عقدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي سلسلة اجتماعات اقتصادية رفيعة المستوى جمعت الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص، بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق وضمان مرونة سلاسل الإمداد واستمرارية حركة التجارة والخدمات اللوجستية في الإمارة، في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وعُقدت اللقاءات ضمن ثلاث جلسات رئيسية نظمتها الغرفة لمراجعة التطورات الاقتصادية في إمارة أبوظبي وتقييم آثارها على القطاعات الحيوية، إضافة إلى مواءمة الأولويات وتحديد إجراءات عملية تدعم استمرارية النشاط الاقتصادي وتعزز كفاءة بيئة الأعمال.

وشهدت الاجتماعات مشاركة واسعة لأكثر من 80 جهة من ممثلي الجهات الاقتصادية في القطاعين العام والخاص، منها دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، وجمارك أبوظبي، ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، إضافة إلى قيادات من الشركات الكبرى وممثلي مجتمع الأعمال في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية والصناعة والتشييد والتطوير العقاري.

وتأتي هذه الاجتماعات ضمن استراتيجية غرفة تجارة وصناعة أبوظبي الرامية إلى تعزيز الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير منصة للحوار البناء وتبادل الأفكار بشأن التحديات والمتغيرات التي تشهدها الأسواق الإقليمية والعالمية، إضافة إلى استشراف الفرص المتاحة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المحلي وضمان استدامة نموه.

وهدفت اللقاءات إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومناقشة التحديات المؤثرة على حركة التجارة وسلاسل التوريد، إلى جانب بحث آليات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات بكفاءة، ما يدعم استقرار الأسواق ويحافظ على كفاءة المنظومة الاقتصادية في الإمارة.

وركَّزت المناقشات على عدد من القضايا ذات الأولوية، من أبرزها استقرار الأسواق واستمرارية العمليات التشغيلية، إضافة إلى متابعة تطورات المشاريع العقارية والإنشائية، وإجراءات إصدار التصاريح، وتكاليف المدخلات وانعكاساتها على الجداول الزمنية للتنفيذ.

وتناولت المناقشات التطورات المرتبطة بحركة التجارة العالمية، والتحديات التي قد تؤثر على سلاسل التوريد، إلى جانب بحث آليات تسريع الإجراءات التنظيمية وتعزيز التنسيق المؤسسي بما يدعم استمرارية المشاريع، ويحد من تأثير التحديات التشغيلية على القطاع الخاص.

وتتعاون غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مع شركائها في القطاعين العام والخاص على ضمان استمرارية الأعمال، بالاستناد إلى الأبحاث والتحليلات الاقتصادية التي تجريها داخلياً، واستكشاف مسارات تجارية بديلة عند الحاجة، ودعم الشركات في التعامل بكفاءة مع المتغيرات المتسارعة في الأسواق الإقليمية والدولية.

وأكد المشاركون خلال الجلسات الحوارية والمناقشات، أهمية تبادل المعلومات بين الجهات المعنية ومجتمع الأعمال لفهم التحديات التي تواجه الشركات على أرض الواقع، ما يسهم في تطوير استجابات عملية تدعم مرونة الاقتصاد المحلي وتعزز استدامة النشاط الاقتصادي في الإمارة. وشدد المشاركون على أهمية توظيف التحليلات الاقتصادية وتحليل البيانات في دعم عملية صنع القرار، بما يعزز قدرة القطاعات الاقتصادية على التكيف مع المتغيرات المتسارعة، ويضمن كفاءة العمليات التشغيلية واستقرار سلاسل الإمداد.

وأكدت الجهات الحكومية أن دولة الإمارات أثبتت قدرتها العالية على إدارة التحديات العالمية المرتبطة بسلاسل الإمداد بكفاءة ومرونة، مستندة إلى شبكة واسعة من الشركاء التجاريين في العالم، إلى جانب خطط استباقية لتنويع مصادر الاستيراد وفتح أسواق جديدة بما يضمن تدفق السلع دون انقطاع واستقرار الأسواق المحلية.

