نظَّمت سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية أذربيجان فعالية ثقافية تحت شعار «متاحف الإمارات وأذربيجان.. قصة تُروى بين ماضٍ عريق ومستقبل واعد»، بالتنسيق والمشاركة مع وزارة الثقافة في جمهورية أذربيجان، ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وبحضور نائب وزير الثقافة في جمهورية أذربيجان وممثّل عن دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إضافة إلى عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي المعتمَدين لدى جمهورية أذربيجان ونخبة من كبار المسؤولين والمختصين في المجال الثقافي والمتاحف والسياحة في جمهورية أذربيجان، إلى جانب مشاركة من وسائل الاعلام الرسمية المعتمَدة في جمهورية أذربيجان.

وتأتي الفعالية في إطار تعزيز التعاون الثقافي بين دولة الإمارات وجمهورية أذربيجان، وتسليط الضوء على الدور الذي تؤدّيه المتاحف في حفظ التراث والهُوية الوطنية، وتعريف الأجيال بتاريخها الحضاري، إلى جانب دورها المتنامي في دعم القطاع السياحي وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعوب.

وخلال الفعالية، ألقى سعادة محمد مراد البلوشي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية أذربيجان كلمة أكَّد من خلالها عمق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين الصديقين، وما تشهده من تطوُّر مستمر في مختلف المجالات، مشيراً إلى دور المتاحف في بناءِ جسورٍ للمعرفة وتبادل الثقافات بين الشعوب في كلا البلدين، وأكَّد سعادته أهمية مواصلة تطوير التعاون المشترك في المجالات الثقافية والسياحية، وتبادل الخبرات والتجارب في مجال المتاحف وحماية التراث والتعريف بالموروث الثقافي، بما يسهم في تعزيز العلاقات بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون المؤسسي والثقافي.

وألقت السيدة فاطمة الحمادي، أمين متحف زايد الوطني وعضو مجلس شباب دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، كلمة تناولت فيها أهمية المتاحف باعتبارها منصات ثقافية وحضارية تجمع بين حفظ الموروث والانفتاح على المستقبل، مشيرةً إلى دور المتاحف في الترويج للوجهات السياحية وتعزيز التجربة الثقافية للزوّار، فضلاً عن مساهمتها في إبراز المقوّمات التاريخية والحضارية للبُلدان.

ومن الجانب الأذربيجاني، ألقت سعادة سعادت يوسفوفا، نائب وزير الثقافة في جمهورية أذربيجان، كلمة أكَّدت فيها أهمية التعاون الثقافي بين أذربيجان ودولة الإمارات، ودور المبادرات المشتركة في تعزيز الحوار الثقافي وتبادل المعرفة والخبرات، مشيدةً بما يجمع البلدين من علاقات صداقة وشراكة متنامية.

كما ألقت السيدة شيرين ماليكوفا، مدير المتحف الوطني للفنون في أذربيجان، كلمة استعرضت خلالها أهمية المتاحف في الحفاظ على الإرث الفني والثقافي لأذربيجان، ودورها في تعريف الزوّار بتاريخ البلاد وتطوُّر الحركة الفنية فيها، مؤكدةً أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات المختصة في مجال المتاحف في البلدين الصديقين.

واستعرضت الفعالية فيديو يسلِّط الضوء على متاحف أبوظبي التراثية والحديثة، من خلال عدد من المواقع المهمة التي تحفظ فصول تاريخ الدولة إضافةً إلى مؤسسات تهتم بالفنون المعاصرة. ويوضِّح الفيديو أنَّ عمل المتحف يمتد إلى ما وراء جدرانه، من خلال الحفظ والبحث والتعلُّم والمشاركة المجتمعية والتبادل الثقافي، كما يسرد حكايةَ وطنٍ يعتز بجذوره وتاريخه، ويستمد إلهامه من إرثه العريق ليمضي بثقة نحو المستقبل.

وتخلَّل الفعالية فقرات فنية من قِبل الجانبين، حيث أدّى الفنان الإماراتي أحمد الهاشمي بعض المقطوعات الموسيقية على آلة البيانو، كما أدَّت الفرقة الموسيقية الأذربيجانية بعض المعزوفات والأغاني الوطنية والشعبية من التراث الأذربيجاني. وعكست الفعالية حرص دولة الإمارات وجمهورية أذربيجان على توسيع آفاق التعاون في المجالات الثقافية والسياحية، والاستفادة من التجارب والخبرات المتبادلة، بما يعزِّز حضور الثقافة كأحد المحاور المهمة في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين.

وجسَّد شعار الفعالية «متاحف الإمارات وأذربيجان.. قصة تُروى بين ماضٍ عريق ومستقبل واعد» الرؤية المشتركة لأهمية صون التراث والاستفادة منه لبناء جسور جديدة نحو المستقبل، بما يجعل المتاحف فضاءات حيَّة للمعرفة والحوار والتبادل الثقافي، ومنصات للتعريف بالإرث الحضاري للبلدين، وتعزيز السياحة الثقافية في كلا البلدين الصديقين.