أطلقت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي إرشادات تجربة الزائر، في خطوة استراتيجية تعزز منظومة التميّز السياحي في الإمارة، عبر إرساء إطار مرجعي موحّد يرسّخ معايير تقديم الخدمات وتجربة الزائر عبر مختلف نقاط التفاعل السياحية والثقافية، بما يعزز تنافسية القطاع، ويرسّخ مكانة أبوظبي وجهةً عالميةً رائدة تقدم تجارب استثنائية بمعايير عالمية.
وتغطي الإرشادات 11 نقطة تفاعل سياحية رئيسية تشمل المواقع الثقافية، والمتاحف، والمعالم السياحية، وقطاع الضيافة، والتنقل، والمرشدين السياحيين ومنظمي الرحلات، وخدمات معلومات الزوار، والفعاليات، ومحطة السفن السياحية، والمطار، ومراكز التسوق، بما يضمن تقديم تجربة متكاملة ومتسقة في جميع مراحل رحلة الزائر، ويعزز تكامل الجهود بين مختلف الشركاء في المنظومة السياحية.
وتشكّل الإرشادات إطاراً مؤسسياً موحّداً يحدد معايير الجودة وأفضل الممارسات والتوقعات التشغيلية، بما يمكّن مقدمي الخدمات من الارتقاء بجودة تجربة الزائر، وتوحيد مستوى الخدمات عبر مختلف نقاط التفاعل، وترسيخ هوية أبوظبي السياحية بما يعكس قيم الإمارة وطموحاتها في الريادة العالمية.
وجرى تطوير الإرشادات بالتعاون مع شركاء استراتيجيين من داخل الدائرة وخارجها، استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية والخبرات التطبيقية في قطاع السياحة، كما تم اعتمادها بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، بما يضمن توافقها مع منظومة الجودة والمعايير المعتمدة في الإمارة.
وتدعم هذه المبادرات رؤية أبوظبي طويلة الأمد لتقديم تجارب سلسة وعالمية المستوى للزوار، تتجاوز توقعاتهم في جميع مراحل رحلتهم، بدءاً من التخطيط للزيارة ووصولاً إلى المغادرة.
وقال سعادة صالح محمد الجزيري، مدير عام السياحة في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً للتميّز السياحي من خلال الاستثمار في تطوير تجربة الزائر باعتبارها أحد أهم محركات التنافسية والنمو المستدام. وتمثل إرشادات تجربة الزائر إطاراً استراتيجياً موحداً يعيد تعريف معايير تقديم الخدمات عبر مختلف نقاط التفاعل، ويوحد مستوى الجودة والتميّز في جميع مراحل رحلة الزائر، بما يعكس طموحات الإمارة في تقديم تجارب عالمية استثنائية. وتسهم هذه الإرشادات في تعزيز تكامل المنظومة السياحية، وتمكين الشركاء من الارتقاء المستمر بجودة الخدمات، وتسريع تحقيق مستهدفات استراتيجية أبوظبي السياحية 2030، بما يعزز مكانة الإمارة وجهةً عالميةً رائدة للسياحة والثقافة».
وقال سعادة المهندس فهد غريب الشامسي، الأمين العام بالإنابة في مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة: «تمثل إرشادات تجربة الزائر نموذجاً متقدماً للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في ترسيخ ثقافة الجودة والتميّز في القطاع السياحي. ومن خلال توحيد المعايير ومواءمة الممارسات مع أفضل المعايير الدولية، تسهم الإرشادات في رفع كفاءة الخدمات، وتعزيز جاهزية الكوادر العاملة، وتقديم تجربة متكاملة تعكس طموحات أبوظبي وريادتها العالمية. كما تجسد الإرشادات التزام الإمارة بالتحسين المستمر والاستثمار في تطوير رأس المال البشري والمنظومة المؤسسية، بما ينعكس إيجاباً على جودة تجربة الزوار ومستويات رضاهم».
وباشرت دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي تعميم الإرشادات على شركائها في قطاعي الثقافة والسياحة، وتعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على ضمان التطبيق المتكامل لها من خلال برامج للمتابعة والتدقيق وقياس الامتثال، بما يرسّخ ثقافة التحسين المستمر، ويوحّد معايير تجربة الزائر على مستوى الإمارة، ويعزز استدامة جودة الخدمات، بما يدعم مستهدفات استراتيجية أبوظبي السياحية 2030 ويعزز تنافسية الإمارة على الساحة العالمية.