حصلت هيئة البيئة – أبوظبي على المركز الثاني في الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية والاستدامة لعام 2025، عن فئة المؤسسات الحكومية الكبيرة، تقديراً لتميُّزها في مجالات المسؤولية الاجتماعية وحماية البيئة والابتكار والريادة في الاستدامة.
وتُعَدُّ الجائزة، التي تنظِّمها الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، من أبرز المنصات الإقليمية التي تُكرِّم الجهات والمؤسسات ذات الأثر الملموس في مجالات المسؤولية المجتمعية والتنمية المستدامة. ويؤكِّد هذا التكريم الدور الريادي للهيئة في دمج حماية البيئة مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يتماشى مع الاستراتيجيات الوطنية والأُطر العالمية للاستدامة.
ويأتي هذا الإنجاز تقديراً لالتزام الهيئة بتطبيق أُطر مبتكَرة وشفّافة مستندة إلى مبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، إلى جانب أدائها البيئي المتميز وجهودها الرائدة في العمل المناخي وحماية التنوُّع البيولوجي، وتعزيز مشاركة المجتمع.
ولا يقتصر تميُّز الهيئة على تقنياتها وجهودها البيئية فحسب، بل يمتد ليشمل مبادرات واسعة في تمكين المجتمع وتعزيز الوعي البيئي. وتشمل هذه المبادرات برنامج المدارس المستدامة الذي يرسِّخ ثقافة الاستدامة لدى الطلبة، إضافة إلى برامج توعوية تستهدف مختلف فئات المجتمع.
ولتعزيز المشاركة الفعّالة، تُفعّل الهيئة مبادرات التطوُّع البيئي من خلال حملات تنظيف الشواطئ والمحميات، وبرامج إعادة تأهيل البيئات الطبيعية، وإشراك المتطوعين في مراقبة الحياة الفطرية. وتتكامل هذه الجهود مع منصة «ناها» الرقمية التي تسهِّل مشاركة المتطوعين، وتوفِّر محتوى توعوياً، وتُتيح للجمهور الإبلاغ، والمساهمة في حماية البيئة بطرق مبتكَرة.
وتعمل الهيئة كذلك على عقد شراكات محلية وإقليمية تُعزِّز الشمولية، وتدعم مشاركة جميع فئات المجتمع، إلى جانب برامج تمكين الشباب، مثل «شباب البيئة»، وبرامج تمكين المرأة في قطاع البيئة من خلال التدريب والمبادرات التفاعلية.
وتُعَدُّ هذه الجهود المتكاملة – من التعليم والتمكين والتطوُّع والشراكات والمنصات الرقمية – ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وترسيخ ثقافة مجتمعية قائمة على الاستدامة والمسؤولية البيئية.
ويأتي هذا التكريم امتداداً لمسيرة من الإنجازات المتواصلة، حيث حصلت الهيئة على المركز الثالث في عام 2023، والمركز الثاني في عام 2024 ما يعزِّز موقعها كإحدى أبرز المؤسَّسات البيئية الإقليمية وفق معايير دولية معتمَدة تشمل الميثاق العالمي للأمم المتحدة، ومعايير المبادرة العالمية للتقارير، وإرشادات المنظمة الدولية للمواصفات.