أطلق مركز أبوظبي للصحة العامة هويته المؤسسية الجديدة، في خطوة تجسد مرحلة جديدة في مسيرته منذ تأسيسه عام 2019، وتعكس تطور دوره في قيادة منظومة الصحة العامة والوقاية، انسجاماً مع رؤية أبوظبي لبناء منظومة صحية ذكية واستباقية، قادرة على التنبؤ بالمخاطر الصحية، والتدخل المبكر، وتقديم الوقاية والرعاية الشخصية على نطاق واسع، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الصحة المديدة ، وبناء مجتمع أكثر صحة.
وفي ظل تحول مفهوم الرعاية الصحية في العالم من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، يواصل مركز أبوظبي للصحة العامة قيادة هذا التحول في الإمارة من خلال تطوير منظومة للصحة العامة تضع الوقاية في مقدمة أولوياتها، وتستفيد من المعرفة والبيانات والابتكار والذكاء الاصطناعي لتمكين الأفراد من اتخاذ أفضل القرارات الصحية، وبناء مجتمع أكثر صحة ومرونة واستدامة.
وتجسد الهوية المؤسسية الجديدة هذا التوجه، وتعكس رسالة المركز في الإسهام ببناء منظومة صحية تهتم بالإنسان قبل المرض، وتعمل على الوقاية قبل العلاج، من خلال تمكين أفراد المجتمع بالمعرفة والبيانات والابتكار، وتعزيز الصحة العامة عبر مختلف مراحل الحياة.
ولتحقيق هذه الرؤية، يقود المركز جهوده من خلال ثلاثة محاور استراتيجية مترابطة تشمل الكشف المبكر والوقاية، وبناء مجتمع أكثر وعياً بالصحة، وتعزيز جاهزية منظومة الصحة العامة، والتي تشكل الأساس لمنظومة صحية قادرة على التنبؤ بالمخاطر، والتدخل المبكر، وحماية صحة المجتمع بصورة استباقية.
وترجم المركز هذه الأولويات إلى منظومة متكاملة تضم أكثر من 40 برنامجاً للصحة العامة تشمل جوانب الوقاية، والكشف المبكر، وتعزيز الصحة، والاستعداد للطوارئ والاستجابة لها، وتسهم في بناء منظومة صحية ذكية تواكب مختلف مراحل حياة الإنسان.
فعلى مستوى التنبؤ والوقاية المبكرة، يقود المركز برنامج «إفحص» الذي يعزز الكشف المبكر عن عوامل الخطورة والأمراض، بما يتيح التدخل في الوقت المناسب والحد من تطورها، إلى جانب برنامج الفحص الجيني قبل الزواج الذي يدعم الوقاية من الأمراض الوراثية وتمكين الأسر من اتخاذ قرارات صحية مستنيرة، وبرنامج الإدارة الشخصية للوزن الذي يقدم نموذجاً متكاملاً للرعاية الوقائية الشخصية من خلال خطط علاجية مصممة وفق احتياجات كل فرد للوقاية من السمنة والأمراض المزمنة.
ويقود المركز برامج متخصصة في الوقاية من السرطان، وبرامج التحصين، ومكافحة الأمراض السارية وغير السارية، والصحة المهنية، والصحة البيئية، والصحة النفسية، وصحة المجتمع، بما يعكس نهجاً متكاملاً يركز على تحسين صحة السكان، والوقاية من الأمراض، وتعزيز جودة الحياة.
وفي إطار تمكين المجتمع من تبني أنماط حياة أكثر صحة، يقدم المركز برنامج «صحي» الذي يعزز التغذية الصحية ويرسخ السلوكيات الغذائية السليمة، فيما يجسد «مهرجان الصحة» منصة سنوية تجمع أفراد المجتمع والشركاء من مختلف القطاعات لتقديم تجارب تفاعلية تعزز الثقافة الصحية وتحول الوعي إلى سلوك مستدام.
ويعمل المركز بالشراكة مع الجهات الحكومية، ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، على تنفيذ برامج ومبادرات مجتمعية مستمرة تسهم في تشجيع تبني أنماط حياة صحية بما يشمل النشاط البدني، والتغذية الصحية، والرفاه النفسي، وصحة النوم، وتهيئة بيئات داعمة للصحة، بما يعزز تغيير السلوك الصحي، ويجعل الخيارات الصحية جزءاً من الحياة اليومية لأفراد المجتمع.
