كرّم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش راعي مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، خمسة فائزين بجوائز المجموعة إلى جانب أربعة مستفيدين من برنامج الإقامات الفنية، تجسيداً لالتزام المجموعة المتواصل بدعم الجيل المقبل من المواهب الإبداعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعزيز حضورها ومساهمتها في مختلف المجالات الثقافية والإبداعية في الدولة.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش راعي مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون: «احتفاءً بمرور ثلاثين عاماً على تأسيس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ومسيرتها الرائدة في ترسيخ ثقافةٍ تجمع وتوحّد، وتعزيز مجتمع مبدع ومتماسك، نجتمع اليوم لتكريم نخبة من الشباب الإماراتي الطموحين الفائزين بجوائز المجموعة والمستفيدين من برامجها للإقامة الفنية، تقديراً لما يقدمونه من إسهامات إبداعية تعكس حيوية المشهد الثقافي والفني في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقدرة شباب الوطن على الابتكار والتميّز والمنافسة على المستويات الإقليمية والعالمية».

وأكد معاليه أن هذه المناسبة تجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمواصلة النهج الحضاري والإنساني الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الاستثمار بالإنسان وتمكين الشباب وتعزيز الثقافة بوصفها جسراً للتواصل والتقارب بين الشعوب. وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل اليوم ترسيخ مكانتها العالمية مركزاً للإبداع والثقافة والتسامح، وحاضنةً للمواهب والمبادرات التي تسهم في تحقيق التنمية المستدامة والسلام والازدهار للإنسانية جمعاء.

وأضاف معاليه: «إن ما حققته مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون على مدى ثلاثة عقود يمثل نموذجاً وطنياً ملهماً في دعم الحركة الثقافية والفنية في الدولة، وفي بناء منصات حقيقية لاكتشاف المواهب وصقل قدراتها وفتح الآفاق أمامها للوصول إلى العالمية، بما يسهم في تعزيز مكانة أبوظبي ودولة الإمارات على خريطة الثقافة العالمية، ويؤكد إيماننا العميق بأن الثقافة والفنون تمثلان ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المتقدمة وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتفاهم الإنساني».

واختتم معاليه تصريحه بالتأكيد على أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل دعم المبدعين وتمكين الشباب وتوفير البيئة الحاضنة للابتكار الثقافي والفني، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة نحو بناء مجتمع المعرفة وتعزيز الحضور الثقافي الإماراتي عالمياً، معرباً عن تقديره لكافة الشركاء والمؤسسات الثقافية والفنية التي تسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للثقافة والإبداع والفنون.

وقالت سعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، المؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي: «تأتي جوائز المجموعة بالتعاون مع شركاء التعليم الاستراتيجيين انسجاماً مع رؤيتها لتنمية المهارات وبناء القدرات والاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية كمحرك فاعل في الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة والإبداع والابتكار، والنمو الاجتماعي والاقتصادي. ومنذ تأسيسها قبل ثلاثة عقود، تسهم جوائز المجموعة وبرامج إقاماتها الفنية في تطوير مهارات مبدعي وفناني الإمارات الشباب والارتقاء بخبراتهم، وتصقل تجاربهم في مجالات التصميم والاستدامة والفنون الأدائية والبصرية والتعبير الإبداعي».

وأضافت سعادتها: «نحتفي هذا العام، بالشراكة مع جلف كابيتال، وتوتال للطاقات، وليكول بدعم من فان كليف آند أرابيلز، ودولتشي آند غابانا، والمعهد الفرنسي في الإمارات، ومؤسسة الحرف اليدوية والصناعات التقليدية التابعة لوزارة الثقافة الفرنسية، والمدرسة الدولية للسينما في باريس، بفوز كلّ من بدور النويس من كلية روز بروفورد لندن بجائزة الإبداع، وعبد الرحمن المدني من كليات التقنية العليا بجائزة الفنون البصرية، وروضة الزعابي من الجامعة الأمريكية في دبي بجائزة التصميم المستدام، وسارة النوري بجائزة تصميم المجوهرات، وميثاء الأنصاري من جامعة الشارقة بجائزة تصميم الأزياء، كما نكرّم سارا الخيّال وسرّاء الشّحي من جامعة زايد، وميرا الجساسي من الجامعة الأمريكية في دبي، وأحمد العريقي من الجامعة الأمريكية في الشارقة، من برامج الإقامات الفنية في فرنسا».

وقدمت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون جوائزها لعام 2025 بالتعاون مع جلف كابيتال، وتوتال للطاقات، ومدرسة ليكول - مدرسة فنون المجوهرات في الشرق الأوسط، بدعم من فان كليف آند آربلز، ودولتشي آند غابانا، في إطار الالتزام المشترك بالاحتفاء بالتميّز ورعاية المواهب الإبداعية الواعدة في عدد من التخصصات الرئيسة في مجالات الفنون والصناعات الثقافية والإبداعية والتصميم.

