عززت «صحة»، التابعة لمجموعة بيورهيلث جهود الرعاية التخصصية للأطفال وتبادل المعرفة الإكلينيكية، خلال الدورة العشرين من مؤتمر صحة الدولي لطب الأطفال الذي نظمته بالتعاون مع مستشفى سينسيناتي للأطفال، أحد أبرز مستشفيات الأطفال في الولايات المتحدة.

ويندرج مؤتمر صحة الدولي لطب الأطفال في إطار التعليم الإكلينيكي وتبادل المعرفة المنبثقة عن الشراكة في مجال طب الأطفال بين مدينة الشيخ خليفة الطبية – صحة ومستشفى سينسيناتي للأطفال. وتجمع الشراكة بين الخبرات التخصصية ومناقشة الحالات ضمن فرق متعددة التخصصات وتطوير الكوادر، بما يعزز قدرات أبوظبي على تقديم رعاية تخصصية تراعي الاحتياجات الفردية للأطفال.

وجمع المؤتمر نحو 1,400 مشارك من الأطباء والباحثين والمتخصصين في الرعاية الصحية، لبحث كيفية الاسترشاد بأحدث الأدلة العلمية في القرارات اليومية المتعلقة برعاية الأطفال المصابين بحالات شائعة ونادرة ومعقدة.

وركزت ورش العمل التطبيقية والجلسات القائمة على مناقشة الحالات على دعم اتخاذ قرارات أفضل عند رعاية الأطفال. وشملت الأولويات التعرّف المبكر على المؤشرات التحذيرية، وتحديد الحالات التي تستدعي رفع مستوى الرعاية بصورة عاجلة أو الإحالة إلى الطبيب المختص، وتطبيق أحدث الأدلة عندما تكون خيارات التشخيص أو العلاج معقدة. وتناولت الجلسات هذه الأولويات من خلال أمثلة شملت طوارئ أمراض الدم والأورام لدى الأطفال، وقراءة تخطيط القلب الكهربائي، والتعامل مع الصرع، والحالات المرتبطة بالنمو والتطور.

وقالت الدكتورة أسماء النعيمي، المدير الإكلينيكي لبرنامج مستشفى سينسيناتي للأطفال في مدينة الشيخ خليفة الطبية – صحة: «تجسد الدورة العشرون من مؤتمر صحة الدولي لطب الأطفال الهدف الأوسع لشراكتنا مع مستشفى سينسيناتي للأطفال، وهو الجمع بين الخبرات الدولية والقيادة المحلية لتعزيز رعاية الأطفال في أبوظبي على المدى الطويل. ومن خلال مناقشة الحالات ضمن فرق متعددة التخصصات والتعليم الإكلينيكي وتطوير الكوادر، تساعد الشراكة فرقنا على بناء قدرات مستدامة والتعامل محلياً مع احتياجات صحية أكثر تعقيداً. ويسهم ذلك في إتاحة الرعاية التخصصية للأطفال بالقرب من أماكن إقامتهم، مع الحفاظ على ارتباط أسرهم بمجتمعاتهم وشبكات الدعم المحيطة بهم».

وقدمت فرق من دولة الإمارات ثماني حالات معقدة تناولت اضطرابات أيضية وعصبية ومعدية وقلبية ومناعية. وبحثت الملخصات البحثية السبعة الاضطرابات العصبية الوراثية، ورعاية اليافعين المصابين بالسكري والسمنة، واستخدام المضادات الحيوية في أقسام طوارئ الأطفال، ونتائج رعاية أطفال مولودين في الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل، وأسباب ارتفاع التروبونين لدى الأطفال، والتهاب المريء اليوزيني، وتصوير الجهاز الهضمي العلوي لدى حديثي الولادة.

وبحثت جلسات أخرى سبل تقييم المستجدات الناشئة، ومنها العلاج الجيني والذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية والمؤشرات الحيوية المستخدمة في التشخيص، في ضوء الأدلة الراسخة وآراء الفرق متعددة التخصصات ومسارات الرعاية المحلية. كما شارك مختصون من مستشفى سينسيناتي للأطفال زملاءهم في دولة الإمارات مقارنة أساليب التفكير التشخيصي وخيارات التعامل مع الحالات ضمن بيئات صحية مختلفة.

وقالت الدكتورة نورة علي الحساني، رئيس اللجنة العلمية ورئيس القسم واستشاري طب الغدد الصماء للأطفال في مستشفى توام – صحة: «صممت اللجنة العلمية البرنامج لمناقشة القرارات التي يواجهها الأطباء في ممارساتهم اليومية ضمن مختلف تخصصات طب الأطفال. ومن خلال الجمع بين مستجدات الأدلة وورش العمل ومناقشة الحالات المعقدة، أتاح البرنامج للمشاركين بحث كيفية تطبيق المعرفة الجديدة ضمن سياق سريري عملي، بدلاً من تناولها على المستوى النظري فقط. وكانت الحالات الثماني المعقدة والملخصات البحثية السبعة التي قدمتها فرق من دولة الإمارات ذات أهمية خاصة، لأنها وضعت الخبرات والأبحاث المحلية ضمن نقاش علمي أوسع، وأتاحت للكوادر الاستفادة من خبرات وأبحاث نابعة من منظومتنا الصحية».

ووسّعت الدورة العشرون من مؤتمر «صحة» الدولي لطب الأطفال نطاق جهود التعليم الإكلينيكي وتبادل المعرفة المنبثقة عن الشراكة، لتصل إلى جمهور مهني أوسع. ويمتد أثر هذا التعاون إلى ما بعد المؤتمر، إذ تجمع مدينة الشيخ خليفة الطبية – صحة ومستشفى سينسيناتي للأطفال بين الخبرات العالمية والممارسات الإكلينيكية والأبحاث التي تقودها فرق من دولة الإمارات. وتكمن قيمته على المدى الطويل في تحويل هذا التبادل إلى تحسينات مستدامة في المسارات الإكلينيكية والخدمات التخصصية، بما يساعد مزيداً من الأطفال وأسرهم على الحصول على الرعاية في أبوظبي ودولة الإمارات بالقرب من مجتمعاتهم وشبكات الدعم المحيطة بهم.