ويشكل توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي أحد الممكنات الرئيسية لهذا التحول، حيث يعمل المركز على الاستفادة من البيانات الصحية والتحليلات المتقدمة لرصد الاتجاهات الصحية، وتحديد عوامل الخطورة على مستوى السكان، ودعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، وتصميم تدخلات وقائية أدق وأكثر تخصيصاً. ويسهم هذا النهج في الانتقال من الاستجابة للتحديات الصحية بعد حدوثها إلى التنبؤ بها قبل وقوعها والتدخل المبكر للحد من آثارها، بما يعزز الوقاية والرعاية الشخصية على نطاق واسع، ويدعم بناء منظومة صحية أكثر ذكاءً واستباقية.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل المركز تعزيز جاهزية منظومة الصحة العامة من خلال تطوير قدرات الرصد الوبائي، وتعزيز منظومة الرصد الوبائي والمراقبة الصحية، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، ورفع كفاءة الاستجابة للطوارئ الصحية. ويجسد مركز قيادة العمليات الطبية الموحّدة، الذي يعمل بالتعاون مع أكثر من 100 منشأة للرعاية الصحية وجهة حكومية وشريك استراتيجي، نموذجاً متقدماً لمنظومة صحية قادرة على التنبؤ بالمخاطر والاستعداد لها والاستجابة لها بكفاءة، بما يعزز حماية صحة المجتمع ويضمن استدامة المنظومة الصحية.
وقال سعادة الدكتور راشد السويدي، المدير العام لمركز أبوظبي للصحة العامة: «تمثل هويتنا المؤسسية الجديدة محطة جديدة في رحلة تطوير الصحة العامة في أبوظبي. فالمستقبل لن يقاس بقدرتنا على علاج المرض فحسب، بل بقدرتنا على التنبؤ به والوقاية منه. ومن خلال المعرفة، والبيانات، والابتكار، والشراكات، نعمل على تمكين كل فرد من أن يعيش حياة أكثر صحة، وبناء منظومة صحية أكثر ذكاءً واستباقية، تعزز جودة الحياة، وترسخ مكانة أبوظبي نموذجاً عالمياً رائداً في الصحة العامة».
يجسد الشعار الجديد رؤية المركز في الجمع بين أصالة الهوية الإماراتية واستشراف مستقبل الصحة العامة. فقد استُلهم تصميمه من حبة البركة، بوصفها رمزاً متجذراً في التراث وارتبط عبر الأجيال بالصحة والوقاية، والسرود الإماراتي، في إشارة إلى أن الارتقاء بالصحة العامة مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الأفراد والمؤسسات والشركاء لبناء مجتمع أكثر صحة.
وصُمم الشعار على هيئة درع واقٍ يعكس الدور المحوري الذي يؤديه المركز في حماية صحة المجتمع من خلال الوقاية، والجاهزية، والتدخل المبكر، وتستلهم الهوية البصرية عناصرها من أربعة مرتكزات رئيسية هي التراث، والعلم، والإنسان، والبيانات، في تعبير عن رؤية تجمع بين القيم الإماراتية الأصيلة والابتكار العلمي، وتؤكد أن مستقبل الصحة العامة يُبنى بالشراكة، ويقوده العلم، وتمكّنه البيانات.
ومنذ تأسيسه عام 2019، يقود مركز أبوظبي للصحة العامة جهود تطوير منظومة الصحة العامة في الإمارة من خلال الوقاية، والرصد، والبحث العلمي، والابتكار، وبناء الشراكات، بما يدعم رؤية أبوظبي نحو نظام صحي أكثر استباقية واستدامة.
وتجسد الهوية المؤسسية الجديدة مرحلة جديدة في مسيرة مركز أبوظبي للصحة العامة، وتعكس التزامه بمواصلة بناء منظومة صحية ذكية واستباقية تُمكّن الوقاية، وتتنبأ بالمخاطر الصحية، وتعزز التدخل المبكر، وتوفر رعاية شخصية على نطاق واسع، من خلال توظيف المعرفة، والبيانات، والابتكار، والشراكات.
ومن خلال التعاون مع الجهات الحكومية، ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، وأفراد المجتمع، يواصل المركز قيادة التحول نحو جيل جديد من الصحة العامة يقوم على التنبؤ بالمخاطر، وتمكين الوقاية، وتعزيز الشراكات، وتسخير البيانات والابتكار لبناء مجتمعات أكثر صحة، وتحسين جودة الحياة، وإطالة سنوات العمر الصحي، وترسيخ مكانة أبوظبي نموذجاً عالمياً رائداً في الصحة العامة.