أطلقت «الحياة الصحية» بالتعاون مع سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص (ADRA) سياسة جديدة تهدف إلى إعادة تصميم تخطيط متاجر السوبرماركت ومنصاتها الإلكترونية في إمارة أبوظبي، بهدف ضمان إعادة تنظيم مواقع عرض المنتجات الغذائية والمشروبات عالية الدهون والملح والسكر في المواقع الأكثر ازدحاماً وبروزاً للمستهلكين في خطوة تعزز التزامهما بجعل أنماط الحياة الصحية أيسر تطبيقاً واستدامة في الإمارة.

سيصبح الامتثال للسياسة الجديدة إلزامياً بدءاً من 1 يناير 2027. وتنظم هذه السياسة آليات عرض المنتجات الغذائية والمشروبات عالية الدهون والملح والسكر، والترويج لها ضمن متاجر السوبرماركت ومنصاتها الإلكترونية، دون فرض أي قيود على بيعها. وتعكس هذه المبادرة تحولاً عملياً نحو ترسيخ مفهوم الصحة الوقائية في الحياة اليومية، من خلال إعادة تصميم البيئات التي يتسوق فيها المستهلكون، بحيث يصبح الخيار الصحي هو الخيار الأسهل. وطورت هذه السياسة بالتعاون مع كل من دائرة الصحة - أبوظبي، ومركز أبوظبي للصحة العامة، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية.

وبموجب السياسة الجديدة، ستُنظم مواقع عرض المنتجات الغذائية والمشروبات التي تُصنَّف كمنتجات غير صحية وفقاً لتصنيف «صحي» الصادر عن مركز أبوظبي للصحة العامة، في المواقع البارزة على مداخل السوبرماركت ونهاية الممرات ومناطق الدفع، أو إبرازها بوضوحٍ على المنصات الإلكترونية للمتاجر، في الصفحات الرئيسية ونتائج البحث والإعلانات الترويجية وصفحات الدفع. وتسري السياسة على المتاجر التي تزيد مساحتها على 4,000 قدم مربع. ولا تقيد السياسة بيع أي منتج، وسيظل بإمكان المستهلكين الوصول الكامل إلى منتجاتهم المفضلة، بل تضمن عدم وضع الخيارات ذات القيمة الغذائية الأقل في المواقع الاستراتيجية الأكثر وضوحاً والتي تشهد حركةً نشطة للمستهلكين. وستظل المنتجات متاحة داخل الممرات للمستهلكين الراغبين في شرائها.

وقال سعادة محمد منيف المنصوري، المدير العام لسلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص: «نؤكد التزامنا الراسخ بدعم النجاح المستمر الذي تشهده أبوظبي في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً بارزاً للأعمال والاستثمار والاقتصاد، من خلال توفير بيئة مثالية تمكّن الأفراد من العيش والعمل والاستثمار والازدهار. إذ نعمل عن كثب في سبيل تحقيق هذه الغاية، مع الجهات المختصّة لتلبية المتطلبات المتزايدة للمستهلكين، آخذين على عاتقنا وضع صحتهم وسلامتهم وعافيتهم على رأس أولوياتنا. ويعكس تعاوننا مع (الحياة الصحية) التزاماً مشتركاً بتسهيل الخيارات الصحية وجعلها في متناول جميع المستهلكين. وفي إطار حرصنا على ضمان امتثال المنشآت التجارية للأنظمة والمعايير المعتمدة، سنواصل إطلاق حملات توعوية تهدف إلى تمكين المستهلكين من اتخاذ قرارات مدروسة أكثر، وفهم الخيارات المتاحة لهم في السوق بشكل أعمق وأشمل».

وقال سعادة الدكتور أحمد الخزرجي، المدير التنفيذي لـ«الحياة الصحية»: «في أبوظبي، يُشكّل التزامنا بالوقاية كأساس لبناء مجتمعٍ أكثر صحة، الركيزة التي انطلقت منها (الحياة الصحية)، وتعكس هذه السياسة تجسيداً لهذا الالتزام. ويستند نهجنا إلى العلوم السلوكية والأدلة العملية، وقد أثبتت مبادرات مماثلة فعاليتها في تحقيق نتائج ملموسة في العديد من دول العالم، إذ تصبح المنتجات الصحية هي الخيار البديهي والطبيعي، عندما نستبدل الخيارات ذات القيمة الغذائية الأقل بمنتجات صحية أكثر، في المواقع التي تقع عليها أنظار المستهلكين أولاً، ما يمكّن الأفراد من اتخاذ قراراتٍ أفضل».

وأضاف: «نحن لا نسلب المتعة المرتبطة بالطعام ولا نقيّد حرية الاخيار، حيث ستبقى كافّة المنتجات متاحة على الرفوف، وكل ما سيتغير هو مستوى ظهورها وتأثيرها على قرارات الشراء الاندفاعية».

وفي إطار تطوير هذه السياسة، عملت «الحياة الصحية» وسلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص، بشكل وثيق مع متاجر السوبرماركت في إمارة أبوظبي لضمان أن يعكس النهج المتبع الواقع التشغيلي للقطاع، مع الاستناد إلى أفضل الممارسات العالمية. حيث استندت السياسة إلى أدلة من الأسواق التي نجحت في تنفيذ مبادرات مماثلة.

وتعمل متاجر السوبرماركت في إمارة أبوظبي حالياً على تطبيق هذه المعايير، وتُعد «كارفور» إحدى أولى سلاسل السوبرماركت التي استكملت تطبيقها في جميع فروعها في أبوظبي، قبل الموعد الإلزامي لدخول السياسة حيّز التنفيذ.

وقال أحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة «ماجد الفطيم القابضة»: «تتمتع متاجر السوبرماركت بفرصة فريدة للإسهام في بناء مجتمعات أكثر صحة من خلال الخيارات اليومية التي تتيحها للمستهلكين. وتعكس استراتيجية (الحياة الصحية) في أبوظبي رؤيةً مستقبلية تجعل الخيارات الصحية أكثر سهولة، مع الحفاظ على حرية اختيار المستهلك. ونفخر بدعم هذه الرؤية، وباستكمال تطبيق معايير العرض المسؤول للأغذية والمشروبات في جميع متاجر كارفور التابعة لنا في أبوظبي. وسنواصل التزامنا بتوفير بيئات تسوق تمنح ملايين المتسوقين الذين نخدمهم سنوياً تجربةً أكثر صحة وسهولة».

وتواصل «الحياة الصحية» قيادة التغيير على مستوى المنظومة لتسهيل الوصول إلى الخيارات الصحية. وتندرج هذه السياسة ضمن منظومة متنامية من المبادرات المشتركة بين القطاعات التي تنفذ عبر الحكومة، وبالشراكة مع القطاع الخاص في إطار «الحياة الصحية» لتحسين البيئة الغذائية، والتي تشمل الإعلان المسؤول عن الأغذية والمشروبات على وسائل الإعلام الخارجية، وتوفير وجبات صحية في المدارس. وتأتي هذه السياسة في أعقاب الالتزام الأخير من «مجموعة مزارع العين» بخفض السكريات المضافة إلى مجموعة من منتجاتها وعلاماتها التجارية.