اختتمت دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي المحطة الثانية من مبادرة «تنبض بهلها» في منطقة زاخر في منطقة العين واستقطبت أكثر من 6,000 زائر.

وشهدت الفعالية حضوراً واسعاً من الأطفال والشباب والأسر، الذين تفاعلوا مع برنامج حافل بالأنشطة المجتمعية المتنوعة، ما يعكس الدور الحيوي للمجتمع في تعزيز المشاركة الإيجابية في الأحياء السكنية.

حضر الفعالية معالي شامس علي الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع، يرافقه معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، الأمين العام لمؤسسة إرث زايد الإنساني، وسعادة حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية، وسعادة عبدالله الحميدان، المدير العام لهيئة زايد لأصحاب الهمم، وسعادة الدكتورة منى المنصوري، المدير العام لهيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي بالإنابة، يرافقهم عدد من المسؤولين من مختلف الجهات والشركاء.

وتحولت حديقة زاخر إلى منصة داعمة لرواد الأعمال الأطفال والشباب الذين أداروا أكشاكهم ومشاريعهم بدعم من أسرهم. واستمتع الزوار بتجربة متكاملة، شملت ألعاب تفاعلية وعروض ترفيهية حية إلى جانب خيارات متنوعة من المأكولات والمشروبات وسلسلة من الورش الإبداعية التي حفّزت الإبداع والابتكار.

وتميّزت محطة زاخر في منطقة العين بتقديم مساحة ملهمة احتضنت أكثر من 12 ورشة إبداعية طوال أيام الفعالية، وشملت ورشاً يومية مثل الرسم بالقهوة أو على القماش، وصناعة الأساور والصلصال، وفن الأوريجامي، والتلوين على الحقائب. وأثرت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي محتوى المحطة بمسار ثقافي شمل ورشاً في الخط العربي، وفن «الديكوباج» وصناعة فواصل الكتب، والحرف المستوحاة من الطبيعة، فضلاً عن جلسات تفاعلية ضمن مبادرة «فخورين بالإمارات» التي عملت على تعزيز الوعي بالتراث الوطني والهوية والقيم الإماراتية الأصيلة.         

وتكاملت فعاليات الحدث مع عروض الفقاعات اليومية التي استضافتها خشبة مسرح «تنبض بهلها»، إلى جانب محطات الرسم على الوجوه وفنان البالونات. وحفزت مجموعة من الألعاب التفاعلية، مثل «الجينغا» و«الحجلة» ومتاهات التحدي روح المنافسة بين الصغار والأسر، ما نشر طاقة إيجابية وأضفى أجواء أسرية نابضة بالحياة طيلة أيام الفعالية.

وقالت فاطمة عبدالرحمن الحوسني، مدير إدارة التلاحم المجتمعي في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: «إنّ ما شاهدناه من حماس وتفاعل في محطة زاخر يؤكّد أنّ المبادرة لامست تطلعات الأهالي وعكست رغبة المجتمعات المحلية في المشاركة الفاعلة. ففي كل محطة جديدة، نرى تزايداً في الترابط الأسري وإقبالاً أكثر من الشباب على عرض تجاربهم ومشاريعهم بكلّ ثقة، وهو ما يترجم مخرجات المبادرة في تحويل الأحياء السكنية إلى بيئة تفاعلية مستدامة ووسيلة لتمكين الأفراد من أن يشعروا أنّهم ركيزة أساسية في بناء مجتمع متلاحم». 

وأضافت الحوسني، أنّ التفاعل في منطقة زاخر أثبت أنّ المجتمعات تتبنى المبادرات التي تعبّر عن هويتها وأصالتها: «التعاون بين الشركاء أثرى التجربة عبر منحها بعداً جديداً نجح في ربط طموحات الشباب في ريادة الأعمال ومهاراتهم الإبداعية بموروثهم الوطني وحرفهم التقليدية، ما أسهم في تعزيز الشعور بالانتماء وتعميق الروابط في الأحياء. وأثبتت هذه المبادرة أهمية تفعيل المرافق العامّة كوجهات للقاء والتفاعل».

وجاء نجاح محطة زاخر ثمرةً لتعاون دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي الوثيق مع عدد من الشركاء الاستراتيجيين في أبوظبي، حيث تضافرت جهود دائرة البلديات والنقل، ممثلةً بمركز التواجد البلدي، مع جهود دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي لتعزيز التواصل المجتمعي واستقطاب الطلاب عبر المدارس، بينما سهلت دائرة التنمية الاقتصادية حصول رواد الأعمال الشباب على تصاريح، وشاركت هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي في تضمين مستفيدين الدعم ضمن مشاريع رواد الأعمال، وحظيت المبادرة بتمويل من هيئة المساهمات المجتمعية - معاً ورعاية استراتيجية من شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، إلى جانب مساهمات من شركاء آخرين، واستضافة منصة لمبادرة مديم، ومبادرة نمو الأسرة الإماراتية.

وتستعد مبادرة «تنبض بهلها» لمواصلة جولاتها في مختلف المناطق السكنية في إمارة أبوظبي خلال عام 2026، مع التركيز على تصميم كل محطة، ما يعكس الطابع المحلي لكل منطقة ويستجيب لتطلعات أفراد مجتمعها واحتياجاتهم، لتقديم تجارب مجتمعية فريدة ومميّزة.

وتدعو دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي كافة الأسر والشباب في الإمارة إلى متابعة قنواتها الرسمية للاطلاع على آخر المستجدات ومواعيد الفعاليات والفرص المتاحة للمشاركة والتفاعل في الأنشطة التي ستشهدها مختلف أحياء الإمارة خلال المرحلة المقبلة.