اختتم مركز «مواهب» التابع لدائرة التمكين الحكومي وأكاديمية أبوظبي العالمي (ADGMA) بالتعاون مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع وشركة سِندان وعدد من الشركاء المتخصصين في الابتكار والتدريب، الدورة الأولى من برنامج «رواد الأعمال المستقبليين للطباعة ثلاثية الأبعاد». وتهدف المبادرة إلى إعداد جيل من الكفاءات الإماراتية التي تتمتع بالقدرات القيادية والمعرفة في مجال الصناعات المتقدمة لمواكبة التوجهات الاقتصادية المستقبلية لدولة الإمارات.
واختُتم البرنامج، الذي امتدّ ثلاثة أسابيع، بتنظيم «يوم العرض» في منطقة العين، حيث استعرضت الدفعة الأولى، التي تضمّ 50 مشاركاً إماراتياً من الباحثين عن عمل، ابتكارات محلية ونماذج أولية صُممت وصنّعت خلال فترة البرنامج ضمن معرض مخصّص للمنتجات. وشهد الحدث جلسات رئيسية وحفل توزيع الشهادات على المشاركين، بحضور نخبة من القيادات التنفيذية والخبراء والمتخصصين والشركاء، احتفاءً بإنجازات المشاركين والدور المتنامي للابتكار الوطني في دعم طموحات دولة الإمارات في التنويع الاقتصادي.
وخلال «يوم العرض»، قدّم الخريجون نماذج أولية مكتملة، ومفاهيم أعمال مدروسة، وأفكاراً تجارية جاهزة للتطبيق في السوق، ما يؤكّد دور البرنامج في ترسيخ ثقافة ريادة الأعمال وخلق مسارات مهنية وفرص عمل مستقبلية.
ويُشكل البرنامج جزءاً من مبادرات دعم أولويات التنمية الوطنية في دولة الإمارات، حيث يجمع بين التدريب على ريادة الأعمال والتطبيق العملي في مجالات الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الرقمي. ويهدف إلى تمكين المشاركين من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى نماذج أولية قابلة للتنفيذ، ومشاريع تجارية جاهزة للإطلاق. ويركز البرنامج على تمكين الشباب والباحثين عن عمل في منطقة العين، ما يعزّز مكانتها مركزاً ناشئاً للابتكار والقدرات الصناعية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتلقّى المشاركون خلال البرنامج تدريباً متخصصاً في تنمية الفكر الريادي، ووضع الاستراتيجيات التجارية، وإعداد العروض التقديمية الاستثمارية، إضافة إلى أساسيات التصنيع المتقدم. وشمل المنهج التدريبي مجالات اختيار المواد، والتصميم والنمذجة، وتطوير النماذج الأولية، والتطبيقات العملية لتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لتحويل الأفكار النظرية إلى مشاريع تجارية.
وفي إطار دوره المحوري في بناء منظومة ريادة أعمال تنافسية ومستدامة وتمكين رواد الأعمال الإماراتيين، أسهم صندوق خليفة لتطوير المشاريع في دعم البرنامج من خلال تقديم ورش تدريبية متخصصة في ريادة الأعمال لمشاركي الدفعة الأولى، إضافة إلى استضافة الورش في «مزن هب العين»، مركز ريادة الأعمال التابع للصندوق، الذي يتولى دوراً محورياً في احتضان الشركات الناشئة ودعم المؤسسين الإماراتيين في مراحلهم الأولى عبر توفير بيئة متكاملة من الدعم تجمع بين توفير مساحات العمل والتدريب والتوجيه وفرص الشراكات.
وقال سعادة الدكتور عبد الله الشمري، المدير التنفيذي لقطاع تمكين المواهب الوطنية ومركز «مواهب»: «نركّز في أبوظبي على تعزيز القدرات البشرية، فعندما يغادر باحثٌ عن عمل هذا البرنامج وهو يحمل نموذجاً أولياً جاهزاً، ومفهوماً تجارياً مُثبتاً، والثقة اللازمة لبناء مشروع جديد متكامل، فإنه لا يصبح مؤهلاً للعمل فحسب، بل متمكّناً وقادراً على صنع مستقبله أيضاً، وهذا هو الأثر الحقيقي الذي نسعى إلى تحقيقه كل يوم. وتؤكد شراكتنا مع أكاديمية أبوظبي العالمي وشركة سندان في منطقة العين، أن الفرص العالمية المستوى يجب أن تكون متاحة في كل أنحاء الإمارة. والخريجون الذين نحتفي بهم اليوم سيسهمون في بناء اقتصاد أبوظبي الصناعي للجيل المقبل، فيما يواصل مركز (مواهب) دعمهم وتمكينهم في كل خطوة من الطريق».
وقال علي المهيري، المدير التنفيذي الأول لتمكين الأعمال في أكاديمية أبوظبي العالمي: «يعكس برنامج رواد الأعمال المستقبليين للطباعة ثلاثية الأبعاد التزام أكاديمية أبوظبي العالمي بتمكين الكفاءات الإماراتية عبر تزويدها بمهارات مستقبلية تدعم الابتكار وريادة الأعمال والنمو الاقتصادي المستدام. ومن خلال الجمع بين قدرات التصنيع المتقدم والتدريب الريادي، نسهم في إعداد جيل جديد من المبدعين والمبتكرين ورواد الأعمال القادرين على الإسهام بفاعلية في دعم الاقتصاد الصناعي والمعرفي لدولة الإمارات. وتهدف هذه المبادرة إلى تسليط الضوء على الدور المتنامي لمنطقة العين كمركز واعد للابتكار والتميّز والتنويع الاقتصادي».
ويسهم البرنامج في دعم الأهداف الاستراتيجية الأوسع لدولة الإمارات من خلال تعزيز قدرات التصنيع المحلي، ودعم نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وبناء كوادر وطنية مؤهلة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة وريادة الأعمال. ويتخرّج المشاركون في البرنامج وهم يمتلكون خبرة عملية حقيقية، ونماذج أولية جاهزة، ومفاهيم أعمال تم التحقق من جدواها، إلى جانب الثقة اللازمة لخوض سوق العمل أو إطلاق مشاريعهم ضمن القطاعات ذات الأولوية.
وتواصل أكاديمية أبوظبي العالمي، بصفتها مركزاً للتميّز يركز على تطوير المواهب والابتكار، دعم المبادرات التي تنسجم مع رؤية دولة الإمارات نحو اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، وتعزّز في الوقت ذاته مكانة أبوظبي العالمي (ADGM) كمركز مالي يدعم النمو المستقبلي والفرص الواعدة.