ينظم الأولمبياد الخاص الإماراتي «الألعاب الإماراتية 2026» خلال يونيو 2026 في أبوظبي، على أن تسبقها منافسات الجمباز الفني والإيقاعي في دبي، بالتعاون مع أكاديمية «ويلفيت» للجمباز. ويأتي هذا الحدث بمشاركة واسعة من لاعبي الأولمبياد الخاص من أصحاب الهمم ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية من مختلف أنحاء الدولة.
وتقام المنافسات في مركز أدنيك أبوظبي، ومدينة زايد الرياضية، ومركز خليفة الدولي للبولينج، بمشاركة أكثر من 1,000 لاعب ولاعبة، إضافة إلى الأجهزة الفنية والإدارية والحكام والمتطوعين. ويتضمن البرنامج الرياضي مجموعة متنوعة من الرياضات تشمل كرة السلة للذكور، وكرة السلة الثلاثية للإناث، وكرة القدم السباعية للذكور، والريشة الطائرة، والقوة البدنية، والبوتشي، والبولينج، والجمباز الفني والايقاعي، إلى جانب برنامج التدريب على الأنشطة الحركية (MATP). وتشهد النسخة الجديدة حضوراً دولياً لافتاً من خلال مشاركة وفود من الأولمبياد الخاص المغربي في منافسات كرة القدم السباعية، والأولمبياد الخاص المالطي في البوتشي والبولينج، ما يعزز من مكانة الألعاب عالمياً.
وفي إطار الفعاليات المصاحبة، يُنظم «يوم منصة الشركاء»، لتعزيز التعاون المؤسسي. وتتضمن الفعالية تكريم الشركاء والمؤسسات الداعمة، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون مع الجهات المشاركة، ما يعكس حرص الأولمبياد الخاص الإماراتي على بناء منظومة متكاملة من الشراكات الاستراتيجية التي تسهم في تطوير رياضة أصحاب الهمم وتعزيز استدامة أثرها. وتمثل منصة الشركاء فرصة لتوحيد الجهود، وتبادل الخبرات، بما يدعم تحقيق أهداف الألعاب ويعزز من حضورها على المستويين الوطني والدولي.
وتشهد الفعالية توقيع اتفاقيات تعاون جديدة وتكريم الشركاء الداعمين، ومن أبرزهم مركز أدنيك أبوظبي، ومجلس أبوظبي الرياضي، وأبوظبي البحرية، وشركة الدار، ومجموعة أدنوك، والأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ووزارة الرياضة، واللجنة الأولمبية الوطنية، إلى جانب عدد من الاتحادات والأندية والأكاديميات الرياضية والشركاء الداعمين، ما يعكس تكامل الجهود الوطنية في دعم أصحاب الهمم وتمكينهم.
وقال سعادة طلال الهاشمي، المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي: «إن دعم أصحاب الهمم يمثل قصة نجاح إماراتية متكاملة تكاتفت فيها جهود القطاعين الحكومي والخاص، حيث تمثل هذه الشراكات الركيزة الأساسية لتطوير الألعاب وتعزيز أثرها المجتمعي».
وأضاف سعادته: «تجسد الألعاب الدعم اللامحدود من قيادتنا الرشيدة لذوي الإعاقات الذهنية والنمائية، وحرصها على تمكينهم كشركاء فاعلين في مسيرة التنمية، وما نجاح النسخة الأولى في 2024 إلا حجر زاوية لانطلاق نسخة أكثر دمجاً وتأثيراً».
تشهد نسخة 2026 مشاركة واسعة من الشركاء في منصة الشركاء وفي الألعاب بشكل عام، حيث تضم 13 اتحاداً وجهة رياضية في الدولة، تشمل اتحاد الإمارات لكرة السلة، واتحاد الإمارات لكرة القدم، واتحاد الإمارات للبولينج، واتحاد الإمارات للريشة الطائرة، واتحاد الإمارات لبناء الأجسام، واتحاد الإمارات للرياضات الإلكترونية، واتحاد الإمارات للرياضات المائية، واتحاد الإمارات لألعاب القوى، واتحاد الإمارات للدراجات، واتحاد الإمارات لرياضة الجميع، إلى جانب نادي أبوظبي للرياضات المائية، ونادي أبوظبي لألعاب القوى، ونادي أبوظبي للدراجات.
وتنظم خلال فترة الألعاب حفل جوائز جولسيانو للقيادة الصحية لتكريم مؤسسات القطاع الصحي التي تقدم مساهمات كبيرة في الوصول المتساوي إلى خدمات الصحة أو اللياقة البدنية أو العافية للأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية والنمائية. وتشمل النسخة الجديدة عدداً من المبادرات المصاحبة، من بينها برنامج اللاعبين الصغار، والرياضات الإلكترونية وألعاب المستقبل، وبرنامج اللياقة البدنية «فيت 5»، ما يعزز شمولية الحدث ويخدم مختلف الفئات من لاعبي الأولمبياد الخاص.
وتواصل الألعاب، في نسختها الثانية، البناء على قصة نجاح مستدامة، تجسد التزام الدولة بإتاحة الفرص للجميع، وتعزيز حضور أصحاب الهمم كشركاء أساسيين في مسيرة التنمية.
تُقام الألعاب الإماراتية كل عامين، وقد حققت نسخة عام 2024، التي احتضنها مركز أدنيك أبوظبي، نجاحاً لافتاً، إذ جمعت أكثر من 600 لاعب ولاعبة تنافسوا في ست رياضات، ودعمهم في ذلك 96 حكماً وفنياً، إضافة إلى عشرات المتطوعين من برنامج «المارشال الإماراتي» الذين أسهموا في إنجاح الألعاب بـ5,760 ساعة تطوعية.
وتعكس الهوية البصرية للألعاب، بأشكالها الدائرية المتداخلة وألوان علم الدولة، قيم الوحدة والدمج والتضامن، مؤكدةً أن الحدث يتجاوز المنافسة الرياضية ليصبح منصة مجتمعية دامجة ترسخ مكانة الدولة العالمية في دعم أصحاب الهمم.