نفذت كلية الإمارات للتطوير التربوي سلسلة من الزيارات الميدانية لعدد من مدارس منطقة العين ضمن مبادرة «بورك غرسكم»، الهادفة إلى متابعة الأثر الفعلي لبرامج الكلية في الميدان التربوي، والوقوف على أثرها المباشر على الأداء التعليمي، وجودة التعلّم، وتطوير الممارسات التربوية، والابتكار التعليمي.
ويعمل في مدارس منطقة العين حالياً أكثر من 85 تربوياً من خريجي الكلية في مواقع قيادية وتربوية. وشملت الزيارات لقاءات مع عدد من هؤلاء الخريجين، والاطلاع على المبادرات والمشاريع التعليمية التي يقودونها في مدراسهم، ما يعكس انتقال أثر برامج الكلية من قاعات التعلّم والتطوير المهني إلى تطبيقات وممارسات عملية تسهم في دعم المدرسة الإماراتية وتعزيز جاهزيتها لمستقبل التعليم في دولة الإمارات.
وقالت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي: «ما لمسناه خلال زياراتنا لمدارس منطقة العين ضمن مبادرة (بورك غرسكم) يُجسد ما يقدمه خريجو الكلية من ممارسات ومبادرات نوعية تحدث فرقاً ملموساً في بيئات التعلّم، وهو ما يعكس نجاح نهجنا في إعداد وتمكين تربويين قادرين على قيادة التغيير الإيجابي والمستدام في قطاع التعليم، حيث إن الأثر الحقيقي للبرامج الأكاديمية للكلية يُقاس بما يحدث داخل المدارس من تحسين مخرجات التعليم، وتطوير الفصول الدراسية، مما ينعكس على المنظومة التعليمية، ويواكب تطلعات قيادتنا الرشيدة نحو مستقبل تعليمي أكثر استدامة، وتنوعاً وشمولاً ومرونةً».
وأضافت الدكتورة الطائي: «نؤمن بأن الاستثمار في التربوي هو الاستثمار الأكثر تأثيراً في مستقبل التعليم، ولذلك نواصل العمل مع شركائنا في قطاع التعليم لتمكين المعلمين والقيادات التربوية من المهارات والأدوات التي تمكنهم من مواكبة التحولات المتسارعة، وتسخير الابتكار والتكنولوجيا لخدمة الطلبة وتحسين مخرجات التعليم».
وخلال الزيارات، استعرض عدد من الخريجين تجاربهم المهنية التي تجسد أثر البرامج الأكاديمية والتدريبية التي تقدمها الكلية، حيث قدمت الخريجة سميرة عوض البريكي، نائب المدير الأكاديمي في مدرسة الطليعة، نماذج لمبادرات تعليمية أسهمت في دمج المختبرات ضمن مواد دراسية متكاملة، إلى جانب تطبيق مبادرة «السنع الإماراتي» التي عززت ارتباط الطلبة بالموروث الثقافي الوطني والهوية الإماراتية، وأوضحت أن مشاركتها في برنامج «آفاق» للقيادات التربوية مكّنتها من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واتخاذ القرار، ما أسهم في رفع كفاءة العمل وتقليل الوقت والجهد.
واستعرضت فوزية عباس حافظ، معلمة ومنسقة اللغة العربية في مدرسة الطليعة، تجربتها مع برنامج «مجتمعات التعلُّم الابتكارية»، موضحة أن البرنامج ساعدها على الانتقال من معالجة التحديات الصفية بصورة اجتهادية إلى توظيف البحوث الإجرائية بصورة علمية ومنهجية، ما انعكس على تطوير ممارساتها التعليمية داخل الصف.
وأكدت أداليا قسيم الشناق، معلمة العلوم في الحلقة الأولى في مدرسة الطليعة، أن البرامج الأكاديمية التي التحقت بها في الكلية زودتها بأساليب تعليمية مبتكرة، من أبرزها التعلم القائم على اللعب والتعلم القائم على الاستقصاء، ما أسهم في جعل عملية التعلّم أكثر تفاعلاً ومتعة للطلبة.
وتعكس هذه الزيارات التزام كلية الإمارات للتطوير التربوي بمتابعة أثر برامجها على أرض الواقع، وتعزيز التواصل المستمر مع خريجيها، بما يدعم تطوير الممارسات التعليمية ويعزز جاهزية التربويين والمدارس لمتطلبات المستقبل. وتأتي مبادرة «بورك غرسكم» انسجاماً مع رؤية كلية الإمارات للتطوير التربوي الرامية إلى إعداد وتمكين كوادر تربوية مؤهلة تقود مسيرة التطوير في المدرسة الإماراتية، وتسهم في تحقيق مستهدفات دولة الإمارات لبناء منظومة تعليمية عالمية المستوى ترتكز على الابتكار والتميز والاستدامة.