بحضور سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء هيئة زايد لأصحاب الهمم، رئيس مجلس أمناء جائزة أبوظبي للتميُّز في دمج أصحاب الهمم – دمج، أعلنت دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي أسماء الجهات الفائزة بالدورة الأولى من الجائزة، التي تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم.
وجاء ذلك خلال حفل أقيم في مركز أدنيك أبوظبي، بحضور معالي شامس بن علي الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ومعالي سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، ومعالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، ومعالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ومعالي محمد تاج الدين أحمد القاضي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة – أبوظبي، ومعالي منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي، وسعادة المهندس حمد علي الظاهري، وكيل دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، وعدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات القطاع الثالث.
وقال سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان: «إن جائزة أبوظبي للتميّز في دمج أصحاب الهمم – دمج تجسّد رؤية القيادة الرشيدة في بناء الإنسان والاستثمار فيه، وخلق مجتمع مترابط يتيح الفرص للجميع، ويؤمن بأن تمكين أصحاب الهمم جزء لا يتجزأ من مسيرة التنمية المستدامة».
وأضاف سموّه أن إمارة أبوظبي تمضي بخطى راسخة نحو تأكيد مكانتها نموذجاً عالمياً في تمكين أصحاب الهمم، انطلاقاً من نهج يؤمن بأن توفير الفرص وتمكين الأفراد من المشاركة الكاملة في المجتمع يمثل استثماراً في طاقات وطنية قادرة على الإسهام في التنمية وصناعة المستقبل.
وأكد سموّه أن ما تحقق من إنجازات في هذا المجال يعكس التزام حكومة أبوظبي بمواصلة تطوير السياسات والممارسات والخدمات والمبادرات الداعمة لأصحاب الهمم وأسرهم، ما يعزز جودة الحياة ويضمن بيئة تتيح للجميع فرص النمو والنجاح والمشاركة الفاعلة في مختلف مناحي الحياة.
وهنّأ سموّ الشيخ خالد بن زايد آل نهيان الجهات الفائزة بالجائزة، مشيداً بجهودها وإسهاماتها المتميزة في دعم وتمكين أصحاب الهمم، وما قدمته من نماذج وممارسات أسهمت في تعزيز الدمج وترسيخ ثقافة عنوانها التميز لخدمة الإنسان والمجتمع.
وشهد الحفل الإعلان عن 10 جهات فائزة ضمن 3 محاور رئيسية في الجائزة، تقديراً للسياسات والممارسات المؤسسية الرائدة التي أسهمت في تعزيز الدمج، وترسيخ تكافؤ الفرص، وتحسين جودة حياة أصحاب الهمم في مختلف القطاعات.
وفازت «ميرال»، في محور الخدمات الدامجة، بجائزة أفضل خدمة سياحية وترفيهية دامجة عن خدمة «رحلة الضيف الدامجة والميسّرة» في عالم «وارنر براذرز أبوظبي»، تقديراً لممارساتها في تطوير تجارب وخدمات أكثر دمجاً وإتاحة لأصحاب الهمم ضمن قطاع السياحة والترفيه.
وفازت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد بجائزة أفضل خدمة دامجة في القطاع الثالث عن خدمة «خط الدعم للتصلب المتعدد»، نظير تميزها في دعم أصحاب الهمم وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية. وحصلت الجمعية على جائزة مالية قدرها 500,000 درهم، خُصصت حافزاً إضافياً لجهات القطاع الثالث ودعماً لها في توسيع نطاق خدماتها ومبادراتها الدامجة.
وفاز مركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل) بجائزة أفضل خدمة دامجة في النقل والتنقل عن خدمة «النقل المدرسي الدامج»، تقديراً لجهوده في تطوير خدمات نقل أكثر وصولاً ومرونة، تضمن للطلبة من أصحاب الهمم تجربة تنقّل آمنة وميسّرة، وتدعم حضورهم ومشاركتهم في البيئة التعليمية.
وفازت جامعة زايد في أبوظبي بجائزة أفضل خدمة تعليمية دامجة في التعليم – القطاع الحكومي، عن خدمة «التسهيلات الطلابية»، فيما فازت أكاديمية الظفرة الخاصة بجائزة أفضل خدمة تعليمية دامجة في التعليم – القطاع الخاص، عن خدمة «برنامج التمكين الأكاديمي المستند إلى مبادئ التصميم الشامل للتعلّم»، تقديراً لدورهما في تهيئة بيئات تعليمية أكثر دمجاً وجاهزية، تتيح للطلبة من أصحاب الهمم فرصاً أوسع للتعلّم والمشاركة وبناء المهارات.
