استقل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، قطار الركاب في رحلة من محطة مدينة محمد بن زايد بأبوظبي إلى محطة الفجيرة للركاب، بعد أيام قليلة من بدء تشغيل قطار الركاب في دولة الإمارات، في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بأحد أبرز المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تمثل نقلة نوعية في قطاع النقل، وتجسد رؤية القيادة الرشيدة في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى تعزز التنمية المستدامة وترتقي بجودة الحياة.

ورافق معاليه في الرحلة معالي عبدالله سلطان النعيمي، وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الاتحادي، وكان في استقبالهم على متن القطار سعادة شادي ملك، الرئيس التنفيذي لشركة قطارات الاتحاد.

وخلال الرحلة، التقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك بعدد من الكوادر الوطنية العاملة على متن القطار، واستمعوا إلى شرح حول منظومة التشغيل والخدمات المقدمة للركاب، كما اطلع على المزايا التي يوفرها القطار، والتي صُممت وفق أحدث المعايير العالمية لتوفير تجربة تنقل آمنة وعصرية ومريحة. وشملت الزيارة جولة في محطتي مدينة محمد بن زايد والفجيرة للركاب، حيث اطلع على مرافقهما التشغيلية والخدمات الذكية المقدمة للمسافرين، وآليات إدارة وتشغيل المحطات بما يعكس المستوى المتقدم الذي بلغته منظومة النقل في دولة الإمارات.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: “نفخر اليوم بتشغيل قطار الركاب في دولة الإمارات، الذي يمثل إنجازاً وطنياً جديداً يجسد رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء منظومة نقل حديثة ومتكاملة، ويعكس ما وصلت إليه الدولة من مستويات متقدمة في تطوير البنية التحتية وفق أعلى المعايير العالمية. فهذا المشروع ليس مجرد وسيلة نقل، بل استثمار استراتيجي في مستقبل الإمارات، يسهم في تعزيز الترابط بين مختلف إمارات الدولة، ويرتقي بجودة الحياة، ويوفر حلولاً مستدامة للتنقل، ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، ويعزز مكانة دولة الإمارات باعتبارها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والسياحة والخدمات اللوجستية”.

وأكد معاليه أن ما تشهده دولة الإمارات من إنجازات تنموية ومشاريع وطنية كبرى يجسد الرؤية الحكيمة والاستشرافية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يقود مسيرة الدولة نحو مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة، واضعاً الإنسان في صميم عملية التنمية، وجاعلاً من الاستثمار في البنية التحتية والابتكار والتكنولوجيا ركائز أساسية لتعزيز تنافسية الدولة وريادتها العالمية. وقال إن مشروع قطار الركاب يمثل ترجمة عملية لهذه الرؤية الطموحة، ويعكس حرص القيادة الرشيدة على تطوير منظومة نقل متقدمة تواكب أفضل المعايير العالمية، وتسهم في تعزيز الترابط بين إمارات الدولة، وترتقي بجودة الحياة، وتدعم النمو الاقتصادي، وتوفر حلولاً مستدامة تخدم الأجيال الحالية والمستقبلية، بما يرسخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في التنمية الشاملة والابتكار.

وأضاف معاليه أن مشروع قطار الركاب يشكل إضافة نوعية إلى منظومة النقل الوطنية، لما يوفره من وسائل تنقل آمنة وسريعة ومستدامة تربط بين المدن والمراكز الاقتصادية، وتسهم في دعم الحركة التجارية والسياحية، وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين إمارات الدولة، إلى جانب دوره في دعم مستهدفات الدولة في مجالات الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، بما ينسجم مع رؤية الإمارات لبناء اقتصاد أخضر ومستقبل أكثر استدامة.

وأشار معاليه إلى أن هذا المشروع يعكس قدرة دولة الإمارات على تحويل الرؤى الطموحة إلى إنجازات واقعية خلال فترات زمنية قياسية، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة وكفاءة المؤسسات الوطنية وروح العمل المشترك، مؤكداً أن الدولة ماضية في تنفيذ مشاريع استراتيجية نوعية تعزز جاهزيتها للمستقبل، وترسخ مكانتها بين الدول الأكثر تقدماً وابتكاراً في العالم.

وأشاد معاليه بالجهود الكبيرة التي بذلتها شركة قطارات الاتحاد، بقيادة وتوجيهات سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، في تنفيذ هذا المشروع الوطني الحيوي، مثمناً ما قدمته فرق العمل والكوادر الوطنية والشركاء من جهود مخلصة أسهمت في إنجاز شبكة سكك حديدية وفق أعلى المعايير العالمية، لتصبح نموذجاً يحتذى به في قطاع النقل والسكك الحديدية، وتجسد قدرة أبناء الإمارات على تنفيذ مشاريع استراتيجية تعزز مسيرة التنمية الشاملة، وترسخ المكانة العالمية للدولة في مجالات البنية التحتية والنقل المستدام.

ويأتي تشغيل قطار الركاب بعد أقل من خمس سنوات من الإعلان عنه ضمن «مشاريع الخمسين» لدولة الإمارات، ليتحول من رؤية وطنية طموحة إلى واقع متكامل يعزز منظومة النقل الحديثة، ويربط بين المدن والمراكز الاقتصادية، ويؤكد التزام دولة الإمارات بمواصلة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية المتطورة التي تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتواكب طموحاتها للمستقبل.

وشهدت خدمات قطار الركاب بين أبوظبي والفجيرة إقبالاً واسعاً منذ فتح باب حجوزات التذاكر، حيث يجري تشغيل ست رحلات يومياً خلال المرحلة التشغيلية التمهيدية، لتوفر للركاب تجربة سفر متطورة تشمل مقاعد مضمونة، وخدمة الإنترنت اللاسلكي المجانية، ومنافذ لشحن الأجهزة الإلكترونية عند كل مقعد، ومساحات واسعة للأمتعة، إلى جانب خدمات الدرجة المميزة المصممة لتوفير أعلى مستويات الراحة والرفاهية.

ومن المقرر أن تتوسع خدمات قطار الركاب لتشمل تشغيل محطتي دبي والذيد اعتباراً من 30 سبتمبر 2026، ومحطات منطقة الظفرة اعتباراً من 30 ديسمبر 2026، على أن تستكمل الشبكة افتتاح محطة الشارقة في 30 مارس 2027، بما يعزز الربط بين مختلف إمارات الدولة، ويدعم مسيرة التنمية المستدامة، ويشكل نقلة نوعية في مستقبل النقل في دولة الإمارات.