عرضت دولة الإمارات العربية المتحدة تقريرها الوطني العاشر خلال اجتماع مراجعة الأطراف المتعاقدة في اتفاقية السلامة النووية، الذي عُقد في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية «فيينا»، وقدّم وفد الدولة التقرير الوطني ضمن عملية المراجعة المنصوص عليها في الاتفاقية، مسلطاً الضوء على التزام دولة الإمارات المستمر بأعلى معايير السلامة النووية والشفافية والتعاون الدولي.
ويستعرض التقرير الوطني للدولة الأطر التشريعية والرقابية والتشغيلية التي نفذتها الدولة وفاءً بالتزاماتها بموجب اتفاقية السلامة النووية، ويُبرز الإنجازات المحققة منذ دورة المراجعة السابقة، والتي تشمل التشغيل التجاري للوحدات الأربع في محطة براكة للطاقة النووية.
ويتناول التقرير فعالية الإطار الرقابي في الدولة واستمرارية تطويره، حيث حدثت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، خلال فترة التقرير، عدداً من اللوائح الرئيسية، من بينها تعزيز متطلبات الحماية المادية والأمن السيبراني للمنشآت النووية، وتطوير أطر اعتماد الكوادر التشغيلية في القطاع النووي. وأصدرت الهيئة أدلة رقابية جديدة لتعزيز أمن نقل المواد المشعة وسلامته، إلى جانب تطوير خطة رقابية رئيسية خلال الفترة 2025–2029 لمواكبة التقنيات الناشئة واحتياجات الرقابة المستقبلية.
وأظهرت شركة نواة للطاقة «شركة الإمارات للطاقة النووية - العمليات التشغيلية» تطورات في الأداء التشغيلي، شملت التنفيذ الفعال لعمليات إعادة التزوّد بالوقود، والحفاظ على التشغيل الآمن لمحطة براكة للطاقة النووية. وعزز المشغّل ثقافة السلامة النووية من خلال التقييمات المستقلة ومشاركة الكوادر، إلى جانب تطوير كفاءات وطنية عالية المهارة عبر برامج تدريبية منظمة. وأسهم كذلك في دعم نمو سلسلة التوريد النووية في الدولة من خلال شراكات استراتيجية، ما يعزز أمن الطاقة على المدى الطويل والتنمية الاقتصادية المستدامة.
وخلال العرض، استعرضت دولة الإمارات أبرز إنجازاتها المتعلقة بالبنية التحتية الرقابية، والتطوير المستمر للكوادر البشرية والقدرات الوطنية. ويؤكد التقرير النهج الاستباقي للدولة في تبنّي أفضل الممارسات الدولية، بما في ذلك المواءمة مع معايير السلامة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتطبيق مبادئ إعلان فيينا بشأن السلامة النووية.
وأكدت الدولة التزامها بالتطوير المستمر من خلال أخذ التوصيات الصادرة عن اجتماعات المراجعة السابقة في الاعتبار، وتعزيز أطر الجاهزية والاستجابة للطوارئ، ودعم البحث والابتكار بما يحقق استدامة السلامة النووية على المدى الطويل.
وقال كريستر فيكتورسون، المدير العام للهيئة الاتحادية للرقابة النووية: «يعكس التقرير الوطني العاشر لدولة الإمارات التزامنا المستمر بأعلى معايير السلامة النووية، والمدعوم بإطار رقابي قوي ومتطور، ويُبرز التقدم المتواصل الذي تحققه الدولة في ضمان التشغيل الآمن لمحطة براكة للطاقة النووية، مع تعزيز دورنا كطرف مسؤول وشفاف في منظومة السلامة النووية العالمية«.
وتُعد اتفاقية السلامة النووية أداة دولية ملزمة قانونياً، تهدف إلى تحقيق مستوى عالٍ من السلامة في محطات الطاقة النووية على مستوى العالم والحفاظ عليها، من خلال التدابير الوطنية والتعاون الدولي. وتلتزم الأطراف المتعاقدة بتقديم تقارير وطنية دورية تخضع للمراجعة، بما يعزز الشفافية وتبادل أفضل الممارسات.
وانضمت دولة الإمارات إلى الاتفاقية كطرف متعاقد في عام 2009، وتواصل مشاركتها الفاعلة في عمليات المراجعة، تأكيداً على مكانتها كعضو مسؤول وملتزم في المجتمع النووي الدولي.