وقّعت شركة التطوير العقاري «الدار»، اتفاقية شراكة استراتيجية مع مجموعة «بيورهيلث» بهدف تصميم وتشييد مجتمعات تركز على تعزيز العافية والحياة الصحية المديدة وتوظف أحدث التقنيات وأسس الصحة والعافية في جميع تجارب الحياة اليومية التي تقدمها.
وتجمع هذه الشراكة بين ريادة «بيورهيلث» في الرعاية الصحية وعلوم الحياة الصحية المديدة وخبرات «الدار» العريقة في تأسيس مجتمعات متكاملة تضع احتياجات الإنسان في صلب أولوياتها، ما يرسخ دعائم نموذج جديد للبيئات المعيشية القائمة على العافية. وتدعم الشراكة طموحات دولة الإمارات لتغدو مركزاً عالمياً للمعيشة الصحية والمديدة، بما ينسجم مع مبادرتي الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، و«ميثاق الحياة الصحية المديدة والطب الدقيق» في أبوظبي، وغيرها من المبادرات الوطنية في هذا المجال.
وبموجب هذه الاتفاقية، تتعاون «الدار» مع «بيورهيلث» لاستكشاف أساليب مبتكرة لتوظيف مفاهيم العافية والرعاية الوقائية ضمن نسيج المجتمعات، بدءاً من تصميم المنازل والأحياء، وصولاً إلى التجارب اليومية التي تعزز العافية على المدى الطويل. ومن خلال الجمع بين الخبرات السريرية لمجموعة «بيورهيلث» ونهج «الدار» القائم على البيانات في تطوير المجتمعات، تهدف الشراكة إلى تحويل علوم الصحة المديدة إلى حلول عملية قابلة للتطبيق على نطاق واسع، لتسهم في تحسين جودة الحياة ودعم مجتمعات أكثر صحة وترابطاً.
وقال راشد القبيسي الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة «بيورهيلث»: «تمثل شراكتنا الاستراتيجية مع (الدار) إنجازاً حيوياً يدعم مساعينا الدؤوبة لإدخال مبادئ الصحة في كل جانب من الحياة اليومية. وبدعم من (عيادة بيورا) التابعة لنا، التي تمثل مركزاً رائداً في المنطقة للصحة الدقيقة وعلوم الحياة الصحية المديدة، نؤسس مساحات تمكّن أفراد المجتمع من إدارة صحتهم بكفاءة ضمن بيئات معيشية تحتضن أنظمة متطورة لإدارة جودة الهواء وأسرّة ذكية، ومرايا ذكية تقدم معلومات صحية آنية دون أيّ تلامس. ولا شك أن هذا التعاون يقدم دليلاً قويّاً على دور الابتكار والتعاون بين القطاعات الذي ينسجم مع الأهداف الوطنية في تعزيز الصحة وتمكين أفراد المجتمع من التمتع بحياة صحية مديدة».
وقال جوناثان إيمري، الرئيس التنفيذي لشركة «الدار للتطوير»: «تعكس شراكتنا مع (بيورهيلث) إيماننا المشترك بضرورة أن تكون العافية جزءاً أساسياً من الأماكن التي نعيش فيها. ونحن في شركة (الدار)، نؤمن بأن العافية هي مرتكز أساسي يوجّه كيفية تخطيط وجهاتنا وتصميمها وتشغيلها. وبالتعاون مع (بيورهيلث)، نعمل على تطوير مجتمعات تُمكّن الأفراد من عيش حياة تعزز حياتهم الصحية المديدة، بما يرسخ مكانة أبوظبي كنموذج عالمي يحتذى به في تصميم المجتمعات المستدامة التي تضع الإنسان في صلب أولوياتها».
وتُسهم الشراكة في إتاحة فرص للبحث المشترك وتبادل المعرفة وقياس الأثر، ما يدعم التزام المؤسستين بالابتكار واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة العلمية وتعزيز عافية المجتمعات على المدى الطويل. وبتطور هذه الشراكة، ستقيم الجهتان فرص إطلاق مبادرات تجريبية في عدد من المجتمعات والأصول المختارة، ما يسهم في توجيه النماذج المستقبلية التي تجمع بين الرعاية الصحية والتكنولوجيا والبيئة العمرانية.
ويقضي الناس على مستوى العالم ما يصل إلى 90% من وقتهم في الأماكن المغلقة، ما يجعل البيئات العمرانية عاملاً حاسماً في تعزيز الصحة على المدى الطويل، لاسيما ضمن البيئات الحارة مثل دولة الإمارات. وتُعد جودة الهواء الداخلي والمياه والوصول إلى ضوء النهار، ووجود المساحات الخضراء من أبرز العوامل التي تسهم في تعزيز العافية. ومن خلال تصميم البنية التحتية وفق نهج يراعي تعزيز الحياة الصحية المديدة، تسعى «الدار» و«بيورهيلث» إلى تأسيس بيئات معيشية تعزز صحة وعافية المجتمع ومرونته.
ومن خلال الجمع بين إمكانات قطاعي الرعاية الصحية والعقارات، تُسهم هذه الشراكة في تحسين جودة الحياة، والنتائج الصحية، وإنتاج قيمة مجتمعية واقتصادية مستدامة على المدى الطويل، ما يعزّز مكانة أبوظبي ودولة الإمارات مركزاً عالمياً لعلوم الحياة والابتكار والمعيشة الصحية المستدامة.