أعلنت «أدنوك» عن نجاح تشغيل «روبوت التفتيش عالي التحمل» من شركة «تاوروب» في محطة الطويلة لضغط الغاز الطبيعي، حيث سيتولى الروبوت تنفيذ عمليات التفتيش الروتينية في المناطق والظروف الخطرة دون تعريض الكوادر البشرية العاملة في الموقع لأي مخاطر.
ويتم الاستفادة من الروبوت حالياً في إجراء عمليات تفتيش ميداني أولية بشكل ذاتي، ما يتيح لمهندسي «أدنوك» تحديد التسربات المحتملة للغاز، ورصد البقع الحرارية غير الطبيعية، وغيرها من المخاطر، بما يساهم في تعزيز معايير السلامة. وقد صُمّم الروبوت للعمل في البيئات الصناعية القاسية، وهو مزوّد بمجموعة متكاملة من أجهزة الاستشعار المتقدمة، بما في ذلك تقنية الكشف وتحديد المدى الثلاثي الأبعاد LiDAR، وكاميرات حرارية بزاوية رؤية تصل إلى 360 درجة.
كما أعلنت «أدنوك» عن خطط توسيع برنامجها للروبوتات من خلال المشاركة في تطوير أول «روبوت تشغيلي عالي التحمل» في قطاع الطاقة، والذي سيتضمن نفس تقنيات الرؤية التي يوفرها روبوت التفتيش من «تاوروب»، إلى جانب إمكانية رفع المعدات الصناعية والإمساك بها. ويتم تطوير هذا الروبوت ضمن مشروع »آرغوس» الصناعي المشترك بالتعاون مع شركات «إكوينور»، و«نِت زيرو تكنولوجي سنتر»، و«بتروبراس»، و«توتال إنرجيز»، و«سافت» و«تاوروب». وسيكون الروبوت قادراً على العمل في نطاق درجات حرارة يتراوح بين –20 و60 درجة مئوية، كما يُمكن تشغيله عن بُعد أو العمل بشكل ذاتي، ما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والتدخلات الفنية بكفاءة وأمان. ومن المتوقع البدء في تشغيل الروبوت بحلول نهاية عام 2026.
وقالت دينا المنصوري، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا والابتكار في مجموعة «أدنوك»: «يُعد الذكاء الاصطناعي والذكاء الآلي ركيزتين أساسيتين لخطط النمو الاستراتيجية لأدنوك في قطاع الطاقة على المدى البعيد، حيث يساهمان معاً في تنفيذ نقلة نوعية في أساليب عمل الشركة عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة. وإلى جانب الاستفادة من تقنيات الروبوتات المتطورة ذاتية التشغيل ضمن عمليات محطة الطويلة، تستمر (أدنوك) في تطوير الجيل القادم من الروبوتات الصناعية. وتمثل هذه الخطوة نموذجاً للابتكار الهادف، الذي يساهم في تعزيز السلامة، وخفض الانبعاثات، وتحسين الأداء، ودعم استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 وأجندة الروبوتات والأتمتة».
وقال ماتياس بيغل، المدير الإداري لشركة «تاوروب»: «نثمِّن مساهمة (أدنوك) في مشروع (أرغوس) الصناعي المشترك، حيث أضافت خبراتهم الطويلة في العمل في بيئات صعبة، بما في ذلك الحرارة الشديدة في منطقة الشرق الأوسط، بُعداً إقليمياً مهماً للمشروع. وبفضل التركيز الكبير لدولة الإمارات و(أدنوك) على التحول الرقمي والروبوتات، نجحنا في تطبيق التكنولوجيا المتقدمة بأساليب تُعزز السلامة والكفاءة، بالتزامن مع دعم طموحنا المشترك لخفض الانبعاثات من خلال التوسع في استخدام الروبوتات.«
جدير بالذكر أن هذه الإنجازات تدعم استراتيجيات «أدنوك» المتكاملة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والصحة والسلامة والبيئة، من خلال الجمع بين أدوات المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي واستخدام الروبوتات للحدّ من التعرض للمخاطر ورفع كفاءة وموثوقية العمليات. وتساهم أدوات مثل حل "HSE Cockpit.ai" في خفض الحوادث المتعلقة بالسلامة بنسبة 30% عبر توفير رؤية فورية تساعد على منع الحوادث قبل وقوعها، كما تستفيد «أدنوك» من الروبوتات والطائرات بدون طيار لتنفيذ عمليات التفتيش في البيئات الخطرة، ومراقبة الانبعاثات، والاستجابة للحوادث في المناطق البرية والبحرية وفي الجو، بما في ذلك العمليات ضمن المناطق الخطرة والأماكن المغلقة. وتساهم هذه القدرات المتكاملة في ترسيخ السلامة ضمن العمليات اليومية لـ «أدنوك»، ودعم جهودها لخلق وتعزيز القيمة من خلال توسيع نطاق الاستفادة من تقنيات الروبوتات المتقدمة وأدوات وحلول الذكاء الاصطناعي.