وفازت كليفلاند كلينك أبوظبي بجائزة أفضل خدمة صحية دامجة، المخصصة للقطاع الخاص، عن خدمة «رعاية مرضى الأعصاب»، تقديراً لجهودها في تقديم نموذج رعاية صحية متكامل وأكثر دمجاً لأصحاب الهمم، من خلال توفير بيئة علاجية ميسّرة تجمع بين الكفاءة الطبية والحلول الرقمية والتقنيات المتقدمة.
وفازت، في محور التوظيف الدامج، كلٌّ من شركة أدنوك بجائزة أفضل بيئة عمل دامجة لتوظيف أصحاب الهمم عن فئة القطاع الحكومي، ومجموعة إي آند (e&) بجائزة أفضل بيئة عمل دامجة لتوظيف أصحاب الهمم عن فئة القطاع الخاص، تقديراً لممارساتهما المؤسسية المتميزة في تعزيز بيئات العمل الدامجة وتمكين أصحاب الهمم مهنياً.
وفازت، في محور إمكانية الوصول «البيئة الفيزيائية والرقمية»، كلية التقنية العليا – بني ياس عن فئة القطاع الحكومي، ومستشفى ريم عن فئة القطاع الخاص، تقديراً لممارساتهما في تعزيز الوصول الشامل وتهيئة بيئات ومرافق وخدمات رقمية أكثر جاهزية ودمجاً لأصحاب الهمم.
وقال معالي شامس علي الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، إن إمارة أبوظبي تواصل التزامها بترسيخ الدمج نهجَ عملٍ وثقافةً مجتمعيةً ومؤسسيةً، بما يضمن تمكين أصحاب الهمم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة، ويدعم استقلاليتهم، ويمكنهم من الإسهام في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد معاليه أن الجائزة تمثل إحدى المبادرات الاستراتيجية ضمن استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم، وتهدف إلى تحفيز المؤسسات على تبنّي سياسات وممارسات أكثر تميزاً واستدامة في مجال الدمج، وتسليط الضوء على النماذج الرائدة التي نجحت في تحويل السياسات والتوجهات إلى أثر ملموس ينعكس على جودة حياة أصحاب الهمم وأسرهم.
وأشار معاليه إلى مجموعة من مؤشرات أثر الاستراتيجية، حيث ارتفعت جودة حياة أصحاب الهمم بنسبة 12.5%، وجودة حياة أسرهم بنسبة 12.5%، والوعي العام والدمج بنسبة 29.7%، والدمج في التعليم بنسبة 10%، إضافة إلى ارتفاع المشاركة الاقتصادية بنسبة 7.9%، مؤكداً أن جائزة دمج ستشكل إضافة نوعية لتعزيز هذه المنجزات وترسيخ مكانة أبوظبي ضمن مؤشرات التنافسية العالمية.
واختتم معاليه بالتأكيد أن دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي ستواصل العمل مع شركائها على تطوير منظومة اجتماعية أكثر تكاملاً وتمكيناً، بالاعتماد على البيانات، وبما يراعي الدور الذي تؤديه كل فئة في المجتمع في مسيرة النهضة الوطنية، ما يسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي نموذجاً عالمياً في تمكين أصحاب الهمم.
وشهد الحفل إطلاق «عملة دمج لأثر مستدام»، التي أطلقتها دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي بالتعاون مع هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، وهيئة زايد لأصحاب الهمم، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي.
ويمثل إطلاق «عملة دمج» محدودة الإصدار خطوة نوعية ومبادرة مجتمعية مبتكرة تهدف إلى دعم وتمويل المشاريع والمبادرات التي تسهم في تعزيز دمج أصحاب الهمم وتحسين جودة حياتهم.
وتأتي جائزة دمج في إطار جهود إمارة أبوظبي الرامية إلى ترسيخ ثقافة الدمج وتعزيز تكافؤ الفرص، وتحفيز الجهات والمؤسسات على تبنّي سياسات وممارسات وخدمات أكثر دمجاً، تسهم في تمكين أصحاب الهمم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة، بما ينعكس على جودة حياتهم واستقلاليتهم ودورهم بوصفهم شركاء في التنمية.
وتمثل الجائزة أداة نوعية ومبتكرة لتشجيع الجهات والمؤسسات على تطوير أدائها في مجال الدمج، وتبنّي أفضل الممارسات التي تضمن تكافؤ الفرص، وتعزز إمكانية الوصول، وتدعم مشاركة أصحاب الهمم في مختلف القطاعات.