تحت رعاية كريمة من سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، تطلق وزارة الأسرة، بالتعاون مع هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، النسخة الوطنية الأولى من أسبوع الطفولة المبكرة في مختلف إمارات الدولة، خلال الفترة من 16 إلى 22 نوفمبر 2026، في مبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية السنوات الأولى من حياة الطفل، ودعم دور الأسرة ومقدِّمي الرعاية، وتوسيع مشاركة مختلف القطاعات في توفير بيئات وتجارب داعمة لنمو الأطفال ورفاههم.
ويأتي إطلاق الأسبوع، ضمن البرامج الوطنية لعام الأسرة في دولة الإمارات، تأكيداً للمكانة التي تحظى بها الطفولة المبكرة والأسرة في صميم الأولويات الوطنية للدولة.
ويحمل الأسبوع شعار «كل لحظة تصنع فرقاً»، ليجسِّد مكانة الأسرة كركيزة أساسية لمجتمع متماسك ومزدهر، ويترجم هذه المكانة من خلال تحويل المساحات العامة إلى بيئات تفاعلية للتعلُّم واللعب، بما يتيح للوالدين ومقدِّمي الرعاية فرصاً عملية وميسَّرة لتعزيز التواصل مع أطفالهم.
ويقدِّم أسبوع الطفولة المبكرة مجموعة من الفعاليات والتجارب المجتمعية التي تعزِّز الروابط بين الأطفال ووالديهم ومقدِّمي الرعاية والمنظومة الداعمة بمختلف مكوّناتها، بما في ذلك القطاعات الاجتماعية والصحية والتعليمية والرياضية، حيث تُعَدُّ السنواتُ الأولى من عمر الطفل المرحلةَ الأكثرَ تأثيراً في مسار نموِّه وتطوُّره؛ إذ يكتمل 90% من نموّ الدماغ بحلول سن الخامسة، وهو ما يرسم ملامح قدرته على التعلُّم والنموّ والتواصل مع الآخرين، ويشكِّل رؤيته للعالم من حوله.
وقالت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، المدير العام لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة: «يمثِّل أسبوع الطفولة المبكرة مبادرة وطنية تجمع الأسر والجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع ضمن منظومة متكاملة تدعم الطفل في أكثر مراحل حياته تأثيراً، كما يمنح تنظيمه على مستوى الدولة زخماً نوعياً لتوسيع نطاق الشراكات، وتبادل الخبرات، وإتاحة تجارب نوعية تعزِّز نموّ الأطفال ورفاههم، انسجاماً مع توجيهات القيادة الرشيدة ونهج دولة الإمارات في ترسيخ جودة الحياة، وبناء مجتمع أكثر تماسكاً واستعداداً للمستقبل».
وأضافت معاليها: «إنَّ تنظيم هذا الأسبوع بالتزامن مع عام الأسرة يترجم رؤية الدولة في دعم مراحل نموّ الطفل وتحويلها إلى ممارسات يومية تعزِّز حضور الأسرة والطفل في هذه الرحلة، وتدعم الوالدين ومقدِّمي الرعاية بالمعرفة والخبرات التي تُثري اللحظات التي يقضونها مع أطفالهم، لافتةً إلى أنَّ هذه الجهود تسهم في ترسيخ التربية الإيجابية، وتعزيز الترابط الأسري، وبناء بيئات تحتضن إمكانات الأطفال، وتفتح أمامهم آفاق التعلُّم والنمو والازدهار».
وستشهد الأسر في جميع أنحاء دولة الإمارات هذا العام برنامجاً حافلاً بالفعاليات والتجارب المصمَّمة لدعم التعلُّم والرفاهية وتعزيز المشاركة الأسرية، ويشمل أنشطة تعليمية قائمة على اللعب، وورش عمل للوالدين ومقدِّمي الرعاية، وتجارب تعزِّز صحة الأسرة ورفاهها، إلى جانب عروض فنية وموسيقية، وجلسات سرد قصصي، وفعاليات ثقافية وتراثية، إضافة إلى برامج رياضية وأنشطة بدنية، ومبادرات للتفاعل المجتمعي، فضلاً عن فعاليات تنفَّذ بالشراكة مع جهات من قطاعات الصحة والتعليم والتكنولوجيا والرياضة والمجتمع.
ودعت وزارة الأسرة وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة المؤسسات إلى الإسهام في تحقيق أهداف عام الأسرة في دولة الإمارات، والمشاركة في برنامج أسبوع الطفولة المبكرة من خلال تنظيم فعاليات وتجارب مخصَّصة للأسر والأطفال، ويمكن للجهات المعنية تسجيل اهتمامها بالمشاركة عبر البريد الإلكتروني: ECWeek@eca.gov.ae. وسيتم الإعلان عن الشركاء الرسميين والبرنامج الكامل قبل انطلاق الأسبوع.
ويواصل أسبوع الطفولة المبكرة ترسيخ حضوره وتوسيع نطاق تأثيره عاماً بعد عام. وشهدت نسخة العام الماضي تنظيم أكثر من 300 فعالية وتجربة بالتعاون مع أكثر من 70 شريكاً، واستقطبت أكثر من 65,000 مشارك، وسجَّلت ما يقارب 55,000 ساعة من التفاعل والمشاركة في أبوظبي والعين والظفرة.
ونجح الأسبوع في دمج مفاهيم الطفولة المبكرة في تفاصيل الحياة اليومية للأسر في الإمارة. وشهدت الفعاليات باقة متنوّعة من التجارب والأنشطة المصمَّمة للأسر في مراكز التسوق والمساحات العامة والمرافق الرياضية والوجهات الثقافية، حيث تضمَّنت جلسات سرد قصصي تفاعلية وتجارب تعليمية وترفيهية متميزة، إلى جانب أنشطة بحرية وتراثية وفعاليات مجتمعية لجميع أفراد الأسرة. كما تضمَّن البرنامج فرصاً لتعزيز النشاط البدني واللعب، وجلسات توعوية حول ممارسات التربية الإيجابية، وأنشطة تدعم صحة الأسرة ورفاهها، بما يسهم في ترسيخ بيئات داعمة لنموّ الأطفال وازدهارهم.