وتحتفي جائزة الإبداع لعام 2025 من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بإبداع الشباب الإماراتي في الموسيقى والمسرح وفنون الأداء، وتشجع على ابتكار أساليب جديدة للتفاعل المجتمعي والوصول إلى الجمهور.

ونالت بدور يوسف النويس، الحاصلة على درجة البكالوريوس في التمثيل من جامعة باث سبا، الجائزة عن مشروعها «شغف»، وهي مسرحية درامية تستكشف قضايا الهوية والأصالة والانتماء من خلال فنون الأداء.

وفاز عبد الرحمن المدني، خريج كليات التقنية العليا لعام 2014، بجائزة الفنون البصرية عن فيلم «عوق» الذي يقدّم قراءة فنية لقوة المرأة وقدرتها على الصمود في المجتمعات العربية ومنطقة الخليج.

وقال الدكتور كريم الصلح، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جلف كابيتال: «نحتفل هذا العام بمرور 15 عاماً على شراكتنا مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وهي شراكة أسهمت في تمكين أجيال من المبدعين الشباب ومساندتهم في إطلاق أقصى إمكاناتهم الفنية. ومن خلال جائزتي الإبداع والفنون البصرية من جلف كابيتال - مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، نوفر للمواهب الشابة الأدوات والدعم اللذين يمكنانهم من إبراز أعمالهم وتسريع مسيرتهم الاحترافية نحو نجاحٍ مستدام».

وأضاف الدكتور الصلح: «نواصل العمل على تجسيد هذه الرؤية المشتركة مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، لاكتشاف المواهب الواعدة في دولة الإمارات وتمكينها من الانطلاق بثقة نحو المستقبل الذي تستحقه».

تقديراً لأعمال التصميم الاستثنائية التي تراعي الاستدامة، مُنحت جائزة التصميم المستدام من توتال للطاقات لعام 2025 إلى روضة الزعابي من الجامعة الأمريكية في دبي عن مشروعها المبتكر «كريستالات الصحراء» الذي يقدّم تصوراً لمتحف يستجيب لظروف المناخ الصحراوي مستلهماً خصائص البيئة المحلية، حيث تتكامل الكتل المعمارية المنحوتة، وحركة المياه المُتحكم بها، وفتحات الواجهات المدروسة، وتنسيق النباتات المحلية ضمن منظومة بيئية متكاملة تسهم في خفض الحرارة وتعظيم الاستفادة من الضوء الطبيعي، وتدمج مبادئ الاستدامة في تجربة الزائر.

وقال سمير عمر، رئيس شركة توتال للطاقات في دولة الإمارات: «يشكل اعتماد مبادئ الاستدامة في التصميم عنصراً أساسياً لحماية البيئة وبناء مستقبل أكثر مسؤولية. ومن خلال جائزة التصميم المستدام من توتال للطاقات، بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، نعمل على دعم المواهب الشابة لتطوير حلول إبداعية تستشرف المستقبل وتسهم في معالجة التحديات البيئية القائمة وأوجه القصور المرتبطة بها».

وأضاف عمر: «تعكس هذه الجائزة التزامنا بترسيخ مبادئ الاستدامة في مختلف جوانب عملياتنا، إلى جانب تعزيز تواصلنا مع المجتمعات التي نعمل فيها واستدامة دعمنا لها».

وفي مجال التصميم والحرف اليدوية والتراثية، كرمت جائزة تصميم المجوهرات من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون بالتعاون مع ليكول - مدرسة فنون المجوهرات في الشرق الأوسط، وبدعم من فان كليف آند آربلز، سارة النوري من الجامعة الأمريكية في دبي عن تصميمها «مشبك المرية»، المستلهم من الفن الإسلامي والعمارة المحلية والمجوهرات الإماراتية التقليدية.

وقالت صوفي كلوديل، مدير مدرسة ليكول - مدرسة فنون المجوهرات في الشرق الأوسط: «تجسد جائزة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون لتصميم المجوهرات، بالشراكة مع (ليكول - مدرسة فنون المجوهرات) وبدعم من فان كليف آند آربلز، رسالتنا الهادفة إلى تعزيز ثقافة فنون المجوهرات عبر برامجنا المتخصصة في التطوير المهني. ومن الرائع أن نشهد كيف ينجح مصممو المجوهرات الموهوبون في دولة الإمارات في المزج بين الحرفية الرفيعة والإرث الثقافي والتقاليد الأصيلة، لتقديم قطع متفرّدة تنبع من الجذور الثقافية وتعكس هويتهم الخاصة. نفخر بهذه الشراكة الراسخة والمثمرة مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، إذ نواصل عاماً بعد عام دعم الروابط المجتمعية التي تسهم في تمكين الجيل الجديد من مصممي المجوهرات في دولة الإمارات، وصقل مهاراتهم، والاحتفاء بما يقدّمونه من إسهامات لافتة في عالم فنون المجوهرات.»

