كشفت دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، بالتعاون مع هيئة المساهمات المجتمعية - معاً، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، عن إصدار مسكوكة تذكارية بعنوان «عملة دمج لأثر مستدام»، خلال حفل تكريم الجهات الفائزة في الدورة الأولى من جائزة أبوظبي للتميّز في دمج أصحاب الهمم – دمج.

تمثل المسكوكة محدودة الإصدار مبادرة مبتكرة تجمع بين الرمزية المجتمعية والأثر التنموي المستدام، وتهدف إلى دعم وتمويل المشاريع والمبادرات الدامجة التي تسهم في تعزيز جودة حياة أصحاب الهمم، لا سيما في مجالات رعاية التوحّد وتعزيز العيش المجتمعي. وتجسّد المسكوكة نهج الدولة الإمارات في ترسيخ الدمج والتمكين، وتعزيز قيم التقدير والاحتواء، وإبراز أصحاب الهمم كشركاء فاعلين وجزء أصيل من نسيج الوطن ومسيرة التنمية المستدامة.

وتحمل المسكوكة المعدنية تصاميم تعبيرية مستوحاة من أصحاب الهمم، لتكون رمزاً للتقدير الوطني، وأداة لتحفيز المشاركة المجتمعية، ودعم المشاريع ذات الأولوية.

وستُمنح المسكوكة للأفراد والجهات المساهمة في توسيع أثر المبادرة ودعم أهدافها، ما يعزز دور المجتمع بمختلف قطاعاته في دعم المشاريع الدامجة، وتحويل مفهوم الدمج من التزام مؤسسي إلى أثر عملي ومستدام ينعكس على جودة حياة أصحاب الهمم وأسرهم.

 وقال سعادة المهندس حمد علي الظاهري، وكيل دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي: «تجسد مسكوكة دمج رؤية أبوظبي في تطوير أدوات مبتكرة للأثر المجتمعي، تجمع بين القيمة المجتمعية والتقدير الوطني والالتزام العملي بتمكين أصحاب الهمم؛ انطلاقاً من النهج الذي أرست دعائمه قيادتنا الرشيدة بأهمية تمكين أصحاب الهمم وتعزيز جودة حياتهم ضمن أولويات التنمية».

وتابع سعادة الظاهري: «عملت دائرة تنمية المجتمع منذ تأسيسها على جعل الدمج ممارسة مؤسسية ومجتمعية مستدامة، تبدأ من الاعتراف بقدرات أصحاب الهمم، وتهيئة البيئة التي تتيح لهم المشاركة بثقة واستقلالية في مختلف جوانب الحياة».

وأضاف سعادته: «يمثل إطلاق مسكوكة دمج خطوة نوعية في مسيرة تعزيز المشاركة المجتمعية لتعزيز جودة حياة أصحاب الهمم وأسرهم، من خلال مبادرة تعكس قدرة أبوظبي على تحويل القيم الإنسانية إلى نماذج عملية قابلة للتطوير والاستدامة، فالمسكوكة تجسّد الابتكار في تصميم المبادرات المجتمعية التي تلامس احتياجات الأفراد والأسر، وتسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً وجودة حياة للجميع».

وقال سعادة عبدالله العامري، المدير العام لهيئة المساهمات المجتمعية - معاً: «تمثل مسكوكة دمج لأثر مستدام نموذجاً جديداً لتحفيز المساهمات المجتمعية وتوجيهها نحو مشاريع ذات أولوية في حياة أصحاب الهمم وأسرهم. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على فتح مسار واضح أمام الأفراد والمؤسسات للمساهمة في دعم برامج رعاية التوحّد وتعزيز العيش المجتمعي، بما يضمن وصول المساهمات إلى مجالات تحدث أثراً مباشراً وقابلاً للقياس».

وأضاف سعادته: «تؤكد هذه المبادرة دور هيئة معاً في بناء منظومة فعّالة تربط بين رغبة المجتمع في العطاء واحتياجات القطاع الاجتماعي، وتحول المساهمات إلى حلول مستدامة تدعم جودة الحياة. فالمسكوكة تحمل قيمة رمزية مهمة، لكنها في الوقت ذاته تمثل أداة عملية لتوسيع قاعدة المشاركة في تمويل المبادرات الدامجة، وتعزيز استدامة أثرها على المدى الطويل».

وقال سعادة عبد الله الكمالي، المدير التنفيذي لقطاع أصحاب الهمم في هيئة زايد لأصحاب الهمم: «تمثل مسكوكة دمج لأثر مستدام خطوة نوعية تجسد رؤية إمارة أبوظبي في ترسيخ مجتمع دامج ومُمكّن للجميع، وترجمة عملية لمستهدفات استراتيجية أبوظبي لأصحاب الهمم الرامية إلى تعزيز جودة الحياة، وتوسيع فرص المشاركة المجتمعية، وتمكين أصحاب الهمم من أداء أدوارهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية المستدامة».

وأضاف سعادته: «تعكس هذه المبادرة نهج أبوظبي القائم على توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع الثالث والمجتمع، بما يسهم في تحويل قيم الدمج من مفاهيم ومبادئ إلى برامج ومشاريع ذات أثر ملموس ومستدام في حياة أصحاب الهمم وأسرهم. وتمثل نموذجاً مبتكراً لتوجيه الدعم المجتمعي نحو أولويات تنموية تسهم في تعزيز الاستقلالية والعيش المجتمعي، وتوفير بيئات أكثر دمجاً وإتاحة وتمكيناً».

وأكد سعادة الكمالي أن هيئة زايد لأصحاب الهمم تواصل العمل، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة وتوجهات إمارة أبوظبي، على تطوير المبادرات والخدمات النوعية التي تعزز قدرات أصحاب الهمم وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع للمشاركة والإنتاج والاندماج في مختلف مناحي الحياة، مشيراً إلى أن المسكوكة تمثل إضافة مهمة للجهود الرامية إلى تعزيز الاستدامة الاجتماعية وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية المشتركة تجاه هذه الفئة المهمة من المجتمع.

وتسهم المبادرة في تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة الدمج، وتشجيع القطاع الحكومي والخاص والقطاع الثالث على الاستثمار في المبادرات والمشاريع الدامجة، وترسيخ صورة أصحاب الهمم بوصفهم شركاء فاعلين في التنمية، إلى جانب تحويل الدمج من مفهوم توعوي إلى أثر اقتصادي وتمكيني مستدام.