شهد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حفل تخريج دفعة عام 2026 من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي.
وتضم الدفعة الخامسة والأكبر منذ تأسيس الجامعة 140 طالباً وطالبة من 23 دولة، من بينهم 11 خريجاً من برنامج الدكتوراه و129 خريجاً من برامج الماجستير في تخصصات مختلفة من أبرزها علوم الحاسوب، والرؤية الحاسوبية، وتعلّم الآلة، ومعالجة اللغات الطبيعية، والروبوتات.
تعكس هذه المناسبة التزام دولة الإمارات الراسخ بجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية ضمن أولوياتها الوطنية، في إطار رؤية يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، وتترجمها مبادرات سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ورئيس مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، حيث أسهمت هذه الجهود في ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي بارز في مجالات البحث والتطوير واستقطاب الكفاءات في الذكاء الاصطناعي.
وهنأ سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان الخريجين على إنجازاتهم وتميزهم الأكاديمي، وكرّم عدداً من الحاصلين على الدكتوراه والماجستير، تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم القيمة في أبحاث وعلوم الذكاء الاصطناعي، متمنياً سموّه لهذه الكوكبة الجديدة من الكفاءات الوطنية التوفيق والنجاح في تعزيز مسيرة التحول الرقمي وتوظيف منظومة الابتكار في ترجمة التكنولوجيا المتطورة إلى حلول واقعية تخدم الإنسانية وتواكب تطلعات المجتمع ومواصلة الإسهام في بناء اقتصاد وطني قائم على الابتكار والمعرفة.
وتشمل دفعة هذا العام 30 خريجاً إماراتياً، تأكيداً على دور جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في تمكين الكوادر الوطنية. كما تشكل الإناث نسبة 38% من إجمالي الخريجين، في خطوة تعزز مشاركتهن في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والبحث العلمي على مستوى العالم؛ بالإضافة إلى إعداد جيلٍ قادر على قيادة مسيرة التحول الرقمي في الدولة تماشياً مع مستهدفات استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، بما يدعم التوجهات الوطنية بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بنسبة 100% في الخدمات الحكومية والقطاعات الحيوية.
وأقيم حفل التخريج بحضور معالي الشيخ خليفة بن طحنون بن محمد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي؛ ومعالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، رئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي؛ ومعالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي؛ ومعالي شامس علي خلفان الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي؛ ومعالي سيف سعيد غباش، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب ولي العهد في ديوان ولي عهد أبوظبي؛ وريما المقرب المهيري، المدير التنفيذي للشؤون الاستراتيجية في جهاز الشؤون التنفيذية، وبينج شياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة G42؛ وإيرك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي والبروفيسور الجامعي؛ والبروفيسور تيموثي بالدوين، عميد الجامعة؛ وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين وقيادات الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية وعائلات الخريجين.
وبهذه المناسبة، ألقى معالي خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، والأمين العام لمجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، ورئيس مجلس أمناء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، كلمة أمام خريجي دفعة 2026، قال فيها: "يشكّل هذا اليوم نقطة تحوّل تحمل مسؤولية كبيرة. وبصفتكم أكبر دفعةٍ في تاريخ الجامعة، فإنكم من أوائل الأجيال التي ستسهم في تشكيل مجالٍ يُحدث تحولًا في مختلف قطاعات المجتمع. وتتزامن لحظة تخرّجكم مع مرحلة مفصلية في تطوّر الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التفوّق التقني وحده كافياً، بل يستلزم وعياً عميقاً بالمسؤولية، ونضجاً في اتخاذ القرار، والتزاماً لخدمة المصلحة العامة. فالتزامكم لا يقتصر على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي تعمل بكفاءة، بل يمتد إلى توظيف هذه التقنيات بما يخدم الإنسان ويعزّز جودة حياته".
واختتم معاليه كلمته قائلاً: "لقد تأسست جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي على رؤية تؤمن بأن ثمار هذا المجال يجب أن تكون متاحة للجميع، وشاملة في أثرها، وممتدة عالمياً. ونحن على يقين بأن هذه الدفعة ستحمل هذه الرسالة إلى آفاق أوسع، وأن ما ستقدّمه مستقبلاً سيُسهم في خدمة المجتمعات والارتقاء بها".
ومن جهته، قال البروفيسور إريك زينغ، رئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي وبروفيسور جامعي: "يمثّل هذا الحفل محطة مهمة في مسيرة الجامعة، ويعكس التقدم المتواصل في تطوير بنيتها المؤسسية، والارتقاء بمعاييرها الأكاديمية، وتعزيز جودة برامجها التعليمية. وتواصل الجامعة دورها في إعداد كوادر متميزة تجمع بين التميز الأكاديمي والخبرة العملية، وتسهم بفاعلية في دعم مسيرة الابتكار وتقديم حلول للتحديات بما يخدم المجتمع."
ويمثل خريجو الدفعة الخامسة 23 بلداً من مختلف أنحاء العالم، ومن بينها أستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، ومصر، وجورجيا، والهند، والأردن، وكازاخستان، والمغرب، وسريلانكا، والولايات المتحدة الأمريكية، وفيتنام، ما يؤكّد تنامي الحضور الدولي للجامعة والتزامها باستقطاب أفضل الكفاءات العالمية.
وتنضم هذه الدفعة الجديدة إلى شبكة خريجي الجامعة الذين وصل عددهم 318 متخصصاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث يلتحق الخريجون بأبرز المؤسسات والشركات الرائدة حول العالم، فيما يفضل نحو 80% من خريجي الجامعة البقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل خلال عامهم الأول، فيما تشمل وجهات دفعة عام 2026 مؤسسات مثل "أدنوك" و"بريسايت"، إلى جانب شركات عالمية مثل "ميتا" و"تيسلا" و"بلومبرغ"، كما التحق آخرون ببرامج بحثية في مؤسسات أكاديمية مرموقة من بينها معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وجامعة كارنيجي ميلون وجامعة جونز هوبكنز، وجامعة نورث وسترن، ما يعكس المكانة العالمية التي حققتها برامج جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات.