وقّعت دائرة البلديات والنقل اتفاقية شراكة استراتيجية مع وزارة الأسرة لدعم برنامج «الأسرة أولاً»، في تأكيد على التزامها بجعل الأسرة محوراً رئيسياً في أولويات التخطيط العمراني وتصميم المساحات العامة، وذلك تماشياً مع مستهدفات «عام الأسرة» في دولة الإمارات.
وتسهم الاتفاقية في دمج المبادئ المراعية لاحتياجات الأسرة في عمليات التطوير الحضري في الإمارة، تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ مكانة الأسرة الإماراتية ركيزةً أساسيةً للتنمية والتوازن الاجتماعي والاستدامة، وبما ينسجم مع مستهدفات الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031.
وتعزز الاتفاقية مقومات الراحة وسهولة الوصول والترفيه الموجه للأسر، إلى جانب تشجيع تبني نهج أشمل في التخطيط المجتمعي، من خلال تعزيز آليات التنسيق وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع المختصين في مجالات التصميم الشامل، وإدارة المساحات العامة، والتماسك الاجتماعي. وتدعم الاتفاقية أيضاً تطوير برامج مشتركة تستجيب لاحتياجات الأطفال والبالغين وكبار السن من أفراد الأسرة، فضلاً عن نشر الوعي بأهمية التصميم المتقن للمناطق الحضرية ودوره في دعم رفاه الأسرة ومعايير جودة الحياة اليومية.
وقالت سعادة حصة تهلك، وكيل الوزارة المساعد لقطاع تمكين أصحاب الهمم وكبار المواطنين في وزارة الأسرة: «يأتي توقيع الاتفاقية في إطار حرص وزارة الأسرة على دعم الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ مكانة الأسرة وتعزيز استقرارها وتماسكها انطلاقاً من توجيهات القيادة الحكيمة التي تؤمن بأن الأسرة تشكل الأساس الحقيقي لازدهار المجتمعات واستدامة التنمية، وتكمن أهمية هذه الخطوة في تعزيز البيئة الحضرية بما تتضمنه من مرافق ومساحات عامة وخدمات بما يسهم في دعم جودة الحياة اليومية للأسر، وتعزيز قدرتها على التفاعل المجتمعي، وممارسة أنماط حياة صحية ومتوازنة وآمنة».
وأكدت سعادتها أن الاتفاقية تمثل خطوة عملية نحو دعم مستهدفات «عام الأسرة» في الدولة والأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، عبر تطوير مبادرات ومشاريع مشتركة تسهم في ترسيخ مفهوم المدن الصديقة للأسرة، وتعزز تكامل الجهود الحكومية في تصميم سياسات وخدمات حضرية أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع وتطلعاته المستقبلية، مشيدة بجهود دائرة البلديات والنقل ودورها الريادي في تطوير بنية تحتية ومرافق حضرية تعزز جودة الحياة وترسخ مفاهيم الاستدامة والتكامل المجتمعي.
وقال سعادة فادي البورنو، المدير التنفيذي لقطاع الاستراتيجية في دائرة البلديات والنقل: «يمثّل تعاوننا مع وزارة الأسرة خطوة مهمة نحو ترجمة الأولويات الوطنية المشتركة إلى مبادرات عملية ملموسة تسهم في تشكيل مستقبل الإمارة بصورة أكثر وعياً وتأثيراً، إذ تعكس هذه الشراكة فهماً مشتركاً بأن أسس المجتمع القوي لا تُبنى من خلال السياسات فحسب، بل من خلال ترسيخ الروابط الأسرية، والارتقاء بجودة الحياة، وتهيئة الظروف المواتية التي تمكّن الأسر من النمو والازدهار على المدى الطويل، وذلك تجسيداً لنهج قيادتنا الرشيدة تجاه تطوير بنية تحتية تسهم القرارات المتعلقة بها اليوم في صياغة ملامح مجتمعات الغد، وترك أثر مستدام للأجيال المقبلة».
ووقعت دائرة البلديات والنقل اتفاقيات استراتيجية أخرى في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز التعاون المؤسسي، وتقديم حلول حضرية أكفأ وأكثر استجابة وجاهزية للمستقبل.
وجمعت دائرة البلديات والنقل عدداً من الشركاء المعنيين بهدف تحسين آليات التعامل مع القضايا المرتبطة بالمظهر الحضري والمساحات العامة من خلال أنظمة التفتيش. وتشمل الجهات المشاركة «ريلام العقارية»، وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، وطاقة لحلول المياه، وأبوظبي البحرية، ومجموعة إي آند (اتصالات والمزيد)، وكيو موبيليتي، وهيئة الأوقاف وإدارة أموال القصّر (أوقاف أبوظبي). ويهدف هذا التعاون إلى تبسيط إجراءات الإبلاغ عن الحالات التي تؤثر في الجودة البصرية للمدينة، ويشمل ذلك المظاهر المشوهة بشتى أنواعها، للعمل على معالجتها بكفاءة وسرعة، عبر تحديد أطر واضحة للمسؤوليات بين الجهات المعنية.
ووقّعت الدائرة اتفاقية مع شركة «أورجن تكنولوجي» لتطوير وتنفيذ منصة رقمية موحدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تجمع أنظمة متعددة ضمن بيئة واحدة، وتوفر تمثيلاً ثلاثي الأبعاد ديناميكياً لإمارة أبوظبي يدعم شؤون التخطيط الحضري، والبنية التحتية، والنقل، والعقارات، والعمليات التشغيلية، من خلال بيانات متكاملة، وتحليلات متقدمة، وفق أفضل ممارسات المدن الذكية.
وأبرمت دائرة البلديات والنقل اتفاقية تعاون مع الشركة الصينية للهندسة الملاحية «تشاينا هاربور»، التي تعمل في أكثر من 80 دولة في إطار جهود الدائرة المتواصلة لتعزيز منظومة البنية التحتية في إمارة أبوظبي عبر استقطاب الخبرات العالمية المتقدمة وتطبيق أحدث تقنيات البناء وحلول المدن الذكية. وتشمل الاتفاقية مجالات شبكات الطرق والنقل، وحفر الأنفاق، وإنشاء الجسور، وتطبيق الأنظمة الإنشائية المعيارية، وتنفيذ مشاريع البنية التحتية المستدامة، إلى جانب دعم المبادرات الرامية إلى زيادة المساحات الخضراء، وتطوير أحياء سكنية عالية الجودة، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراحل التصميم والتنفيذ.