نظَّم الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي، اللقاء التعريفي الأول للمسار الدولي للبرنامج التدريبي «أطلق» لتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، بمشاركة 50 منتسبة من 12 بلداً، في خطوة تعكس انتقال المبادرة من نطاقها الوطني إلى منصة دولية لبناء قدرات المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
ويأتي إطلاق المسار الدولي تحت رعاية كريمة من سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، امتداداً لمسيرة المبادرة التي انطلقت عام 2020 بالشراكة بين الاتحاد النسائي العام ومجموعة موانئ أبوظبي، واستهدفت في مراحلها الأولى تعزيز حضور الكفاءات الوطنية في القطاعات الاستراتيجية والتقنية.
ويجسِّد التوسُّع الدولي للمبادرة ما أرسته سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك من نهج يقوم على الاستثمار في قدرات المرأة، وتوسيع فرص مشاركتها في قطاعات المستقبل، ونقل التجارب الإماراتية في التمكين إلى فضاءات أوسع من التعاون الدولي، بما يترجم مستهدفات «رؤية أم الإمارات 50:50» إلى برامج عملية ذات أثر يتجاوز النطاق المحلي.
وقالت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك: «حين نؤمن بالإنسان، فإننا نؤمن بأنَّ طاقته هي ثروة الأوطان الحقيقية. ومن هذا اليقين الراسخ، جعلت دولة الإمارات العربية المتحدة الاستثمار في أبنائها وبناتها نهجاً ثابتاً، وأولت المرأة رعاية خاصة، إيماناً بأنها شريك أساسي وعماد أصيل في بناء الأوطان وصناعة المستقبل».
وأضافت سموها: «إنَّ إطلاق المسار الدولي من البرنامج التدريبي (أطلق) هو ترجمة حقيقية لرسالتنا التنموية التي تؤمن بأنَّ المعرفة تكبر وتتضاعف بالمشاركة، وأنَّ نجاح تجاربنا الوطنية لا يكتمل إلا حين يتجاوز حدود الوطن ليلهم المجتمعات الأخرى، ويدعم مسيرتها نحو التطور والنماء. لقد شهدنا كيف تحوَّلت ابنة الإمارات، بجهدها وعزمها ودعم قيادتها ووطنها، إلى رائدة ومؤثِّرة في أدقِّ القطاعات وأكثرها تعقيداً. واليوم، وحين ننقل هذه الخبرة الرائدة إلى آفاق عالمية أرحب، فإننا نهدف إلى إيصال هذه الروح الطموحة لكلِّ امرأة في العالم، لتتسلَّح بأدوات العصر، وتكون شريكاً فاعلاً في صُنع القرار ومحركاً أساسياً للتنمية».
واختتمت سموها: «لقد جاء برنامج (أطلق) منذ انطلاقته ليكون منصة استشرافية تلبّي هذه الرؤية، متوّجاً بالنجاحات الكبيرة التي حقَّقها على أرض الدولة بفضل الجهود المخلصة للاتحاد النسائي العام، وبالشراكة الاستراتيجية الفاعلة مع مجموعة موانئ أبوظبي، التي قدَّمت نموذجاً وطنياً مشرفاً في توظيف الخبرات الميدانية والريادة العالمية لخدمة أهدافنا التنموية».
ويضمُّ المسار الجديد مشاركات ومرشَّحات من مختلف دول العالم ما يمنح البرنامج بُعداً دولياً يجمع خبرات وخلفيات متنوّعة ضمن بيئة تدريبية مشتركة، ويرسِّخ دور الشراكات الدولية في تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد الرقمي والتجارة والخدمات اللوجستية.
وقالت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام: «يمثِّل المسار الدولي لمبادرة (أطلق) محطة جديدة في مسيرة برنامج أثبت قدرته على التطوُّر والاستجابة للتحولات المتسارعة في سوق العمل. واليوم، ننتقل بهذه التجربة إلى نطاق أوسع، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات وبناء شبكة من الكفاءات النسائية القادرة على المساهمة بفاعلية في الاقتصاد الرقمي العالمي».
وأضافت سعادتها: «يجسِّد هذا التوسُّع الرؤية الاستشرافية لسموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، التي جعلت من بناء قدرات المرأة والاستثمار في معرفتها ومهاراتها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. ومن خلال (رؤية أم الإمارات 50:50)، يمضي الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين نحو تحويل هذه الرؤية إلى فرص وبرامج وشراكات ملموسة، تفتح أمام النساء آفاقاً جديدة للحضور والتأثير في القطاعات التي ترسم ملامح المستقبل».
وقال سلطان الغيثي، الرئيس التنفيذي للموارد البشرية في مجموعة موانئ أبوظبي: «يمثِّل التوسُّع الدولي لبرنامج (أطلق) خطوة نوعية في توسيع نطاق الاستثمار في قدرات المرأة على مستوى العالم، وإتاحة فرص جديدة أمامها لاكتساب المهارات التي يتطلبها الاقتصاد الرقمي. ونؤمن في مجموعة موانئ أبوظبي بأنَّ تمكين المرأة لا يقتصر فقط على تطوير مهاراتها، بل يمتد إلى توفير بيئة تتيح لها توظيف هذه المهارات في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والتجارة والخدمات اللوجستية. ونتقدَّم بالشكر والتقدير إلى الاتحاد النسائي العام على شراكته الاستراتيجية وجهوده المتواصلة في دعم المرأة وتمكينها، ونتطلَّع من خلال هذه الشراكة إلى مواصلة بناء قاعدة من الكفاءات النسائية القادرة على الابتكار والمساهمة بفاعلية في اقتصاد المستقبل، محلياً وعالمياً».
ويمتد البرنامج التدريبي ثلاثة أشهر، بواقع خمسة أيام أسبوعياً، ويُقدَّم عن بُعد، ويجمع بين التدريب العملي بقيادة الخبراء والتعلُّم الذاتي والتوجيه والإرشاد إلى جانب جلسات تخصُّصية يقدِّمها خبراء في القطاع.
ويركِّز المسار الدولي على بناء مهارات المستقبل في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية، وتمكين المشاركات من تطوير حلول رقمية عملية وعرضها، والمساهمة في سد فجوة المهارات في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الابتكار والتفكير النقدي وحل المشكلات، بما يدعم فرص النمو المهني والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد الرقمي.
ويتدرج المحتوى التدريبي عبر مراحل تشمل أساسيات البيانات والذكاء الاصطناعي، والبرمجة وتطوير التطبيقات، والتصميم الرقمي، والحوسبة السحابية ونشر الحلول الرقمية، والأمن السيبراني وحماية البيانات، وصولاً إلى تطوير حلول تطبيقية قابلة للارتباط بحالات استخدام حقيقية في قطاع الأعمال.
ويشكِّل المسار الدولي امتداداً نوعياً لمسيرة «أطلق»، التي بدأت بأربع دفعات مخصَّصة للمرأة الإماراتية، ثم توسَّعت لاحقاً لتشمل مسارات وفئات جديدة، وصولاً إلى المرحلة الدولية الحالية التي تستهدف تعزيز الحضور العالمي للمرأة في مجالات التجارة الرقمية والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي.