تنظم جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية مبادرة «رحلة التلاحم الأسري» تحت شعار «رحلة أسرية نحو التعلّم والثقافة والتطوع والحوار»، وذلك بالشراكة مع دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وهيئة الرعاية الأسرية، ومجموعة أدنيك، ومراكز التواجد البلدي، ومراكز نبض المجتمعية التابعة لدائرة تنمية المجتمع- أبوظبي، في إطار تعاون مؤسسي يهدف إلى دعم استقرار الأسرة وترسيخ تماسكها، وتمكينها من أداء دورها المحوري في إعداد أجيال أكثر وعياً ومسؤولية ومشاركة في مسيرة التنمية الوطنية.

وتأتي المبادرة انسجاماً مع مستهدفات «عام الأسرة 2026»، الذي أطلقته دولة الإمارات لترسيخ مكانة الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للاستقرار المجتمعي والحاضنة الأولى للقيم والهوية الوطنية، وتجسيداً للرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة في بناء مجتمع مزدهر ومستدام.

وتوفر المبادرة برنامجاً تفاعلياً متكاملاً يرتكز على 5 مسارات رئيسية تُوثَّق عبر «جواز عام الأسرة»، وتشمل الثقافة والتعليم والعمل التطوعي والحوار الأسري والأنشطة الرياضية، بما يمنح المشاركين فرصة خوض تجارب نوعية تثري معارفهم وتنمي مهاراتهم، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع للتواصل والتعاون واكتشاف القدرات، ويمنح «الجواز» الأسر المشاركة حزمة من الامتيازات لدخول المواقع الثقافية والتعليمية، إلى جانب خصومات حصرية لمجموعة على الأنشطة الرياضية والترفيهية مثل صيف أبوظبي الرياضي المقام في مركز أدنيك أبوظبي.

وتبدأ الجهات باستقبال الأسر المشاركة في المبادرة لتقديم ورش عمل تعريفية بالبرنامج والمزايا المتاحة لهم. وتتواصل الأنشطة حتى منتصف نوفمبر 2026، تليها مرحلة تقييم النتائج واعتمادها، ثم تكريم الأسر المتميزة والإعلان عن الفائزين في ديسمبر المقبل.

وقال سعادة الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية: «ليست الأسرة مجرد إطار اجتماعي يجمع الأفراد، بل هي المؤسسة الحضارية الأولى التي تتشكل فيها الشخصية، وتُبنى فيها منظومة القيم، وتتأسس من خلالها علاقة الإنسان بمجتمعه ووطنه ومستقبله. يتغير العالم بوتيرة متسارعة، لكن حاجة المجتمعات إلى أسرة متماسكة وواعية تظل ثابتة لا تتغير. ويبدأ بناء المستقبل من بيت قادر على إنتاج المعرفة، وترسيخ المسؤولية، وغرس ثقافة الحوار والعطاء».

وأشار إلى أن الشراكة مع الجهات الوطنية المشاركة تجسد نموذجاً متقدماً للتكامل المؤسسي، وتعكس إيماناً راسخاً بأهمية توحيد الجهود لإطلاق مبادرات ذات أثر مستدام تلامس احتياجات المجتمع وتواكب تطلعاته.

وأكد أن «رحلة التلاحم الأسري» تمثل دعوة مفتوحة لتحويل أوقات الأسرة إلى رصيد من الخبرات والتجارب المشتركة، بما يعزز جودة الحياة ويمنح الأجيال الجديدة مساحات أوسع للتعلم والتفاعل والإبداع.