زار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، اليوم معرض أبوظبي الدولي للكتاب، الذي انطلقت دورته الـ35 في 13 سبتمبر 2026، وتستمر حتى 18 من الشهر نفسه، في مركز أدنيك أبوظبي.
وتفقّد معاليه، خلال جولته في المعرض، عدداً من الأجنحة ودور النشر، والتقى مجموعة من الناشرين العرب والأجانب، الذين يسهمون في تعزيز مكانة المعرض وترسيخ حضور اللغة العربية وانتشارها، من خلال مبادرات ثقافية يقدمونها إلى جانب الإصدارات النوعية التي تثري معارف أفراد المجتمع وثقافتهم.
وشملت جولة معاليه زيارة جناح ثقافة البلقان، وجناح مركز أبوظبي للغة العربية، ومنصة «أعلام الإمارات» التي تحتفي بالأديب والكاتب الإماراتي محمد المر، وجناح أبوظبي للثقافة، والجناح الألماني، وجناح هيئة الشارقة للكتاب، وجناح «Motivate Media Group»، ومنصة الفراهيدي، وجناح صندوق الوطن، وجناح جامعة العين.
واطّلع معاليه على ما تقدمه الأجنحة والمنصات المشاركة من إصدارات ومشروعات ومبادرات ثقافية ومعرفية، وتعرّف إلى أحدث إصدارات المؤسسات ودور النشر المشاركة وبرامجها الهادفة إلى دعم حركة النشر والقراءة والترجمة، وتعزيز حضور الثقافة العربية والتواصل مع مختلف الثقافات.
واطّلع معاليه على جانب من الفعاليات والبرامج الثقافية والمعرفية والفنية والتعليمية التي يستضيفها المعرض، وما تتضمنه من ندوات وجلسات حوارية وورش عمل وأنشطة متنوعة تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتسهم في نشر المعرفة وتشجيع القراءة ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية.
وتوقّف معاليه عند عدد من الأجنحة والمنصات، حيث استمع إلى شروحات حول الإصدارات والمبادرات والمشروعات المعروضة، ودورها في خدمة المشهد الثقافي، وتنمية الوعي المجتمعي، وتعزيز التواصل بين الكتّاب والناشرين والمثقفين والقراء.
وعبّر معاليه عن تقديره للمستوى الثقافي والمعرفي الذي يعكسه المعرض، وما يقدمه من محتوى متنوع وتجارب تثري معارف الزوار، وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة للاطلاع والتعلّم والتواصل الثقافي. وأشاد بالتنظيم المتميز للمعرض، وتنوع المشاركات المحلية والعربية والدولية، وحسن إعداد برامجه وفعالياته، بما يعزّز مكانة أبوظبي وجهةً عالميةً للثقافة وصناعة النشر.
ورافق معاليه خلال الجولة عدد من المسؤولين والقائمين على تنظيم المعرض.
وينظّم مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، الدورة الحالية تحت شعار «لنقلب الصفحة ونقرأ العالم»، بمشاركة 1,200 عارض من 95 دولة، إلى جانب نخبة من الأدباء والمفكرين والأكاديميين والناشرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، ضمن برنامج حافل يقدّم نحو 1,500 فعالية ثقافية ومعرفية وفنية وتعليمية.
ويعكس المعرض هذا العام توجّهه نحو فتح آفاق جديدة أمام القراءة والمعرفة، وتحويل الكتاب إلى مساحة للحوار والتفاعل مع الثقافات والتجارب الإنسانية المختلفة؛ إذ تحل ثقافة البلقان، بالتعاون مع جمهورية شمال مقدونيا، ضيفة شرف على الحدث، ما يتيح مساحة للحوار والتفاعل بين المبدعين الإماراتيين والعرب ونظرائهم من دول البلقان، ويجسّد البعد الدولي للمعرض ودوره في بناء جسور التواصل الثقافي.
ويحتفي المعرض في دورته الحالية بالعلّامة الخليل بن أحمد الفراهيدي شخصيةً محوريةً للدورة، تقديراً لإسهاماته الرائدة في خدمة اللغة العربية وتأسيس علومها. واختار المعرض رواية «دون كيخوته» للكاتب الإسباني ميغيل دي سرفانتس لتكون «كتاب العالم»، احتفاءً بعمل أدبي عابر للثقافات.
ويسعى معرض أبوظبي الدولي للكتاب، من خلال توجهاته وبرامجه، إلى تأكيد التزامه بتعزيز مكانة اللغة العربية، ودعم القراءة والكتاب، وتمكين المبدعين والناشرين، واستشراف مستقبل الصناعات الثقافية والإبداعية، ومواكبة التحولات العالمية في صناعة النشر، وتعزيز إسهام الثقافة في بناء اقتصاد المعرفة، وترسيخ حضور أبوظبي منصةً للحوار بين الثقافات والشعوب.