وقال سعادة حمد صياح المزروعي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي: «في ظل التحديات والمتغيرات العالمية والإقليمية خلال العقود القليلة الماضية، أكدت أبوظبي قوتها ومرونتها وقدراتها على تحويل التحديات إلى فرص للنمو. واسترشاداً بتوجيهات القيادة الرشيدة، نضاعف جهودنا لضمان استقرار الأسواق، والمحافظة على فاعلية سلاسل الإمداد وكفاءتها، واستمرارية الأعمال لتلبية متطلبات المواطنين والمقيمين».

وأضاف سعادة المزروعي: «تأتي هذه اللقاءات ضمن حواراتنا ومناقشاتنا المستمرة مع الشركات والمستثمرين وبقية المعنيين للاستفادة من رؤاهم وآرائهم في تطوير السياسات ودعم قطاع الأعمال لمواصلة عملياته والنمو».

وقال سعادة علي محمد المرزوقي، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي: «تعكس هذه اللقاءات نهج أبوظبي القائم على الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص، في ظل توجيهات قيادتنا الرشيدة التي أرست نموذجاً متقدماً للتكامل بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال. ونحرص في غرفة أبوظبي على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الشركات وممثلي القطاعات الاقتصادية، ما يضمن فهم التحديات بصورة مباشرة والعمل المشترك على تطوير حلول عملية تدعم استمرارية الأعمال وتعزز تنافسية بيئة الأعمال في الإمارة».

وقال سعادة بدر سليم سلطان العلماء، المدير العام لمكتب أبوظبي للاستثمار: «يؤكد تنظيم هذه اللقاءات على اعتماد توجه استباقي يرتكز على تكامل الأدوار المؤسسية وتعزيز الشراكات الفاعلة مع القطاع الخاص، بما يضمن جاهزية المنظومة الاقتصادية واستدامة تدفق التجارة وسلاسل الإمداد. وسنواصل في مكتب أبوظبي للاستثمار العمل مع شركائنا لتعزيز كفاءة بيئة الأعمال في الإمارة، ودعم الشركات وتمكينها للتكيف مع المتغيرات، ما يسهم في تحويل التحديات إلى فرص نوعية تدعم مسارات النمو المستدام، ويرسخ مكانة أبوظبي وجهةً عالميةً للاستثمار والأعمال».

 

وقال سعادة راشد لاحج المنصوري، المدير العام لجمارك أبوظبي: «تحرص جمارك أبوظبي على تطوير منظومة جمركية متقدمة تعزز انسيابية التجارة وكفاءة سلاسل التوريد، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات التجارية وتسهيل حركة الاستيراد والتصدير وفق أفضل الممارسات العالمية».

وتجسد هذه الاجتماعات فاعلية التعاون المؤسسي والتكامل بين القطاعين العام والخاص في دعم استقرار الأسواق، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال، وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات.

وأسفرت الاجتماعات عن مجموعة من المخرجات المهمة التي تعكس مستوى التنسيق المتقدم بين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، من أبرزها التأكيد على سرعة الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية، وتعزيز آليات التنسيق المؤسسي لضمان استقرار الأسواق واستمرارية سلاسل الإمداد. وشددت الاجتماعات على أهمية توظيف البيانات والتحليلات الاقتصادية في دعم عملية صنع القرار، ما يعزز قدرة مختلف القطاعات على التكيف مع التطورات المتسارعة في الأسواق.

واتفق المشاركون في الاجتماعات على تطوير حلول عملية تدعم استمرارية الأعمال في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وتسريع الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالمشاريع والأنشطة الاقتصادية، إلى جانب معالجة التحديات المرتبطة بتكاليف المدخلات وسلاسل التوريد. وشملت المخرجات أيضاً استكشاف مسارات تجارية بديلة وتنويع مصادر الاستيراد ما يسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وضمان استمرار تدفق السلع والخدمات بكفاءة.