أعلن مركز أبوظبي للصحة العامة حصول المختبر المرجعي للأمراض المعدية التابع له، الواقع في مدينة الشيخ خليفة الطبية، على اعتماد منظمة الصحة العالمية كمختبر وطني للحصبة والحصبة الألمانية، لينضم بذلك إلى الشبكة العالمية لمختبرات المنظمة المعنية بترصد هذين المرضين ومكافحتهما.
ويُمثل هذا الاعتماد اعترافاً دولياً بكفاءة القدرات الوطنية في أبوظبي في مجال الكشف الدقيق عن حالات الحصبة والحصبة الألمانية والاستجابة السريعة لها، ما يدعم الجهود الوطنية للقضاء على هذين المرضين، ويعزز منظومة الترصد الصحي والجاهزية الوقائية في الدولة.
وجاء الاعتماد عقب تقييم شامل أجراه خبراء متخصصون من منظمة الصحة العالمية، شمل جودة الأداء المخبري، ومعايير السلامة الحيوية، ودقة النتائج التشخيصية، ما يؤكد التزام المختبر بأعلى المعايير الدولية في مجال تشخيص الأمراض المعدية.
ويعتمد المختبر على مجموعة متقدمة من التقنيات التشخيصية المصلية والجزيئية، تسهم في تسريع اكتشاف الحالات، ورفع كفاءة أنظمة الترصد الصحي، ودعم اتخاذ القرار الصحي المبني على البيانات والأدلة العلمية. ويأتي ذلك ضمن منظومة صحية ذكية ومترابطة في أبوظبي، حيث تتحول البيانات المخبرية إلى معلومات صحية تدعم الترصد المبكر، وتمكن الاستجابة المنسقة عبر مركز قيادة العمليات الطبية الموحدة والجهات المعنية، ما يسرّع اتخاذ القرار ويعزز جاهزية الإمارة في مواجهة المخاطر الصحية.
وقال سعادة الدكتور راشد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة: «يجسد هذا الاعتماد رؤية أبوظبي في بناء منظومة صحية استباقية تتمتع بأعلى مستويات الجاهزية والقدرة على حماية المجتمع، ويعكس استثمار الإمارة المستمر في البنية التحتية المتقدمة والكفاءات الوطنية والمعايير المعتمدة دولياً».
وأضاف سعادته: «انضمام المختبر إلى الشبكة العالمية لمختبرات الحصبة والحصبة الألمانية يؤكد مكانة أبوظبي كشريك موثوق في دعم الجهود الدولية لرصد الأمراض المعدية والاستجابة لها، ويعزز مساهمتها في بناء مستقبل صحي أكثر مرونة واستعداداً».
ويُضاف هذا الإنجاز إلى السجل المتقدم للمختبر المرجعي للأمراض المعدية، المعتمد أيضاً من منظمة الصحة العالمية مركزاً وطنياً للإنفلونزا، ما يعكس التوسع المستمر في قدراته في مجالات التشخيص المتقدم والتسلسل الجيني، ودوره الحيوي في دعم جهود الوقاية والاستجابة على مستوى دولة الإمارات.
ومن خلال تطوير قدراتها الوطنية في المختبرات وتعزيز جاهزيتها المستقبلية، تواصل أبوظبي ترسيخ نموذج صحي أكثر مرونة واستعداداً، يحمي المجتمع، ويدعم جودة الحياة، ويسهم في حماية الصحة العامة إقليمياً وعالمياً.