دشنت «بيورهيلث» عبر شركتها التابعة في اليونان، حرماً جامعياً لجامعة نيقوسيا (UNIC) في العاصمة اليونانية أثينا. وتقدم الجامعة الجديدة نموذجاً متقدماً للتعليم الطبي يدمج الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والصحة الرقمية ضمن التدريب السريري، بهدف إعداد كفاءات تحقق إضافة نوعية ضمن نظم رعاية صحية متكاملة مدعومة بالتكنولوجيا.

وشهد حفل افتتاح الجامعة حضوراً رفيع المستوى من القيادات الحكومية والمؤسسية، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمبادرة على المستويين الوطني والإقليمي. وتضمنت قائمة الحضور كيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس الوزراء اليوناني، ونيكوس خريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، وصوفيا زخاراكي، وزيرة التربية والتعليم والشؤون الدينية والرياضة في الجمهورية اليونانية، وأثينا ميخائيليدو، وزيرة التربية والرياضة والشباب في جمهورية قبرص.

وحضر الحفل أيضاً سعادة الدكتور علي عبيد الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى الجمهورية اليونانية، وشايستا آصف، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بيورهيلث»، وباناجيوتيس سكاندالاكسيس، رئيس مجلس فرع جامعة نيقوسيا في أثينا، وفيليبوس بوييوتاس، رئيس جامعة نيقوسيا، وأنطونيس بوليميتيس، الرئيس التنفيذي لجامعة نيقوسيا ورئيس مجلس إدارة فرع جامعة نيقوسيا في أثينا، إلى جانب عدد من كبار قيادات مجموعة «بيورهيلث»، وممثلين عن عدد من الجهات الحكومية وقادة قطاعي التعليم والرعاية الصحية.

ويندرج إنشاء الجامعة في إطار استراتيجية «بيورهيلث» العالمية التي تهدف إلى دمج سُبل تقديم الرعاية الصحية والبحث العلمي والتعليم ضمن نموذج تشغيلي واحد، حيث تسهم «بيورهيلث» من خلال شبكتها السريرية العالمية وحجم عملياتها عبر أسواق متعددة، في صياغة نهج جديد للتعليم الطبي عبر تصميم وتقديم أنظمة حديثة للرعاية الصحية. ويتيح هذا النهج نقل الخبرات والمعايير السريرية والقدرات التشغيلية بين دولة الإمارات وجمهورية قبرص والجمهورية اليونانية، ما يدعم التطوير المستمر لمنظومة «بيورهيلث» للرعاية الصحية.

وقال سعادة الدكتور الظاهري: «يعكس إنشاء الجامعة الطبية في أثينا عمق الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والجمهورية اليونانية، ويظهر التزامنا المتواصل بتعزيز الابتكار في القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم، وهو يمثل كذلك استثماراً مستقبلياً في تطوير الكفاءات وتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة».

وقالت شايستا آصف: «يدخل قطاع الرعاية الصحية مرحلة جديدة تشهد ترابطاً متزايداً بين الإجراءات السريرية والبيانات والتكنولوجيا، ما يستدعي تحولاً جذرياً في كيفية تطوير الكفاءات والمهارات. ويعكس تدشين الجامعة استراتيجيتنا في الاستثمار في أسس طويلة الأمد للرعاية الصحية، من خلال دورها في تعزيز الجهود لإعداد مواهب مدعومة بالتكنولوجيا، ودفع عجلة البحث العلمي، وتعزيز تكامل التعليم مع سُبل تقديم الرعاية. وبينما نواصل المضي في التوسع في أوروبا، يمكننا هذا الإنجاز من بناء القدرات ضمن شبكتنا، وتطوير المواهب عبر مختلف الأسواق، إلى جانب تعزيز الاستدامة في تقديم خدمات الرعاية الصحية».

وقالت صوفيا زخاراكي: «يمثل هذا الإنجاز محطة مفصلية في مسيرة التعليم العالي في اليونان، ويعكس توجهاً وطنياً أوسع نحو تعزيز البعد الدولي للمنظومة التعليمية، والارتقاء بجودتها، وترسيخ قدرتها التنافسية. ومن خلال إطار عمل متكامل وشفاف، نُمكّن المؤسسات الأكاديمية العالمية المرموقة من ترسيخ حضور فعّال في البلاد، بما يعزز مكانة اليونان كمركز واعد للتميّز الأكاديمي والابتكار وتبادل المعرفة على مستوى المنطقة».

وقال باناجيوتيس سكاندالاكسيس: «نطمح إلى إرساء معيار جديد لطرق تدريس الطب، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في صميم المناهج الدراسية وتعزيز تكامل التعلم بين البيئات السريرية والواقعية، ما يتيح لنا إعداد أطباء قادرين على العمل بكفاءة ضمن أنظمة رعاية صحية تتكامل فيها البيانات والتكنولوجيا والممارسة الطبية».

يمثل إطلاق الجامعة إحدى ثمار الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين دولة الإمارات واليونان، عقب توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين في عام 2020، ويعكس عمق التعاون في مجالات الاستثمار والابتكار والقطاعات الحيوية، ويشمل ذلك خدمات الرعاية الصحية والتعليم. وتنسجم المبادرة مع الأولويات الوطنية الأوسع نطاقاً لدولة الإمارات، ومنها رؤية «نحن الإمارات 2030»، والرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي، والتي تؤكد جميعها على تطوير أنظمة رعاية صحية متقدمة، وتعزيز الشراكات العالمية، وبناء كفاءات جاهزة للمستقبل.

وصُمِّمت الجامعة لمعالجة تحديين رئيسيين لمستقبل الرعاية الصحية في أوروبا وهما: النقص المتزايد في أعداد العاملين في القطاع الصحي، حيث من المتوقع أن تواجه أوروبا عجزاً يصل إلى مليون مهني صحي بحلول عام 2030، والتحول المتسارع للرعاية الصحية المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبيانات. ومع توسع حضور «بيورهيلث» في أوروبا، من خلال النمو الذاتي أو عبر عمليات الاستحواذ والدمج، تمثل الجامعة ركيزة أساسية في بناء قدرات القوى العاملة على نطاق واسع، من خلال الربط بين التعليم والممارسة السريرية والبحث العلمي، ما يدعم الاستدامة طويلة الأمد للأنظمة الصحية ويلبي الاحتياجات متسارعة التغير للرعاية الحديثة.

وسيتلقى طلاب الجامعة تعليمهم ضمن بيئة متكاملة تجمع بين الأبحاث والتكنولوجيا والممارسة السريرية، مع إتاحة الفرصة للتدريب العملي في المختبرات، وسيتاح لهم إمكانية الاستفادة من شبكة المرافق السريرية التابعة لمجموعة «بيورهيلث» في اليونان، التي تخدم أكثر من 1.3 مليون مريض سنوياً، ما يوفر فرصاً للتدريب العملي ضمن شبكة الرعاية الصحية الحالية.

وستعمل الجامعة على إطلاق برامج لتبادل الكفاءات مع المؤسسات الرائدة في دولة الإمارات، بما يتيح نقل المعرفة وخلق مسارات للتنقل الأكاديمي والمهني للطلبة والعاملين في القطاع الصحي عبر أسواق رئيسية.