تحت رعاية كريمة من سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، نظَّمت مؤسسة التنمية الأسرية الملتقى التاسع لكبار المواطنين في مركز نبض مدينة محمد بن زايد، المنهل.
جاء الملتقى تحت شعار «رحلة جودة حياة كبارنا» وتزامناً مع اليوم الدولي للمسنين، وفي إطار جهود سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» المتواصلة لتعزيز جودة حياة كبار المواطنين، وترسيخ حضورهم الفاعل في الأسرة والمجتمع.
حضر الملتقى الشيخة موزة بنت خليفة بن محمد آل نهيان، سفيرة مشاريع كبار المواطنين في «بيورهيلث» ممثلةً مؤسسة الليوان للثقافة والتراث، ومعالي علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، وسعادة مريم محمد الرميثي، المدير العام لمؤسسة التنمية الأسرية، وعدد من كبار المسؤولين، وممثّلي الشركاء الاستراتيجيين، وكبار المواطنين، وممثلي وسائل الإعلام.
وأكَّدت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» أنَّ التقدم في العمر يجب أن يفتح أمام كبار المواطنين مساحات جديدة للحياة والمشاركة، وأن يمنح خبراتهم حضوراً أكبر وتأثيراً أعمق، مشيرةً سموّها إلى أنَّ المجتمع الذي يعرف قيمة الإنسان في كلِّ مراحل عمره هو الأقدر على تحويل سنواته وتجربته إلى طاقة يمتد أثرها في الأسرة وبين الأجيال، وتضيف إلى مسيرة الوطن رصيداً متجدداً من المعرفة والعطاء.
وقالت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك في تصريح لها بمناسبة انعقاد الملتقى التاسع لكبار المواطنين 2026 الذي تنظِّمه مؤسسة التنمية الأسرية: «إنَّ كبارنا يحظون بمكانة رفيعة، تقديراً لما قدَّموه من عطاء وما تركوه من أثر في مسيرة وطنهم. وكان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، حريصاً على أن يحظى كبار المواطنين بمكانة تليق بعطائهم، وقد تعلَّمنا منه أنَّ الوفاء لمن أفنوا أعمارهم في خدمة وطنهم قيمة أصيلة ونهج لا يتغيَّر. واليوم نسير على خطاه، ونواصل ما أرساه من تقدير للإنسان، ليبقى كبارنا موضع اعتزاز وطنهم، ومحاطين بما يستحقونه من اهتمام وتقدير».
وتابعت سموّها: إن صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، سار على نهج الوالد المؤسِّس الشيخ زايد، رحمه الله، في ترسيخ مكانة الإنسان وصون كرامته، وإنَّ كبار المواطنين في مقدمة مَن يستحقون الرعاية والتقدير، فهم أصحاب عطاء أسهم في بناء مسيرة الإمارات، ومكانتهم ستظلُّ محفوظة في وطن يعرف قدر أبنائه ويعتز بهم، مؤكِّدة أنَّ رؤية دولة الإمارات تنظر إلى طول العمر بوصفه فرصة تتجدد معها الأدوار، وتتسع فيها مجالات المشاركة، ويظلُّ فيها كبارنا قادرين على صُنع الفارق في أسرهم ومجتمعهم.
وأوضحت سموّها: «نسير على نهج الإمارات الراسخ في تعزيز جودة حياة ورفاه كبار المواطنين، وندعم توجُّهاتها التي جعلت رفاههم واقعاً يلمسونه في تفاصيل حياتهم، ونوجِّه على الدوام بتطوير منظومة متكاملة من المبادرات التي تحيطهم بالرعاية والاهتمام، وتوفِّر لهم بيئة أكثر راحة وطمأنينة، تليق بمكانتهم وما قدَّموه لوطنهم».
وأكَّدت سموّها أنَّ الأسرة الإماراتية تزداد قوة حين يبقى كبيرها في قلب حياتها، قريباً من أبنائها وأحفادها، حاضراً في تفاصيلها، ومشاركاً في قراراتها؛ فبحضوره تترسَّخ قيم الأسرة، وتنتقل بين الأجيال معاني الانتماء والمسؤولية والعطاء، وتتصل الأجيال بجذورها، ليظلَّ إرث الإمارات حياً في أبنائها.
وأشارت سموّ الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، إلى أهمية الملتقى التاسع لكبار المواطنين، الذي تنظِّمه مؤسسة التنمية الأسرية سنوياً، باعتباره مساحة مجتمعية تفاعلية تجمع كبار المواطنين وأسرهم، وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع للمعرفة والمشاركة والاستفادة من التجارب والخدمات الصحية والاجتماعية والتقنية والثقافية والترفيهية، بما يعزِّز قدرتهم على اختيار نمط الحياة الذي يلبّي تطلعاتهم، ويدعم استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة، ويتيح لخبراتهم ومعارفهم ومهاراتهم أن تظلَّ حاضرة وممتدة بين الأجيال.
وثمَّنت سموّها جهود مؤسسة التنمية الأسرية في خدمة كبار المواطنين، وما تقدِّمه من عمل نوعي يترجم الاهتمام بهم إلى أثر ملموس في حياتهم، مؤكِّدةً أنَّ المؤسسة تمضي برؤية واعية تستبق احتياجاتهم، وتطوِّر خدماتها بما يواكب تطلعاتهم، ويجعل من جودة حياتهم مسؤولية مستدامة، ومن خبراتهم قيمة وطنية حاضرة ومؤثِّرة في مسيرة المجتمع، ليظلَّ كبار المواطنين في قلب مسيرة الإمارات، شركاء في حاضرها، ومصدراً للحكمة والخبرة التي تستنير بها أجيالها في صناعة مستقبلها.