وقّع مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة، الجهة المحلية المختصة بالإشراف والرقابة على تداول المواد الخطرة في إمارة أبوظبي، وهيئة البيئة- ابوظبي، أكبر سلطة بيئية مختصة في الشرق الأوسط، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التكامل المؤسسي والتنسيق المشترك في إدارة وتنظيم تداول المواد الخطرة، بما يسهم في حماية البيئة وتحقيق أعلى معايير الأمن والاستدامة البيئية والصحة العامة في إمارة أبوظبي، وذلك بما يتماشى مع القوانين والتشريعات المعمول بها.

وقّع المذكرة كل من سعادة مطر معضد المهيري، مدير عام مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة بالإنابة؛ وسعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجانبين وذلك في جناح القيادة العامة لشرطة أبوظبي على هامش المعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر (إيسنار).

وتأتي هذه المذكرة انطلاقاً من حرص الطرفين على توحيد الجهود وتفعيل الأطر التنظيمية والفنية المرتبطة بإدارة المواد الخطرة، وتعزيز العمل المشترك في الرقابة والإشراف، وتطوير السياسات والأنظمة الداعمة لحوكمة تداول هذه المواد في مختلف مراحلها.

وبموجب المذكرة، يعمل الطرفان على تأسيس شراكة استراتيجية فعالة تُسهم في تطوير منظومة متكاملة لإدارة تداول المواد الخطرة، تشمل تبادل البيانات والمعلومات، والتكامل الرقمي بين الأنظمة الإلكترونية، وتبسيط الإجراءات والخدمات المقدمة للمتعاملين، إلى جانب دعم البحث والتطوير، وبناء القدرات، ورفع مستوى الوعي لدى أصحاب المصلحة والعاملين في هذا المجال.

كما تتضمن مجالات التعاون دعم إنفاذ القوانين والتشريعات ذات الصلة، وتطوير الأطر التنظيمية والرقابية، والتنسيق في أعمال التفتيش والرقابة المشتركة، وتعزيز الابتكار والتحول الرقمي، وتنفيذ حملات توعوية مجتمعية، إضافة إلى وضع مؤشرات أداء لقياس كفاءة وفعالية إدارة تداول المواد الخطرة في الإمارة.

وقال سعادة مطر معضد المهيري، مدير عام مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة بالإنابة: «تمثل هذه المذكرة خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بتنظيم تداول المواد الخطرة في إمارة أبوظبي، بما يضمن تطبيق أعلى معايير السلامة والأمن والاستدامة البيئية. ويؤكد المركز التزامه بمواصلة تطوير السياسات والأنظمة الرقابية، وتسخير أحدث التقنيات لرصد حركة المواد الخطرة في جميع مراحل تداولها، بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين».

وقالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: «تتطلب الحوكمة البيئية نهجاً تنظيمياً موحّداً، لذلك تأتي مذكرة التفاهم هذه تأكيداً واضحاً لنهج هيئة البيئة - أبوظبي. فمن خلال مواءمة الاختصاصات وتعميق الإطار التنظيمي المشترك، نعمل على ترسيخ الالتزامات البيئية عبر إطار شامل يحد من آثار المواد الخطرة، بما يصون بيئة إمارة أبوظبي ويحفظ صحة مجتمعاتها ويضمن ازدهارها. كما تُجسد هذه المذكرة أساساً متيناً لتحفيز الابتكار، والارتقاء بمستويات الامتثال، وبناء القدرات الوطنية».

ويعكس توقيع هذه المذكرة التزام الطرفين بتعزيز الشراكة الحكومية الفاعلة، وتطوير منظومة متكاملة وآمنة لإدارة المواد الخطرة، بما يدعم حماية المجتمع والبيئة، ويواكب أعلى معايير الاستدامة والحوكمة البيئية. كما تسهم هذه الشراكة، من خلال تكامل الأدوار الرقابية والتنظيمية بين الجانبين، في ترسيخ مكانة أبوظبي نموذجاً رائداً في الإدارة البيئية المتكاملة والاستدامة.