أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية في إطار مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026 إصداره الجديد «إمارة أبوظبي: دليل المواضع والأماكن الجغرافية» من تأليف علي أحمد الكندي المرر.

حضر فعالية إطلاق الكتاب الدكتور حمد المطيري المدير التنفيذي للأرشيف والمكتبة الوطنية بالإنابة، نائب رئيس المجلس الدولي للأرشيف، إلى جانب مؤلف الكتاب. ويشكل هذا الإصدار إضافة قيّمة توثق جغرافية إمارة أبوظبي وذاكرتها المكانية، ومرجعاً مهماً للباحثين والجغرافيين والمهتمين بتاريخ الإمارة وتراثها.

وشهد حفل الإطلاق جلسة حوارية استعرضت أبرز مضامين الكتاب وأهميته في حفظ تاريخ أبوظبي وجغرافيتها، بحضور واسع من رواد المعرض. ويتألف الكتاب من أربعة مجلدات توثق 3,259 موقعاً جغرافياً في مختلف مناطق الإمارة، من المدن والقرى والموارد المائية والواحات والجزر والجبال والوديان والسهول والكثبان الرملية، وغيرها من المعالم الطبيعية.

ويقدم الكتاب معلومات تفصيلية عن أسماء تلك المواقع وأسباب تسميتها، ومواقعها الجغرافية وخصائصها، ويعرض الأحداث التاريخية المرتبطة بها، إضافة إلى معلومات عن سكانها ومعالمها وما بقي منها وما اندثر. واستغرق المؤلف في إعداد الكتاب أكثر من ثلاثة عشر عاماً، واعتمد فيه على مصادر تاريخية وجغرافية شملت الخرائط القديمة والحديثة وكتابات الرحالة والوثائق والتقارير، إضافة إلى مقابلات مع كبار السن من سكان الإمارة.

وأجرى مؤلف الكتاب رحلات ميدانية شاملة لمناطق أبوظبي بهدف التحقق من المواقع وتحديدها وجمع المعلومات وتوثيقها بالصور، ما أضفى على الإصدار بعداً ميدانياً مهماً إلى جانب قيمته العلمية والتاريخية.

وقال سعادة الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية: «يفتح هذا الكتاب نافذة للأجيال على جغرافية أبوظبي وذاكرتها الاجتماعية والتراثية، ويوثق العلاقة التاريخية بين الإنسان والمكان، ويسهم إسهاماً كبيراً في تعزيز الهوية الوطنية وحفظ الموروث المحلي، ويعكس التزام الأرشيف والمكتبة الوطنية بحفظ الذاكرة الوطنية وإتاحة المصادر العلمية المتخصصة، وإثراء المكتبة الإماراتية والعربية بمراجع قيّمة توثق تاريخ الدولة وجغرافيتها وتراثها».

ويُعد كتاب «إمارة أبوظبي: دليل المواضع والأماكن الجغرافية» مرجعاً شاملاً لكل من يرغب في التعرف على جغرافية إمارة أبوظبي وتاريخها، ويشكّل سجلاً وثائقياً لأسماء الأماكن ومعالمها وما تحتفظ به من ذاكرة الآباء والأجداد، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الوطنية واستدامة حضور الموروث والثقافة في الحاضر والمستقبل.