توّج فيلم جائزة زايد للأخوّة الإنسانية "نبض الإنسانية"، بجائزتين في الدورة الثلاثين من جوائز "ويبي" الدولية ضمن فئة الأفلام الوثائقية، هما جائزة لجنة التحكيم، التي تضم أكثر من 3,000 عضو، وجائزة الجمهور، التي شارك في التصويت لها أكثر من 4 ملايين شخص حول العالم.
تعد جائزة "ويبي" من أرفع الجوائز العالمية في المجال الرقمي وتُعرف بـ"أوسكار الإنترنت" نظراً لما تمثله من مكانة عالمية مرموقة في تكريم الأعمال المتميزة المنشورة عبر المواقع الإلكترونية وتطبيقات الهاتف ومنصات التواصل الاجتماعي.
واختيرت الجائزة من بين أكثر من 13,000 منافس ضمن خمسة أعمال نهائية في فئة الأفلام الوثائقية، وهي فئة مرموقة سبق أن تُوّجت فيها أعمال لمؤسسات عالمية بارزة، مثل "ناشيونال جيوغرافيك" و"نتفليكس" و"واشنطن بوست" و"بيزنس إنسايدر".
وقال سعادة المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لجائزة زايد للأخوّة الإنسانية: "يمثّل هذا التتويج العالمي تقديراً مهمّاً للرسالة الإنسانية التي تحملها الجائزة والتي أصبحت منصة عالمية لتكريم النماذج الملهمة في نشر قيم الأخوة الإنسانية عالمياً، ويؤكد أن القيم الإنسانية حين تُصاغ بلغة إبداعية صادقة، قادرة على الوصول إلى ضمير العالم وإحداث أثرٍ حقيقي يتجاوز الحدود والثقافات. إن فوز فيلم «نبض الإنسانية» بجائزة ويبي ليس تكريماً لعملٍ وثائقي فحسب، بل هو اعتراف دولي بقوة الرسالة التي تحملها جائزة زايد للأخوّة الإنسانية، وبالدور المتنامي للسرد الإنساني في إلهام المجتمعات وبناء جسور التفاهم بين الشعوب".
وأضاف: "لقد نجح هذا العمل في تقديم نماذج حيّة تُجسّد جوهر الأخوّة الإنسانية، وتؤكد أن الأمل ليس فكرة مجرّدة، بل واقع يُصنع بإرادة المخلصين حول العالم. ونحن في جائزة زايد للأخوّة الإنسانية نؤمن بأن الاستثمار في القصة الإنسانية هو استثمار في مستقبل أكثر عدلاً وتسامحاً وسلاماً. ويأتي هذا الإنجاز ليعزّز مكانة الجائزة باعتبارها منصةً عالميةً رائدة تحتفي بالإنسان، وتعزز الوعي بقيم الأخوة الإنسانية، وتدعم المبادرات التي تُحوّل القيم إلى واقع، والتنوّع إلى قوة، والتضامن إلى أثرٍ مستدام يخدم الإنسانية".
وأنتجت المجموعة الإبداعية "People" ومقرّها أبوظبي، سلسلة أفلام "نبض الإنسانية" والتي تسلط الضوء على الجهود الإنسانية لمكرّمي جائزة زايد للأخوّة الإنسانية لعامي 2025 و2026، وهم: معالي ميا أمور موتلي، رئيسة وزراء باربادوس، ومنظمة المطبخ المركزي العالمي، العاملة في مجال الإغاثة الغذائية، وهيمان بيكيلي، المبتكر الشاب، واتفاق السلام التاريخي بين جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا، ومؤسسة التعاون الفلسطينية، وزرقاء يفتالي، المناصرة الأفغانية لتعليم الفتيات.
وقال تيم إليوت، الرئيس التنفيذي لـ"People": "كان محور العمل، منذ البداية، الإنسان والأفراد والمجتمعات التي تُشكّل جوهر جائزة زايد للأخوّة الإنسانية. الفوز بجائزة "ويبي"، التي اختارتها لجنة تحكيم تضم أكثر من 3,000 من الخبراء، إلى جانب جائزة "صوت الجمهور"، التي صوّت لها أكثر من 4 ملايين شخص حول العالم، يُعد إنجازاً استثنائيّاً بكل المقاييس. كما أنه يعكس الجهد الكبير الذي بذله الفريق القائم على هذا العمل، والذي عمل بلا كلل على سرد هذه القصص بروح من المشاعر الإنسانية النبيلة والاحترام. وتؤكد هاتان الجائزتان ما حظي به العمل من تقدير مهني رفيع، وما أحدثه في الوقت ذاته من صدى إنساني صادق لدى الجمهور في مختلف أنحاء العالم".
ومن المقرر أن يتم الاحتفاء بالفائزين بجوائز "ويبي" في دورتها الثلاثين في حفل الجائزة السنوي الذي يعقد بتاريخ 11 مايو 2026 في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. وتأسست جوائز "ويبي" عام 1996، وتُقدَّم من قبل الأكاديمية الدولية للفنون والعلوم الرقمية، وهي هيئة تحكيم مقرها مدينة نيويورك تضم أكثر من 3,000 عضو من أبرز خبراء الإنترنت، وقادة الأعمال، والشخصيات المؤثرة، وأصحاب الرؤى، والمبدعين، وغيرهم.