أطلقت دائرة الصحة – أبوظبي، الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة، أول شبكة جراحية ذكية من نوعها على مستوى العالم بالشراكة مع شركة «جونسون آند جونسون»، في خطوة استراتيجية تعكس ريادة أبوظبي في توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة لإعادة تشكيل مستقبل الرعاية الصحية والجراحية على مستوى العالم.

وترتكز المبادرة على البنية التحتية الصحية الذكية والمتكاملة التي طورتها أبوظبي، بهدف ربط غرف العمليات ضمن منظومة موحدة قائمة على البيانات والرؤى السريرية اللحظية، بما يعزز دقة العمليات الجراحية وكفاءتها، ويدعم اتخاذ القرار السريري، ويرتقي بتجربة المرضى ونتائجهم الصحية، إلى جانب ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي لتطوير وتطبيق حلول الذكاء الاصطناعي الجراحي على نطاق واسع.

وتعتمد الشبكة على منظومة Polyphonic™ الرقمية المفتوحة التابعة لشركة «جونسون آند جونسون»، بالتعاون مع شركاء التكنولوجيا الحاليين بما في ذلك Amazon Web Services (AWS)، وNVIDIA، وCore42K، بما يسهم في إنشاء بيئة جراحية ذكية ومترابطة تتيح التحليل الفوري للبيانات، وتدعم تبادل المعرفة والخبرات، وتسهم في بناء نموذج صحي يتطور ويتعلم بشكل مستمر مع كل إجراء جراحي.

وستربط الشبكة غرف العمليات في كل من كليفلاند كلينك أبوظبي، و«بيورهيلث»، ومجموعة «ميديكلينيك»، و«أن أم سي للرعاية الصحية»، بما يمنح الفرق الطبية وصولاً لحظياً إلى تحليلات متقدمة ورؤى سريرية دقيقة تدعم الجراحين أثناء تقديم الرعاية، وتسهم في تعزيز جودة العمليات الجراحية، وتسريع التعلم المشترك، ورفع كفاءة الأداء السريري، ودفع الابتكار المستمر عبر مختلف المؤسسات الصحية.

وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي: «تقف خلف كل عملية جراحية قرارات دقيقة قد تغيّر مسار حياة إنسان بالكامل. ومن هذا المنطلق، تواصل أبوظبي بناء واحدة من أكثر المنظومات الصحية الذكية تقدماً على مستوى العالم، عبر توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي والمعرفة المشتركة لتحويل الابتكار إلى أثر ملموس ومستدام على صحة المجتمع. ومن خلال هذه الشبكة الجراحية الذكية وشراكتنا مع جونسون آند جونسون، نؤسس لنموذج جراحي عالمي أكثر دقة وكفاءة واستباقية، يمكّن الأطباء من اتخاذ قرارات سريرية أكثر ذكاءً، ويجعل من كل عملية جراحية مصدراً معرفياً يسهم في تطوير العمليات التالية وجعلها أكثر أماناً ودقة. لا تواكب أبوظبي اليوم مستقبل الرعاية الصحية فحسب، بل تسهم في صناعته وقيادة التحول فيه عالمياً.»

وتجمع المبادرة تحت مظلة حوكمة موحدة تقودها دائرة الصحة – أبوظبي، المستشفيات والمؤسسات الأكاديمية والشركاء البحثيين ورواد التكنولوجيا، حيث يتم جمع وتحليل البيانات والرؤى المستخلصة قبل وأثناء وبعد العمليات الجراحية بشكل آمن ومنظم، بما يدعم التطوير المسؤول والتحقق السريري من الجيل القادم من حلول الذكاء الاصطناعي الجراحي.

كما تسهم المنظومة الجديدة في إنشاء نموذج تعلم مستمر يسرّع وتيرة الابتكار، ويدعم الاستخدام الآمن للحلول الجراحية المتقدمة، ويعزز التعاون السريري على مستوى العالم.

وقال هاني أبو حلقة، رئيس مجموعة الجراحة في قطاع التكنولوجيا الطبية في شركة «جونسون آند جونسون»: «يعكس هذا التعاون مع دائرة الصحة – أبوظبي رؤية مشتركة لتسريع تطوير الجيل القادم من حلول الذكاء الاصطناعي في الجراحة، ودفع حدود الابتكار بما يسهم في دعم الجراحين وتحسين جودة الرعاية الصحية للمرضى حول العالم.»

وتتيح هذه المبادرة للمرضى إمكانية إجراء عمليات جراحية أكثر دقة، وتعزيز اتساق معايير الرعاية، والارتقاء بالتجربة الجراحية بشكل عام. في حين توفر للأطباء أدوات أكثر ذكاءً ودعماً لاتخاذ القرار وفرصاً أكبر للتعلم والتطوير المستمر.

وتأتي هذه المبادرة ضمن رؤية أبوظبي الأوسع لتطوير منظومة صحية ذكية ومتكاملة ترتكز على الطب الدقيق، والرعاية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والعلاجات المتقدمة، والأبحاث السريرية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الشركاء العالميين لتطوير حلول صحية مبتكرة قابلة للتوسع والتطبيق العملي على أرض الواقع.

ومن خلال تكامل الأطر التنظيمية المرنة، والبنية التحتية الرقمية المتقدمة، ومقدمي الرعاية الصحية العالميين، ومنظومة علوم الحياة المتطورة، تواصل أبوظبي ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة لتطوير وتطبيق ابتكارات الرعاية الصحية وتحويلها إلى أثر ملموس ينعكس على جودة الحياة وصحة المجتمعات.