وفي إطار دعم المصممين الإماراتيين الشباب في مجال الأزياء، كرّمت جائزة التصميم 2025 من دولتشي آند غابانا ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، مصممة الأزياء الإماراتية ميثاء الأنصاري عن تصميمها «تفاصيل تجسّد هويّتنا»، وهو تصميم لعباءة نسائية تعبّر برؤية فنية مبتكرة عن الهوية، وتجمع بين الثقافات بلغة التصميم.

ومنذ انطلاق مسيرتهما المهنية، حرص دومينيكو دولتشي وستيفانو غابانا على دعم الإبداع بجميع أشكاله، انطلاقاً من إيمانهما بالتطور ورغبتهما في إحداث أثر حقيقي وإلهام الأجيال الجديدة عبر المعرفة والطموح الإبداعي. وفي هذا السياق، أكدت جائزة التصميم 2025 من دولتشي آند غابانا ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون دورها في رعاية المصممين الصاعدين، من خلال تزويدهم بالأدوات والتقدير لبناء مسيرة مهنية راسخة تؤثر في فن تصميم الأزياء. وتميز المشاركون في هذه الدورة بأعمال لافتة تجاوزت مفهوم قطعة الملابس، لتروي قصصاً مؤثرة وتعكس رؤى إبداعية واضحة.

يجسّد برنامج الإقامات الفنية التزام مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون برعاية المواهب الإماراتية الصاعدة، من خلال إتاحة منصات دولية تدعم التطور الإبداعي والتبادل الثقافي والنمو المهني. ومن خلال شراكات مختارة مع مؤسسات عالمية رائدة، يتيح البرنامج للفنانين الشباب صقل مهاراتهم وتوسيع شبكات علاقاتهم والتعرّف إلى تجارب فنية متنوعة ضمن مجتمعات إبداعية نابضة بالحيوية.

وفي عام 2025، شارك أحمد العريقي من الجامعة الأمريكية في الشارقة في «ركن الأفلام القصيرة – ملتقى الصناعة» ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، وهو منتدى مخصص لمحترفي صناعة الأفلام القصيرة.

والتحقت ميرا الجساسي من الجامعة الأمريكية في دبي ببرنامج الإقامة في صناعة الأفلام لدى المدرسة الدولية للسينما في باريس (إسرا)، التابعة للمدرسة العليا للإخراج السمعي البصري والمعتمدة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في فرنسا. ويجمع البرنامج مشاركين من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للالتحاق ببرنامج للتطوير المهني عبر دروس متقدمة وزيارات ثقافية في باريس، إلى جانب العمل بشكل تعاوني على إنتاج فيلم روائي قصير، بدءاً من الفكرة وصولاً إلى الإصدار النهائي.

وأكملت سرّاء الشحي برنامج إقامة في صناعة الأفلام في المدينة الدولية للفنون في باريس، وهو برنامج مرموق يتيح لصانعي الأفلام توسيع شبكاتهم الدولية وتعزيز حضورهم الفني من خلال التبادل الثقافي.

وفي مجال الحرف، اختيرت سارة الخيال من جامعة زايد للمشاركة في برنامج «إلهام للحرف 2025» للإقامة الفنية التابع لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والذي يُنظم بالشراكة مع المعهد الفرنسي في دولة الإمارات ومؤسسة الصناعات الوطنية. ويتيح هذا البرنامج للمصممين والحرفيين العاملين في الممارسات الحرفية المعاصرة فرصة الانخراط في منظومة الحرف الفرنسية واكتساب خبرات جديدة ضمن بيئتها الإبداعية.

وتوفّر برامج التعليم المتنوعة التي تقدّمها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون دعماً منظماً وتوجيهاً وفرصاً للتطوير المهني عبر مراحل متعددة من المسيرة الفنية، بما يسهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ومواكبة لتأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في تشكيل ملامح المشهد الفني، أطلقت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون جائزة «جي 42 للفنون والتقنيات المتقدمة» الجديدة، بالتعاون مع شركة «جي 42» وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، بهدف دعم دمج التقنيات المتقدمة في ممارسات الفنون البصرية في دولة الإمارات.

وتستقبل الجائزة طلبات المشاركة من فناني الدولة، وسيدعى ستة متأهلين من المرشحين للفوز بالجائزة للانضمام إلى الصفوف الدراسية المعتمدة في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي لمدة أسبوع واحد. ويوفّر البرنامج أساساً فكرياً وتقنياً راسخاً، إلى جانب فهم أعمق للاعتبارات الأخلاقية المرتبطة بإنتاج الأعمال الفنية باستخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، ما يدعم المشاركين في تطوير أعمالهم وصقلها استعداداً للاختيار النهائي.

وسيعرض العمل الفائز ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2027. ويستمر استقبال طلبات المشاركة حتى 14 أغسطس 2026.