أطلق مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بالتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي، الإصدار الثاني من مشروع «بارق 2.0: المكنز العربي المتوازن لتقييم انقرائية النصوص». ويقدم المشروع بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وجامعة زايد، أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لإعادة صياغة النصوص العربية بما يتناسب مع مختلف القراء، إلى جانب تقديم شروحات تفسيرية تساعد المستخدمين على فهم أسس تصنيف النصوص ومستويات انقرائيتها.

ووقعت اتفاقية رعاية المشروع سابقاً بحضور سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، والبروفيسور فابيو بيانو نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي، خلال الدورة الخامسة من كونغرس العربية والصناعات الإبداعية، التي عقدت في منارة السعديات.

وأرسى الإصدار الأول من المشروع «بارق 1.0»، قاعدة تضم أكثر من 69,000 جملة، ويواصل «بارق 2.0» تطوير هذه الموارد ليقدم أدوات مبتكرة تتيح إعادة صياغة النصوص وفق مستويات محددة من الانقرائية، ما يساعد الكتّاب على إعداد مواد تلائم فئات مختلفة من القرّاء، ويمكّن المعلمين من تطوير موارد تعليمية تراعي الجميع، ويتيح للطلبة تبسيط النصوص المعقدة وتعزيز فهمهم وصقل مهاراتهم اللغوية.

وقال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «يمثل مشروع بارق 2.0 خطوةً متقدمةً في جهودنا الرامية إلى تطوير أبحاث انقرائية المحتوى المنتج باللغة العربية، وتوظيف التقنيات الحديثة في دعم التعليم وصناعة المحتوى. ومن خلال الجمع بين الخبرات اللغوية ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، نعمل على تطوير أدوات عملية تساعد المعلمين والكتّاب والطلبة على تقييم النصوص العربية وتكييفها بما يلائم مستويات الانقرائية المختلفة، بما يعزز الفهم، ويدعم إنتاجات أكثر ملاءمة للقرّاء، ويسهم في ترسيخ الاستخدام الفاعل للغة العربية في البيئة الرقمية».

ويوظف الإصدار الثاني من بارق نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي تتيح التحكم في مستوى انقرائية النصوص، من خلال إجراء تعديلات دقيقة على مفرداتها وبنيتها، سواء بهدف تبسيطها أو إعادة صياغتها بما يلائم مستويات أكثر تقدماً. وتقدم هذه النماذج شروحات تفسيرية توضح أسباب تصنيف النص ضمن مستوى محدد، بما يعزز الشفافية ويرفع القيمة التعليمية للأداة.

وقال البروفيسور فابيو بيانو، نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي: «أُنشئت هذه الشراكة البحثية بهدف تعزيز تعليم اللغة العربية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتفخر جامعة نيويورك أبوظبي بالعمل على مشروع بارق 2.0: المكنز العربي المتوازن لتقييم انقرائية النصوص، وستسهم مخرجات هذا المشروع في مساعدة المعلمين على اختيار المواد التعليمية وتكييفها بما يتناسب مع المراحل المختلفة للطلاب، وتعزيز تصميم المناهج الدراسية، وتوفير تجارب تعليمية أسهل وأكثر شمولاً.  ويجسد هذا التعاون التزام جامعة نيويورك أبوظبي بإنتاج المعرفة التي تسهم في تطوير البحث العلمي والابتكار عالمياً، مع تقديم إسهام نوعي يخدم المجتمع الذي ننتمي إليه».

ويقود المشروع مركز أبوظبي للغة العربية وجامعة نيويورك أبوظبي، بمشاركة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وجامعة زايد بصفتهما شريكين أكاديميين رئيسيين. وسيواصل المشروع إشراك المجتمع البحثي من خلال المنشورات العلمية والمهام البحثية المشتركة، بما يعزز الابتكار والتعاون في مجال معالجة اللغة العربية.

وكان مركز أبوظبي للغة العربية قد أطلق في عام 2023، بالتعاون مع فريق من جامعة نيويورك أبوظبي وجامعة زايد، مشروع «بارق: المكنز العربي المتوازن لتقييم الانقرائية»، بهدف بناء مدونة لغوية تضم 10 ملايين كلمة، تغطي طيفاً واسعاً من الأجناس الأدبية والموضوعات وبلدان المصدر، مع تركيز خاص على مستويات الانقرائية.