سجّلت الدورة الـ 22 من مهرجان ليوا للرطب، التي نظمتها هيئة أبوظبي للتراث، خلال الفترة من 14 إلى 23 يوليو 2026 في مدينة ليوا في منطقة الظفرة، عدداً قياسياً من المشاركين والزوّار.
وشهدت الدورة مشاركة أكثر من 465 مزارعاً تنافسوا في 23 مسابقة، خُصصت لها 295 جائزة بقيمة إجمالية تجاوزت 8 ملايين درهم، واستقطبت الفعاليات المتنوعة نحو 80,000 زائر من دولة الإمارات ومنطقة الخليج.
وأكد سعادة عبيد خلفان المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع المهرجانات والفعاليات في هيئة أبوظبي للتراث ، أن مهرجان ليوا للرطب، الذي يُنظَّم سنوياً بالتزامن مع موسم خرف الرطب في دولة الإمارات، يسهم في كل دورة في إبراز مكانة شجرة النخيل بوصفها أحد مكونات الهُوية الوطنية، وفي دعم استدامة القطاعَين التراثي والزراعي، وتعزيز الوعي بأهمية الزراعة في الدولة، ودعم أصحاب مزارع النخيل والفواكه ومنتجي المحاصيل الزراعية المحلية، إلى جانب ترسيخ منظومة الأمن الغذائي، وتسليط الضوء على جهود إمارة أبوظبي في التوعية بأساليب الزراعة الحديثة.
وتوزعت مسابقات المهرجان على 11 مسابقة لمزاينة الرطب، شملت فئات: الدباس والخلاص والفرض والخنيزي وبومعان والشيشي والزاملي وأكبر عذج وخرايف البيت ونخبة ليوا للرطب ونخبة الظفرة للرطب؛ إلى جانب 7 مسابقات للفواكه شملت فئات: الليمون المحلي والمنوّع، المانجو المحلي والمنوّع، والتين الأحمر، والتين الأصفر، وسلّة فواكه الدار؛ و3 مسابقات للمزرعة النموذجية شملت فئات: محاضر ليوا الغربية، ومحاضر ليوا الشرقية، ومزارع مدن الظفرة، إضافة إلى مسابقتي أجمل مخرافة، وإبداع من جذع النخلة.
وقدّم المزارعون المشاركون في المسابقات نحو 8 أطنان من الرطب والفواكه، جميعها من إنتاج مزارع دولة الإمارات لموسم 2026.
واحتضن سوق الرطب 97 محلاً لبيع الرطب وفسائل النخيل والمنتجات الزراعية، فيما ضم السوق التراثي 68 محلاً، ما وفر منصات لدعم المجتمع المحلي والأسر المنتجة والمنتجين والمزارعين وأصحاب المشاريع الرائدة.
وقدمت فرق الفنون الشعبية عروضاً على مدى 10 أيام، وشهد مسرح المهرجان فعاليات متنوعة للمزارعين والعارضين والزوار. وضمّ جناح الحرف اليدوية 14 ركناً، عُرضت فيها لوحات تراثية ومنتجات تقليدية وحديثة مصنوعة من مكونات النخيل. واشتملت فعاليات المهرجان كذلك على قرية الأطفال ومجموعة من الفعاليات المتنوعة.
وحظي المهرجان برعاية ودعم ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، وبراعية رئيسية من شركة «مدن» الراعي الرئيسي، ورعاية فضية من صندوق خليفة لتطوير المشاريع وأدنوك، وبراعية الأشواط من مؤسسة الإمارات للطاقة النووية وشركة «الفوعة» التابعة لمجموعة أغذية، وكانت شبكة أبوظبي للإعلام الشريك الإعلامي. وقدم الجوائز كل من «باب النجوم»، ومجموعة محمد رسول خوري وأولاده، وشارك في دعم المهرجان هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، ودائرة البلديات والنقل - بلدية منطقة الظفرة، وشرطة أبوظبي، ومستشفيات الظفرة «صحة»، و«مجموعة الفارس العالمية للخيم».
وقدّمت الجهات الراعية والداعمة والجهات الحكومية والخاصة في أجنحتها عشرات المحاضرات وورش العمل والندوات، إلى جانب برامج متنوعة عُرضت على مسرح المهرجان وفي الأجنحة، واستعرضت أبرز الخدمات والابتكارات في مجال الزراعة عموماً وزراعة النخيل.