وقّع مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة مذكرة تفاهم مع «جمارك أبوظبي» بهدف تعزيز التنسيق والتكامل المؤسسي في مجال إدارة وتنظيم تداول المواد الخطرة، ما يسهم في دعم منظومة الأمن والسلامة العامة، وتحقيق الاستدامة البيئية، ورفع مستويات الامتثال وفق أفضل الممارسات العالمية المعتمدة.

ووقّع المذكرة، التي أُبرمت على هامش المعرض الدولي للأمن الوطني ودرء المخاطر (آيسنار 2026)، في جناح القيادة العامة لشرطة أبوظبي، سعادة أحمد عيلان المهيري، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة والتمكين في مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة، وسعادة مبارك مطر المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع العمليات في جمارك أبوظبي، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجانبين.

 وتأتي هذه المذكرة انطلاقاً من حرص الطرفين على توحيد الجهود التنظيمية والفنية المتصلة بإدارة تداول المواد الخطرة، وبما ينسجم مع القوانين والتشريعات النافذة في إمارة أبوظبي، ويعزز كفاءة الرقابة والإشراف على مختلف مراحل تداول هذه المواد.

وقال سعادة أحمد عيلان المهيري، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة والتمكين: «تأتي هذه المذكرة في إطار الدور التنظيمي والرقابي الذي يضطلع به المركز، وحرصه على تعزيز التكامل مع الجهات المحلية ذات العلاقة، ما يضمن حوكمة فعّالة لتداول المواد الخطرة في جميع مراحلها. ويمثل التعاون مع جمارك أبوظبي خطوة استراتيجية تسهم في تعزيز تبادل البيانات، وتوحيد الإجراءات ورفع مستوى الامتثال، ما يدعم سلامة المجتمع واستدامة البيئة في إمارة أبوظبي».

وقال سعادة مبارك مطر المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع العمليات: «تعكس هذه المذكرة التزام جمارك أبوظبي بتعزيز الشراكات المؤسسية مع الجهات المحلية المختصة، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تنظيم تداول المواد الخطرة وفق أعلى المعايير. ويأتي هذا التعاون مع مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة ليعزز التكامل الرقابي وتبادل المعلومات، ويسهم في تسهيل الإجراءات، وتحقيق التوازن بين انسيابية حركة التجارة ومتطلبات الأمن والسلامة العامة».

وبموجب الاتفاقية، يتعاون الطرفان في عدد من المجالات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز كفاءة حوكمة وتنظيم تداول المواد الخطرة في إمارة أبوظبي، حيث يشمل التعاون دعم إنفاذ القوانين والتشريعات الاتحادية والمحلية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، من خلال تعزيز التنسيق في تطبيق الأنظمة واللوائح المنظمة لتداول المواد الخطرة، ما يسهم في رفع مستوى الامتثال، وتعزيز الأمن والسلامة العامة، ودعم الاستدامة البيئية.

ويتعاون الطرفان في تطوير وتحديث الأنظمة والتشريعات والسياسات التنظيمية المرتبطة بتداول المواد الخطرة، عبر تبادل المعلومات الفنية والقانونية، والمشاركة في إعداد الأدلة الإرشادية والمعايير التنظيمية، ما يضمن توحيد الإجراءات وتحقيق الاتساق المؤسسي وفق أفضل الممارسات العالمية.

وتشمل مجالات التعاون التنسيق في الإشراف والرقابة على تداول بعض المواد الخطرة المدرجة ضمن القائمة الوطنية الموحدة للمواد الخطرة، وذلك وفقاً للاختصاصات المعتمدة، وبما يضمن إحكام الرقابة على هذه المواد منذ دخولها الدولة وحتى مختلف مراحل تداولها.

ويعمل الطرفان على تعزيز جودة وكفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين في مجال تداول المواد الخطرة، من خلال تبني حلول رقمية مبتكرة وتبسيط الإجراءات، وتحسين تجربة المتعاملين، ما يسهم في رفع مستوى الرضا وتعزيز الكفاءة التشغيلية.

ويشمل التعاون تنسيق الجهود الرقابية والتفتيشية المشتركة على المنشآت والمواقع ووسائل النقل المرتبطة بتداول المواد الخطرة، من خلال تنفيذ حملات تفتيش مشتركة، وتبادل التقارير الفنية والإدارية، والتحقق من الالتزام بالاشتراطات المعتمدة، بما يسهم في الحد من المخاطر وتعزيز السلامة. 

وفي الجانب التقني، يركز التعاون على تحقيق التكامل الرقمي بين الطرفين عبر إنشاء منظومة ربط إلكتروني متكاملة تتيح تبادل البيانات بشكل آمن وفعّال، وتغذية قواعد البيانات المشتركة بمعلومات دقيقة ومحدَّثة، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات ويعزز الحوكمة الرقمية.

ويتضمن التعاون تطوير آليات تواصل مؤسسية مرنة ومباشرة، تضمن التنسيق المستمر وتبادل المعلومات في الوقت المناسب، إلى جانب التعاون في مجالات التدريب والتطوير المهني والفني، من خلال تبادل الخبرات وتنظيم ورش العمل والبرامج التدريبية المتخصصة لرفع كفاءة الكوادر البشرية.

ويمتد التعاون ليشمل دعم الابتكار والبحث العلمي في مجال إدارة وتداول المواد الخطرة، وتشجيع الدراسات المشتركة، وتبادل نتائج الأبحاث، ما يسهم في تطوير حلول آمنة ومستدامة، إضافة إلى تنفيذ حملات توعوية مشتركة لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المواد الخطرة وسبل التعامل الآمن معها.

واتفق الطرفان على دعم تطوير الخطط والمبادرات الاستراتيجية ذات الصلة وتنفيذها، ووضع مؤشرات أداء لقياس فعالية وكفاءة منظومة حوكمة تداول المواد الخطرة، ما يضمن التحسين المستمر ورفع مستويات الأمن والسلامة والاستدامة البيئية.

وأكد الجانبان أن مذكرة التفاهم الموقَّعة تفتح المجال لمزيد من مجالات التعاون المستقبلية، وفقاً لأولويات ومتطلبات المرحلة، بما يعزز الجاهزية المؤسسية ويضمن استدامة منظومة الإدارة الآمنة لتداول المواد الخطرة في إمارة أبوظبي.