتمع، ومن خلال هذا المنتدى نواصل العمل على ترسيخ بيئات تعليمية أكثر شمولاً، تضمن لكل فرد فرصة حقيقية للتعلّم والمشاركة الفاعلة، ما يعكس قيم دولة الإمارات في التمكين والإنسانية».

وركز المنتدى في يومه الأول على أحدث التوجهات في التعليم الدامج التي تتضمن الممارسات الدامجة والقائمة على التعاون والشراكات المجتمعية، وأبرز الممارسات التعليمية الفعّالة لدعم المتعلمين وتطوير بيئات تعلّم شاملة، واستعرض المشاركون أحدث الحلول المبنية على الأدلة والبحوث والتوجهات المستقبلية في هذا المجال، وقُدم للمشاركين في المنتدى فيلم وكتاب يعززان ثقافة الشمول والفهم المجتمعي، والتعاطف مع الأفراد المتعايشين مع التوحد.

وركز المنتدى في اليوم الثاني على مجموعة من المحاور بالتعاون مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين للكلية، منها الدمج الفعال للأطفال ذوي اضطرابات طيف التوحد، وتعزيز التعاون والعمل الفعّال بين الأسر والمعلمين والمتخصصين، وأهمية تكامل الجهود والعمل معاً لتحقيق أثر أكبر، والتعاون بين المدارس وكليات التربية من أجل تعليم دامج، ودور البحث المجتمعي في تحقيق دمج ذو أثر إيجابي مستدام.

ونُظم المنتدى بالشراكة مع عدد من الجهات الرائدة، وهي وزارة التربية والتعليم، وهيئة زايد لأصحاب الهمم والأولمبياد الخاص الإماراتي، والمركز العالمي للأولمبياد الخاص للدمج في التعليم، ومركز محمد بن راشد للتعليم الخاص، ومراكز همم، ومركز سبيش كير، وجامعة برمنغهام – دبي ومعهد ابلايد اند بيهيفيررول للتدريب، في إطار جهود مشتركة لتعزيز منظومة التعليم الدامج وتوسيع أثرها على مستوى المجتمع.

وتشمل جهود الكلية لدعم شهر التوعية بالتوحد مجموعة من الفعاليات والأنشطة الأخرى من أبرزها جلسات نقاشية وحوارية ضمن مبادرة «أنا أتعلم»، ومبادرة «أهتم» التي تأتي بعنوان «بناء أسر شاملة: تربية أطفال شاملين»، وتُركز على دور الأسر كشريك رئيسي في تحقيق الدمج لغرس عقلية وسلوكيات شاملة وتنميتها. وتسهم هذه الجهود في دعم أهداف «عام الأسرة» في دولة الإمارات، ترسيخاً لقيم التماسك والتكافل الاجتماعي.