أطلقت شركة «سبيس 42» برنامج «روّاد المستقبل للفضاء» بهدف تعريف الطلبة الإماراتيين بالفرص المهنية في قطاع الفضاء، وتزويدهم بخبرات عملية ومهارات تساعدهم على الاستعداد لمسارات مهنية في مجالات الفضاء والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، بما يُسهم في تنمية الكفاءات الوطنية وتعزيز طموح الأجيال المقبلة ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة في الدولة.

ويأتي البرنامج في إطار التزام «سبيس 42» بدعم الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031، والإسهام في إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الفضاء، ولا سيما مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وإدارة البيانات، والتقنيات الناشئة.

ويستهدف «روّاد المستقبل للفضاء» الطلبة الإماراتيين من التخصصات ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلى جانب الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات وغيرها من المجالات التقنية. وتمتد مدة المشاركة في البرنامج حتى 16 أسبوعاً ضمن منشآت «سبيس 42» ما يتيح للطلبة الاطلاع مباشرة على طبيعة العمل في القطاع، والتفاعل مع فرق متخصصة في مجالات متعددة.

وتضم الدفعة الأولى طلبة من «جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا»، و«جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي»، و«جامعة زايد»، إضافة إلى طلبة من عدد من المدارس التي حددتها دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي.

وقال أديث أبراهام، نائب الرئيس لشؤون استقطاب المواهب وتطويرها في «سبيس 42»: «لا يرتبط مستقبل قطاع الفضاء بالتقنيات التي نطورها فحسب، بل أيضاً بالكوادر القادرة على فهم هذه التقنيات وتطبيقها وتطويرها مستقبلاً. ومع تزايد الترابط بين الفضاء والذكاء الاصطناعي، أصبحنا في حاجة أكبر إلى المهارات التي تجمع بين المعرفة التقنية والقدرة على التعامل مع تحديات عملية معقدة. ومن هنا يأتي برنامج (روّاد المستقبل للفضاء) ليمنح الطلبة فرصة التعرف إلى بيئة العمل واكتساب خبرة تساعدهم على المضي في مسار مهني في أحد أكثر القطاعات تطوراً ونمواً».

واختير المشاركون في دورة 2026 الافتتاحية من البرنامج وفق مجموعة من المعايير الأكاديمية والمهنية، شملت الالتحاق بتخصصات ذات صلة، واستيفاء الحد الأدنى المطلوب للمعدل التراكمي، واجتياز المقابلات.

ويتضمن البرنامج ندوات نظرية تستعرض استخدامات التقنيات الفضائية، وكيفية توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات تحليل البيانات واسعة النطاق. ويتيح تجارب عملية بإشراف متخصصين في القطاع، تركّز على التحديات التي تواجه قطاع الشركات والقطاع. وإلى جانب التعلّم التقني، يشمل البرنامج تطوير المهارات المهنية ومهارات بيئة العمل، ومنها حل المشكلات والتعاون والتواصل والقدرة على التكيّف.

ويحصل المشاركون في ختام البرنامج على شهادة من «سبيس 42» معتمدة من الجهات الشريكة. ويستقبل البرنامج دفعاته الجديدة مرتين سنوياً، بما يُسهم في توسيع نطاقه وتعزيز التواصل المستمر مع الجامعات والمدارس لإتاحة مزيد من الفرص أمام الطلبة الإماراتيين للتعرف على قطاع الفضاء والاستعداد للعمل فيه مستقبلاً.