في إنجاز وطني يجسّد طموح الإمارات وقدرة شبابها على المنافسة العالمية، حصد فريق «مهارات الإمارات»، بقيادة مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، عشر ميداليات تميّز خلال مشاركته ضمن 16 مهارة في منافسات المسابقة العالمية للمهارات «شنغهاي 2026»، لتتصدر دولة الإمارات الدول العربية ودول الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث مجموع نقاط الميداليات.
وجاء هذا الإنجاز في منافسة استثنائية أمام نخبة المواهب من كبرى الدول الصناعية والتكنولوجية، وفي تخصصات تتطلب دقة الأداء وعمق المعرفة والقدرة على تحويل المهارة إلى حلول عملية مبتكرة. وقد أثبت الشباب الإماراتي جدارتهم وتفوقهم بين العديد من الدول المتقدمة، من بينها السويد وإسبانيا وهولندا وبلجيكا وإيرلندا، ما يعزز حضور دولة الإمارات في الميادين التي تسهم في رسم ملامح الصناعة والتكنولوجيا ومهن المستقبل.
وحصد الفريق ميداليات التميز في مهارات الرعاية الصحية والاجتماعية، وأنظمة التحكم الصناعي، وتقنية التصميم الصناعي، والرسم الهندسي الميكانيكي، وأنظمة الطائرات بدون طيار، والخراطة بالحاسوب، والنحت بالحاسوب، وتقنية التصميم الجرافيكي، واللحام، والتوصيلات الكهربائية.
وقال سعادة الدكتور مبارك سعيد الشامسي، المدير العام لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني: «أهدي هذا الإنجاز الوطني المشرف إلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، تقديراً لدعمهما المتواصل ورعايتهما لشباب الوطن. فما نحصده اليوم هو ثمرة رؤية قيادتنا الرشيدة التي آمنت بالإنسان الإماراتي، وفتحت أمامه آفاق العلم والعمل والإبداع، وجعلت الاستثمار في قدراته أساساً لنهضة الوطن وريادته».
وأضاف سعادته: «خلف كل ميدالية سنوات من التدريب والانضباط، وخلف كل مركز متقدم شاب أو شابة اختارا التحدي، وعملا بإصرار ليكون علم الإمارات حاضراً بين الأفضل في العالم. وقد أثبت أبناؤنا أن لديهم المعرفة والمهارة والثقة للمنافسة في تخصصات تتقدم فيها كبرى الدول الصناعية والتكنولوجية، وأن طموحهم يستند إلى كفاءة يصقلها العمل وتؤكدها النتائج».
وأكد الشامسي أن هذا الإنجاز يعكس أثر منظومة متكاملة تبدأ باكتشاف المواهب في سن مبكرة، وتنميتها عبر التعليم التطبيقي والتدريب المتخصص والمنافسات المتدرجة، وصولاً إلى تمثيل الدولة في المحافل العالمية، مشيراً إلى أن إعداد بطل في المهارات هو أيضاً إعداد كفاءة وطنية قادرة على الإسهام في الصناعة والاقتصاد وخدمة المجتمع.
وقال سعادته: «نؤمن بأن الطريق إلى المنافسة العالمية يبدأ مبكراً؛ من فرصة تُمنح للطالب ليكتشف قدراته، ومن معلم يشجعه، ومن تدريب يرفع سقف طموحه. وسنواصل بناء هذه الفرص، وتوسيع آفاقها، لإعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل وتسهم في تعزيز تنافسية الإمارات».
وأعرب الشامسي عن تقديره للمتنافسين وأسرهم ومدربيهم والخبراء وفرق العمل، مؤكداً أن تكامل جهودهم والتزامهم على امتداد رحلة الإعداد شكّلا ركيزة أساسية لهذا الإنجاز.
من شنغهاي، يحمل أبطال الإمارات عشر ميداليات تميّز، وخبرة عالمية، وطموحاً يتجدد؛ لتستمر رحلتهم من إتقان المهارة إلى صناعة الأثر، ومن تمثيل الوطن إلى الإسهام في بناء مستقبله.