تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كرَّم سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، الفائزين في الدورة الـ20 من جائزة الشيخ زايد للكتاب، خلال حفل أُقيم في مركز أدنيك أبوظبي، نظمه مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، على هامش فعاليات الدورة الـ35 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والتي تستمر حتى 18 سبتمبر 2026.

ورافق سموّه، خلال حفل التكريم معالي الشيخ سالم بن خالد القاسمي، وزير الثقافة، ومعالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وعدد من المسؤولين.

وأكَّد سموّه أهمية الجائزة بوصفها منصة معرفية عالمية تسهم في توسيع نطاق حضور الإبداع العربي على الساحة العالمية، مشيداً بدور الجائزة في ترسيخ دور أبوظبي مركزاً عالمياً لتعزيز الحوار والتبادل المعرفي.

وسلَّم سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان الجوائز للفائزين، وهم الكاتب المصري أشرف العشماوي عن فرع الآداب، والباحث المغربي مصطفى رجوان عن فرع المؤلف الشاب، والباحثة العراقية الأمريكية نوال نصر الله عن فرع الترجمة، والكاتب الأردني زهير توفيق عن فرع الفنون والدراسات النقدية، والباحث والمترجم الألماني شتيفان فايدنر عن فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، والأستاذ الدكتور محمد الخشت من مصر عن فرع المخطوطات والموسوعات والمعاجم. وكرَّم سموّه مؤسسة الإمارات للآداب من دولة الإمارات عن فرع النشر والتقنيات الثقافية.

وكرَّم سموّه الفنانة المصرية نجاة الصغيرة، الفائزة بلقب «شخصية العام الثقافية»، تقديراً لعطائها الفني المتميز، وإسهاماتها البارزة في خدمة اللغة العربية من خلال أعمالها الغنائية التي شكَّلت جزءاً راسخاً من الوجدان الثقافي العربي، ومسيرتها التي عكست الدور الحيوي للفن في تعزيز التواصل بين الشعوب والثقافات، والإسهام في الحفاظ على الهُوية الثقافية وترسيخ حضورها لدى الأجيال.

وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «يجسّد احتفاء جائزة الشيخ زايد للكتاب بمرور عشرين عاماً على انطلاقها التزام أبوظبي الراسخ بتقدير التميّز والارتقاء به في مجالات الأدب والمعرفة والفكر. وعلى مدى عقدين، رسّخت الجائزة مكانتها منصةً دوليةً مرموقة تجمع الكتّاب والباحثين والمترجمين والمؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء العالم، وتسهم في توسيع نطاق حضور الأدب والثقافة العربية عالمياً. واليوم، تشكّل الجائزة ركيزةً أساسيةً في تحقيق طموحات أبوظبي الثقافية، انطلاقاً من إيماننا بأن الثقافة والمعرفة والإبداع عناصر جوهرية للتقدم. ومن خلال إتاحة فضاءات لتبادل الأفكار والاحتفاء بالمنجز الفكري، تواصل الجائزة تعزيز دور أبوظبي مركزاً عالمياً للحوار الثقافي، والاستثمار في الإنسان والأفكار التي ستسهم في صياغة مستقبلنا المشترك».

وقال سعادة الدكتور علي بن تميم، أمين عام الجائزة، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «نفخر بما حققته جائزة الشيخ زايد للكتاب منذ انطلاقتها، من حضور ثقافي فاعل أسهم في اكتشاف المنجز الثقافي العربي والاحتفاء به، وتحويل التميز الإبداعي والمعرفي إلى قوة مؤثرة في المشهد الثقافي العربي والدولي، مستلهمة إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ورؤيته للثقافة جسراً بين الإنسان والحضارات، ونعتز بأن الجائزة تجاوزت دورها في تكريم أصحاب المنجزات المتميزة، لتسهم في تشكيل حراك ثقافي مؤثر، ودعم التأليف والترجمة والنشر، وإبراز أصوات جديدة، وتعزيز حضور الثقافة العربية في الفضاء العالمي».

وأضاف سعادته: «يمثل دخول الجائزة عقدها الثالث امتداداً لمسيرة راسخة، ومحطة جديدة لمواصلة تطوير أدواتها وتوسيع أثرها بما يواكب التحولات التي يشهدها عالم المعرفة والثقافة، ويعزز قدرتها على الوصول إلى أجيال جديدة من المبدعين والباحثين والمفكرين، وسنواصل العمل من أجل ترسيخ مكانة اللغة العربية والثقافة العربية في المشهد العالمي، وتعزيز التفاعل والحوار بين الثقافات، انطلاقاً من إيمان دولة الإمارات بأن الثقافة والإبداع يمثلان قوة فاعلة في بناء الإنسان، وتعزيز الحوار، وصناعة مستقبل أكثر انفتاحاً وتنوعاً».

واستقطبت الدورة العشرون من جائزة الشيخ زايد للكتاب أكثر من 4,000 ترشيح من 74 بلداً، ليرتفع إجمالي عدد المشاركات منذ انطلاق الجائزة في عام 2006 إلى نحو 33,000 مشاركة من نحو 80 دولة. وتؤكِّد هذه المشاركات الدولية المتنوّعة والمتواصلة المكانة الرفيعة التي رسَّختها الجائزة في إثراء المشهد الثقافي العربي والعالمي، وإسهامها في تعزيز حضور دولة الإمارات مركزاً عالمياً للفكر والثقافة والمعرفة، ووجهة داعمة للمبدعين والباحثين في العالم.

ويبلغ إجمالي عدد المكرَّمين بالجائزة منذ تأسيسها 144 فائزاً وفائزة من الأدباء والمفكرين والباحثين والمؤسسات الثقافية، وأسهمت في دعم حركة الترجمة عبر نقل أكثر من 50 عنواناً إلى 12 لغة منذ عام 2018، ما عزّز وصول الأدب العربي إلى جمهور عالمي أوسع، وأكد دورها في مدّ جسور الحوار والتبادل الثقافي بين الشعوب. وعلى امتداد دوراتها المتعاقبة، أسهمت الجائزة في تشجيع حركة الترجمة، وإتاحة الأدب العربي لشرائح أوسع من القرّاء في العالم، فضلاً عن تعزيز التبادل الثقافي والتواصل الحضاري.

وتؤكِّد جائزة الشيخ زايد للكتاب، عبر مسيرتها الممتدة عشرين عاماً، دورها في تكريم التميُّز الفكري والإبداعي، وتعزيز الحراك الثقافي عالمياً، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في دعم المعرفة، وترسيخ الحوار الثقافي، وبناء جسور التواصل بين الحضارات.