تواصل أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، منذ تأسيسها عام 2010، جهودها في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في القطاع الرياضي، عبر منظومة متكاملة تشمل اكتشاف المواهب وتنمية القدرات، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتطوير المعارف، وتوفير فرص التدريب والتنافس، والاحتفاء بالإنجازات، مستندةً في ذلك إلى مرافق رياضية متخصِّصة، وبرامج ومبادرات وبطولات محلية وإقليمية ودولية.
وتجسِّد مسيرة الأكاديمية، التي تمتد على مدى 16 عاماً، رؤية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، في تمكين المرأة في مختلف مراحل مسيرتها الرياضية، ودعمَ حضورها لاعبةً ومدربةً وحَكَمةً وإداريةً وقياديةً، بما يسهم في بناء أجيال من الكفاءات النسائية، وتطوير الرياضة النسائية في دولة الإمارات.
وفي إطار جهودها لاكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها، تنظِّم الأكاديمية برامج ومعسكرات تهدف إلى استقطاب القدرات الواعدة وتنميتها منذ سِنٍّ مبكرة، ومن أبرزها المعسكران الصيفي والشتوي لبرنامج «نكتشف المواهب»، ومهرجان أكاديمية فاطمة بنت مبارك لاكتشاف المواهب. وتجمع هذه المبادرات بين كرة السلة والكرة الطائرة وكرة القدم والفنون القتالية وغيرها من الرياضات، إلى جانب أنشطة تعليمية وتوعوية تسهم في تنمية المهارات البدنية والاجتماعية، وتتيح للمشاركات استكشاف قدراتهن وميولهن الرياضية.
وتوسِّع الأكاديمية نطاق تعزيز المشاركة المجتمعية للمرأة من خلال برامج وفعاليات ومبادرات متنوّعة، منها برنامج التدريبات الرياضية، و«مسار الصحة والسعادة»، وفعالية «بخطواتنا نصنع الفرق: نمشي معاً لمكافحة السرطان». وتشمل هذه المبادرات تدريبات في كرة السلة والكرة الطائرة وكرة القدم ورياضات الدفاع عن النفس، وتحديات للياقة والجري، وجلسات لليوغا، وأنشطة للتوعية الصحية والغذائية، إلى جانب إتاحة مرافق مختارة للتدريبات المفتوحة، وتنظيم بطولات رمضانية في عدد من الرياضات، بما يشجِّع المرأة على تبنّي نمط حياة نشط ويعزِّز التواصل المجتمعي.
وفي مجال تطوير المعارف، تقدِّم الأكاديمية محاضرات وندوات وورشاً تتناول الصحة والأداء الرياضي والتحكيم والإدارة الرياضية، ومن أبرزها «التميُّز الأولمبي: تطوير شامل للمهارات الرياضية والقيادية»، و«جودة النوم والرياضة»، وورشة «الوقاية من الإصابات الرياضية وطرق الاستشفاء الحديثة»، إلى جانب برامج متخصِّصة في التحكيم في كرة السلة والكرة الطائرة والريشة الطائرة. وتدعم هذه البرامج اللاعبات والمدربات والحَكَمات والإداريات بالمعارف اللازمة لتطوير الأداء، وبناء مسارات مهنية في القطاع الرياضي.
وتستند هذه المسارات إلى بيئة رياضية متكاملة في مقر الأكاديمية، الذي يمتد على مساحة تقارب 13,870 متراً مربعاً، ويضمُّ مرافق داخلية وخارجية تدعم ممارسة أكثر من 10 رياضات. وتشمل هذه المرافق صالات للاسكواش، والفنون القتالية، وصالة متعددة الاستخدامات للكرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد وغيرها من الرياضات، إلى جانب ملعب كرة القدم، ومضمار الجري، وملعبَي البادل وصالة البولينج، فضلاً عن مكتبة ثقافية ورياضية وقاعة للندوات.
وعلى صعيد المنافسات الرياضية، تنظِّم الأكاديمية بطولات محلية وإقليمية ودولية في أكثر من 15 رياضة، بما يتيح للاعبات والفِرق اكتساب الخبرات ورفع مستويات الجاهزية. ومن أبرز هذه البطولات كأس أكاديمية فاطمة بنت مبارك الدولية لقفز الحواجز، التي بلغت نسختها الثالثة عشرة في عام 2026 بجوائز إجمالية قدرها مليون درهم للمنافسات المحلية والدولية. كما استقطبت النسخة الثامنة من بطولة أكاديمية فاطمة بنت مبارك الدولية للشطرنج الخاطف للسيدات أكثر من 160 لاعبة من جنسيات وفئات عمرية متعددة.
وفي الألعاب الجماعية، شهدت النسخة الثالثة من كأس أكاديمية فاطمة بنت مبارك لكرة السلة للسيدات مشاركة سبعة فِرق من ستة بلدان عربية، فيما جمعت كأس أكاديمية فاطمة بنت مبارك للكرة الطائرة للسيدات ستة فِرق من خمسة بلدان. ويعكس استمرار هذه البطولات تنوُّع أجندة الأكاديمية ودورها في توفير منصات تنافسية تربط الرياضة النسائية المحلية بمحيطها الإقليمي والدولي.
وامتداداً لنهجها في الاحتفاء بالإنجاز، تنظِّم الأكاديمية، بالتعاون مع مجلس أبوظبي الرياضي، جائزة فاطمة بنت مبارك لرياضة المرأة، التي تكرِّم الإنجازات والنماذج المتميزة على مستوى الوطن العربي في القطاع الرياضي. وتُقام الجائزة في نسختها العاشرة بإجمالي جوائز يبلغ 2.2 مليون درهم موزَّعة على ثماني فئات فردية وجماعية، إلى جانب جائزة خاصة لشخصية العام الرياضية العربية، ما يُبرز قصص النجاح ويعزِّز ثقافة التميُّز والتنافسية.
وقالت فاطمة العامري، مدير إدارة الشؤون الفنية والتدريب في أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية: «تستند مسيرة الأكاديمية إلى رؤية سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات)، في تطوير الرياضة النسائية في الإمارات. وتؤدِّي الأكاديمية دوراً في إنشاء الفِرق الرياضية، واكتشاف المواهب الشابة، والتدريب والتطوير وتنمية المهارات، إلى جانب تنظيم البطولات الرياضية النسائية والمشاركة في البطولات المحلية والعربية. ويكمن الأثر الحقيقي للأكاديمية في تنوُّع أدوار المرأة، من اللاعبات والمدربات والحَكَمات إلى القيادات الرياضية».
وتواصل الأكاديمية، مع دخول عامها السابع عشر، توسيع أثرها في الرياضة النسائية، وإتاحة فرص التدريب والتنافس، بما يدعم حضور المرأة في مختلف أدوار القطاع الرياضي، ويرسِّخ مكانة أبوظبي وجهةً داعمةً لتطوُّر الرياضة النسائية.