أطلقت سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص (ADRA)، ذراع دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي لتطوير وتنظيم قطاع الأعمال، عدداً من المبادرات في إطار جهودها المتواصلة لدعم المستثمرين والنمو القوي للقطاع الصناعي في الإمارة، وتعزيز تنافسيته على المستويين الإقليمي والعالمي. وتشمل المبادرات تمديد الرخص الصناعية الجديدة «رواد الصناعة» من سنتين إلى ثلاث سنوات قبل بدء مرحلة التشييد، وتمديد رخصة المشاريع الصناعية «قيد الإنشاء» من ثلاث سنوات إلى أربع سنوات حتى تبدأ مرحلة التشغيل الكامل والإنتاج، ما يوفر مرونة أكبر للمستثمرين خلال مراحل التأسيس والإنشاء. 

وقال سعادة حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، خلال مشاركة الدائرة في الدورة الخامسة لمنصة «اصنع في الإمارات»: «يشهد القطاع الصناعي في أبوظبي نمواً قوياً، ما يعكس فاعلية السياسات والتشريعات المتطورة والبرامج المخصصة لتحفيز هذا القطاع المهم في استراتيجيات الإمارة الرامية إلى تسريع النمو والتنويع الاقتصادي. وانطلاقاً من هذه الأهمية، فضلاً عن دورنا في توفير بيئة داعمة للأعمال والاستثمارات، أجرينا العديد من النقاشات مع المستثمرين والمنشآت في مختلف القطاعات الاقتصادية لتوفير حلول للتحديات التي تواجههم».

وأضاف: «نحرص على توفير إجراءات مبسّطة وخدمات إرشادية وتعزيز الإجراءات لتتيح للمستثمرين الاستفادة من المنظومة الاقتصادية المزدهرة في أبوظبي. وتأتي هذه المبادرات نتيجةً للحوارات البناءة مع المستثمرين والدراسات التي قمنا بها لمواكبة المتغيرات الاقتصادية ودعم القطاع الصناعي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات استراتيجية أبوظبي الصناعية التي تعمل على ترسيخ مكانة الإمارة بوصفها المركز الصناعي الأكثر تنافسيةً في المنطقة».

ويسهم تمديد الرخص الصناعية الجديدة «رواد الصناعة» من سنتين إلى ثلاث سنوات قبل بدء مرحلة التشييد في تمكين رواد الأعمال من استكمال متطلبات تأسيس مشاريعهم الصناعية وفق أسس مدروسة ومستدامة، من خلال منحهم وقتاً إضافياً للتخطيط والتنفيذ. 

وتستهدف هذه الخطوة منح المستثمرين وقتاً ملائماً للتخطيط المالي وتأمين التمويل، وتقليل الضغوط خلال مرحلة التأسيس، وتحسين جودة المشاريع من خلال إتاحة وقت كافٍ للدراسات والتجهيز، ما يرفع نسبة استمرارية المشاريع الصناعية، ويدعم سلاسل الإمداد المحلية عبر تسهيل دخول مصانع جديدة إلى السوق، ويعزز جاذبية أبوظبي للاستثمارات الصناعية الجديدة. 

ويأتي تمديد رخصة المشاريع الصناعية «قيد الإنشاء» إلى أربع سنوات لدعم المستثمرين خلال مرحلة إنشاء وتجهيز المصانع، من خلال توفير إطار زمني أكثر مرونة يمكنهم من استكمال مشاريعهم وفق أفضل المعايير التشغيلية، ما يقلل التحديات المرتبطة بتأخر الإنشاءات وسلاسل التوريد أو التمويل، ويرفع جاهزية المشاريع للانتقال إلى مرحلة الإنتاج، ويعزز الاستثمارات الصناعية وتنافسية أبوظبي.

خلال عام 2025، ارتفع إجمالي الرخص الصناعية في إمارة أبوظبي إلى 3,197 رخصة من 2,784 رخصة في عام 2024، بنسبة نمو بلغت 15%، وارتفع عدد الرخص التي بدأت مرحلة التشييد بنسبة 37% إلى 206 رخص من 150 رخصة في عام 2024، وزاد عدد المنشآت الصناعية التي انتقلت إلى مرحلة الإنتاج خلال عام 2025 بنسبة 53%، فوصل إلى 115 منشأة صناعية مقارنةً بــ 75 منشأة في عام 2024.

وقال سعادة محمد منيف المنصوري، المدير العام لسلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص: «تعكس هذه المؤشرات قوة وجاذبية قطاع الأعمال في أبوظبي للمستثمرين الصناعيين، ونؤكد التزامنا بمضاعفة جهودنا لتلبية متطلبات المستثمرين والتحسين المستمر لإجراءات الترخيص والامتثال والحوكمة واستقطاب الاستثمارات المحلية والعالمية من أجل الاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد الحيوي والإسهام في تحقيق الأولويات الاستراتيجية لأبوظبي».

وأكد سعادته استمرار جهود سلطة أبوظبي للتسجيل والترخيص لضمان بيئة داعمة للأعمال من خلال الاعتماد على البيانات الدقيقة والدراسات والنقاشات مع المستثمرين والمعنيين في مختلف القطاعات الاقتصادية.