وقّعت كلية الإمارات للتطوير التربوي مذكرة تفاهم مع هيئة زايد لأصحاب الهمم، بهدف تعزيز الشراكة الفعّالة التي تسهم في تطوير البرامج المهنية المتخصصة، وتعزيز منظومة الجودة، وبناء القدرات الوطنية، ودعم المناهج والبرامج التعليمية والبحث العلمي، بما يحقق أثراً مستداماً في قطاعي التعليم والتدريب لأصحاب الهمم في دولة الإمارات.
وتنص المذكرة على ترسيخ أطر التعاون في مجالات تصميم وتطوير البرامج التدريبية التخصصية التي تتوافق مع معايير المركز الوطني للمؤهلات ومتطلبات الفئة المستهدفة من البرنامج، وتصميم أدوات تقييم مرجعية معيارية دقيقة لقياس الكفاءات المهنية والمهارية للطلبة من أصحاب الهمم وللمتخصصين في هيئة زايد لأصحاب الهمم في مجال التعليم والتأهيل، وطرح وتقديم البرامج التدريبية المعتمدة من الهيئة للفئات المستهدفة من المتخصصين والعاملين في المجالات التعليمية والتأهيلية ذات الصلة بأصحاب الهمم، والتعاون في تطوير مسارات تدريب عملية تطبيقية لأصحاب الهمم ضمن البرامج التدريبية المعتمدة في الهيئة، وتبادل الخبرات في آليات تطبيق التقييم ورقابة الجودة التعليمية على نظام التعليم والتأهيل.
وتعمل الكلية في نطاق تدريب وتأهيل أصحاب الهمم وإعدادهم لسوق العمل، من خلال تنفيذ برامج تدريبية وورش سنوية متخصصة لتطوير مهارات الكوادر التربوية والأكاديمية في مجالات التعلم التكيفي وتعليم أصحاب الهمم.
وأكد سعادة عبدالله إسماعيل الكمالي، المدير التنفيذي لقطاع أصحاب الهمم في هيئة زايد لأصحاب الهمم، أن توقيع مذكرة التفاهم مع كلية الإمارات للتطوير التربوي يعكس توجهاً استراتيجياً للهيئة نحو تطوير نموذج متكامل للتعليم والتأهيل قائم على الجودة والابتكار والشراكة المؤسسية.
وأوضح سعادته أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية بالتأهيل، بما يضمن إعداد كوادر وطنية متخصصة، وتطوير مناهج وبرامج تدريبية تستند إلى البحث العلمي وأفضل الممارسات العالمية، وتواكب متطلبات سوق العمل.
وأشار سعادة الكمالي إلى أن هيئة زايد لأصحاب الهمم تنطلق في ذلك من رؤية واضحة تقوم على الاستثمار في الإنسان، وتمكين أصحاب الهمم ليكونوا شركاء فاعلين في المجتمع، بما ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة في بناء مجتمع شامل ومستدام يتيح الفرص المتكافئة للجميع.
وقالت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي: «تنسجم هذه الشراكة مع توجيهات القيادة الرشيدة الرامية إلى تعزيز الشمولية في التعليم، ورسالة الكلية ورؤيتها الوطنية، حيث تؤمن كلية الإمارات للتطوير التربوي بأن الشمول في التعليم ركيزة أساسية لبناء منظومة تعليمية مرنة وجاهزة للمستقبل، قادرة على تلبية احتياجات جميع المتعلمين دون استثناء. ومن خلال هذا التعاون، نعمل إلى جانب شركائنا على تمكين التربويين والمتخصصين بأحدث المعارف والممارسات القائمة على الأدلة، وتسخير البحث والابتكار والتكنولوجيا التعليمية لدعم تعليم وتأهيل أصحاب الهمم، بما يعكس التزامنا بإعداد كوادر وطنية مؤهلة تقود المدرسة الإماراتية نحو مستقبل أكثر استدامة وتنافسية».
وتتضمن مذكرة التفاهم، إطلاق برنامج إرشادي ثنائي لتبادل أفضل الممارسات التربوية في مجال التربية الخاصة، وسيتعاون الطرفان في مجال تخطيط الكوادر البشرية المؤهلة وإعدادها لتلبية احتياجات هيئة زايد لأصحاب الهمم من مختلف التخصصات في مجال التعليم والتأهيل، والعمل على دعم توطين الوظائف المستهدفة من خلال البرامج الأكاديمية والتدريبية المشتركة، إضافة إلى استقطاب المختصين في الهيئة لاستكمال دراساتهم العليا في برامج كلية الإمارات للتطوير التربوي.
وتسهم مذكرة التفاهم في توفير فرص تدريب ميداني لخريجي الكلية، وتقديم العروض الوظيفية المناسبة بالشراكة مع الكلية، وكذلك تحديد إطار عمل للبحوث المشتركة والدراسات الميدانية وتقييم البرامج، وإعداد وتنفيذ دراسات ميدانية وبرامج بحثية مشتركة ومتخصصة في قضايا تعليم أصحاب الهمم وتأهيلهم، وتعزيز التعاون في توظيف مخرجات البحوث المشتركة ونتائجها في تطوير البرامج والخدمات والممارسات المقدمة لأصحاب الهمم والمختصين في مجال التربية الخاصة.
وتشمل مذكرة التفاهم إطلاق أول دبلوم مهني من المستوى الرابع في ترجمة لغة الإشارة على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون بين الهيئة والكلية، بهدف إعداد وتأهيل مترجمين معتمدين وفق أعلى المعايير المهنية. ويخضع خريجو البرنامج للترخيص من الجهات المختصة في الدولة، ما يمكنهم من العمل في مجالات متعددة، ويسهم في رفع كفاءة البرامج والخدمات المقدمة للمختصين، وتعزيز جودة المخرجات المهنية في مجال ترجمة لغة الإشارة، والاستعداد لاستقبال المؤتمر العالمي للصم في أبوظبي في عام 2027.
وتشجع المذكرة دعم مجموعات الأبحاث في كلية الإمارات لإجراء بحوثها ونشرها في المجالات التي تشمل أصحاب الهمم وحقوقهم والإدراك الحسي لهم ومعيشتهم وأساليب تدريسهم. وعبر توفير الهيئة للبيانات والمعلومات الفنية اللازمة عن احتياجات أصحاب الهمم والتوجهات الاستراتيجية ذات الصلة، تدعم تخطيط البرامج التعليمية والتدريبية المشتركة وتصميمها.
وتعكس المذكرة التزام الطرفين بتعزيز التعاون المؤسسي طويل الأمد، وبناء نموذج تكاملي يجمع بين التمكين الأكاديمي والتطبيق العملي والبحث العلمي والشراكة المجتمعية، بما يدعم تحقيق الأولويات الوطنية في قطاع التعليم والدمج والشمول، ويرسخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في تمكين أصحاب الهمم في المجتمع.