أطلقت هيئة المساهمات المجتمعية – معاً، التابعة لدائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، برنامج «أسرتي تبتكر»، بهدف دعم الأسر المنتجة في تطوير مشاريعها المنزلية لتصبح أكثر تنافسية واستدامة وجاهزية للسوق. ويأتي البرنامج ضمن جهود الهيئة الداعمة لأهداف عام الأسرة في دولة الإمارات.

 ويزوّد البرنامج الأسر بمهارات عملية في ريادة الأعمال والإدارة، وبناء العلامة التجارية والتسويق الرقمي، إلى جانب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتعزيز الجاهزية للسوق. ويهدف إلى تمكين 150 فرداً من أبوظبي من خلال توفير فرص تسهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بقدراتهم وتوسيع نطاق مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية، ما ينعكس إيجاباً على أسرهم. ويدعم البرنامج الأسر المنتجة وأفراد المجتمع في مراحل مختلفة من رحلة تطوير أعمالهم، ويشمل ذلك الأسر ذات الدخل المحدود وأصحاب الهمم.

ويُنفَّذ البرنامج بالشراكة مع جهات من مختلف القطاعات، ويحوّل فرص التعلّم إلى تجارب عملية من خلال تفعيل مشاركة المتطوعين الذين يسهمون في توفير تجارب تطبيقية تشجّع على الابتكار والإبداع والتفاعل المجتمعي، وتعزز ثقافة التطوع والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

ومن خلال الجمع بين التعلّم والإرشاد والمشاركة المجتمعية، يسهم البرنامج في تعزيز استقلالية الأسر، وتمكينها من الإسهام بفاعلية أكبر في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لإمارة أبوظبي. ويتيح هذا النهج التشاركي للأسر مواكبة المتغيرات، وبناء أعمال أقوى وأكثر استدامة، والإسهام الفاعل في تطوير مجتمعاتها.

ويندرج البرنامج ضمن المبادرات الرئيسية للقطاع الاجتماعي في إطار عام الأسرة في الدولة، ويأتي ضمن مجموعة أوسع من البرامج التي تنفذها هيئة المساهمات المجتمعية – معاً لدعم الأسرة والاستثمار في مقومات بناء أسر قوية متماسكة. من خلال توفير فرص تسهم في تعزيز جودة الحياة والاعتماد على الذات، تواصل هيئة معاً دعم جهود التنمية الاجتماعية والإسهام في تحقيق الأولويات الاجتماعية لدولة الإمارات.

وقال سعادة عبد الله حميد العامري، المدير العام لهيئة المساهمات المجتمعية – معاً: «الأسرة القوية هي أساس المجتمع المتماسك والمزدهر، وتمكينها بالمهارات والفرص التي تساعدها على التكيف والابتكار والإسهام الفاعل يمثل استثماراً مباشراً في قوة المجتمع واستدامة تقدمه. ومن خلال برنامج (أسرتي تبتكر)، نوفر للأسر بيئة عملية للتعلم وتنمية القدرات، بما يساعدها على توظيف إمكاناتها وتحويلها إلى أثر إيجابي ملموس».

وأضاف سعادته: «يعكس البرنامج روح عام الأسرة من خلال توسيع مساحات التعلم والنمو والمشاركة بين أفراد المجتمع، وتعزيز حضور الأسرة شريكاً فاعلاً في التنمية الاجتماعية، وقادراً على الإسهام بثقة في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.»

ويشكل برنامج «أسرتي تبتكر» من خلال إتاحة فرص لتنمية المهارات العملية وتعزيز العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، امتداداً لجهود هيئة المساهمات المجتمعية – معاً في تعزيز ثقافة المساهمة، وتوسيع الفرص أمام الأسر للقيام بدور أكثر فاعلية في دعم مجتمعاتها وتحقيق أثر إيجابي فيها.