أطلقت هيئة الرعاية الأسرية التابعة لدائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، برنامج المهارات الحياتية، بهدف تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية لدى الأطفال والناشئة، لمساعدتهم على بناء شخصياتهم، وتعزيز قدرتهم على التواصل واتخاذ القرار والتعامل مع تحديات الحياة اليومية بما يسهم في بناء جيل أكثر وعياً وثقةً وقدرةً على الإسهام الإيجابي في المجتمع.
ويأتي البرنامج تجسيداً لتكامل الجهود بين هيئة الرعاية الأسرية ووزارة التربية والتعليم في توفير بيئة داعمة لتنمية الأطفال والناشئة، وتعزيز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في بناء شخصية متوازنة تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة متغيرات المستقبل. وذلك في إطار التزام هيئة الرعاية الأسرية بتطوير مبادرات نوعية تعزز الوقاية والتمكين، وترسخ الشراكات الحكومية لتحقيق أثر مستدام على مستوى الأسرة والمجتمع.
يستهدف البرنامج الذي بدأ خلال الإجازة الصيفية ويستمر حتى نهاية العام في كلّ من أبوظبي والعين والظفرة، الفئة العمرية من 7 أعوام إلى 18 عاماً عبر سلسلة من الورش التدريبية التفاعلية التي تجمع بين التعلم والممارسة، بما يتيح للمشاركين اكتساب مهارات عملية يمكن توظيفها في حياتهم اليومية.
وقالت حنان جمعة الريسي، المدير التنفيذي لقطاع الاستشارات والدمج بالإنابة في هيئة الرعاية الأسرية: «يمثّل الاستثمار في الأطفال والناشئة استثماراً في مستقبل المجتمع، حيث يعزز تزويدهم بالمهارات الحياتية منذ سن مبكرة وفي مقتبل مرحلة الشباب ثقتهم بأنفسهم، وينمي قدرتهم على التفاعل واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية، ويؤهلهم لبناء علاقات صحية وإيجابية، والمساهمة بفاعلية في تنمية مجتمعهم. وتواصل هيئة الرعاية الأسرية جهودها لدعم المجتمع بكافة فئاته، من خلال تصميم وتنفيذ برامج ومبادرات نوعية تُعنى ببناء الإنسان وتمكينه في مختلف مراحل حياته، وتعزيز قدراته على مواجهة التحديات والتكيف مع المتغيرات، بما يعزّز الاستقرار الأسري ويُسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتماسكاً واستدامة».
وأضافت الريسي: «يجسّد هذا البرنامج، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، توحيد الجهود لتوفير بيئة تعليمية وتربوية متكاملة تسهم في إعداد أجيال تمتلك المعارف والمهارات والقيم التي تمكنها من صناعة مستقبل أكثر ازدهاراً».
وقال سعادة الدكتور عمر الظاهري، الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية في وزارة التربية والتعليم: «تنظر الوزارة إلى المهارات الحياتية بوصفها امتداداً أصيلاً للعملية التعليمية، لما لها من دور في تحويل ما يكتسبه الطلبة من معارف وقيم إلى ممارسات واعية. ويوفر البرنامج للأطفال والناشئة مساحات تفاعلية قائمة على التجربة والحوار والمبادرة، بما ينمّي وعيهم بذواتهم، ويعزّز قدرتهم على التعبير عن آرائهم والتعامل بمرونة مع المواقف الحياتية المختلفة، ويدعم جاهزيتهم لمواصلة مسيرتهم التعليمية بثقة».
وأضاف سعادته: «تضطلع الشراكات الوطنية بدور محوري في مضاعفة أثر البرامج الموجّهة للطلبة، بما تتيحه من تكامل بين الخبرات التربوية والاجتماعية، وتوسيع نطاق الاستفادة من المبادرات النوعية. وتمثّل الشراكة بين وزارة التربية والتعليم وهيئة الرعاية الأسرية نموذجاً فاعلاً لتكامل الجهود في تقديم دعم شامل للأطفال والناشئة، يمتد أثره الإيجابي إلى أسرهم ومجتمعهم».
ويركز البرنامج على مجموعة متكاملة من المهارات الحياتية، تشمل بناء الشخصية، والقيادة وتعزيز الذكاء العاطفي، ومهارات التفكير والتواصل، والمسؤولية الاجتماعية، والسنع الإماراتي، والثقافة المالية، وريادة الأعمال، والتفكير الإيجابي، بما يعزز بناء الشخصية وتنمية القدرات الذاتية لدى المشاركين. ويضم ثماني ورش تدريبية متخصصة، تتناول موضوعات متنوعة من بينها الحقوق والمسؤوليات، والحزم في التواصل، والتفكير المنهجي، وفهم الخدمات المصرفية، والخطابة أمام الجمهور، وحل النزاعات، وإدارة مشاعر الإحباط، واليقظة والسلامة عبر الإنترنت، وذلك ضمن منهج تدريبي يوازن بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.