احتفلت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر «أوقاف أبوظبي» بتخريج 34 ناظراً على الأوقاف، بعد إتمامهم برنامج «تمكين النظار»، الذي أُقيم خلال الفترة من 29 يونيو إلى 1 يوليو، واختُتم بحفل تكريم أقيم في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية.

وشهد الحفل حضور سعادة فهد عبدالقادر القاسم، المدير العام لهيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر «أوقاف أبوظبي»، وسعادة أحمد صالح الحميري، نائب مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية لقطاع التطوير والاستثمار.

ويأتي البرنامج في إطار جهود «أوقاف أبوظبي» الرامية إلى تطوير الكفاءات الوطنية العاملة في قطاع الأوقاف، وتعزيز كفاءة النُظار، بما يسهم في الارتقاء بحوكمة الأوقاف واستدامتها، وترسيخ أفضل الممارسات في إدارتها بما يحقق مقاصد الوقف ويعظم أثره التنموي والاجتماعي.

وقال سعادة فهد عبدالقادر القاسم، المدير العام لهيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر «أوقاف أبوظبي»: «يمثل الناظر الركيزة الأساسية في نجاح الوقف واستدامة أثره، ومن هنا نحرص على الاستثمار في تأهيله وتمكينه بالمعارف والمهارات التي تعزز كفاءته في إدارة الأوقاف وفق أفضل الممارسات الشرعية والمؤسسية. ويأتي برنامج (تمكين النظار) ضمن جهودنا لبناء كوادر متخصصة قادرة على تطوير منظومة الأوقاف وتعظيم أثرها التنموي، بما يواكب مستهدفات أبوظبي ويعزز دور الوقف كأداة مستدامة لخدمة المجتمع».

وقال سعادة عيسى عبدالجليل الفهيم، الأمين العام لمؤسسة عبدالجليل الفهيم وعائلته الخيرية، وأحد المشاركين في برنامج «تمكين النُظّار»: «شكّل البرنامج تجربة نوعية أتاحت لنا تعميق فهمنا للمسؤوليات التي تضطلع بها النظارة على الأوقاف، والتي تمتد إلى صون مقاصد الواقفين، والالتزام بشروطهم، وتطبيق مبادئ الحوكمة، والإدارة الرشيدة، والاستثمار المستدام. وقد نجحت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر، بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في تقديم برنامج يجمع بين الجوانب الشرعية والقانونية والإدارية والمالية، بما يعزز كفاءة النُظّار ويسهم في الارتقاء بمنظومة الأوقاف واستدامة أثرها في خدمة المجتمع".

وشهد البرنامج تدريب المشاركين على ثلاثة محاور رئيسية، شملت أساسيات وشروط النظارة على الأوقاف، وواجبات وحقوق الناظر، والنظارة المؤسسية، بما يزودهم بالمعارف والمهارات اللازمة للاضطلاع بمسؤولياتهم وفق الأطر الشرعية والتنظيمية وأفضل الممارسات المؤسسية.

ويأتي تنظيم هذه الدورة ضمن سلسلة من المبادرات والبرامج التدريبية التي تنفذها «أوقاف أبوظبي» بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتأهيل والتدريب، ودعم تطوير الكفاءات المتخصصة في قطاع الأوقاف.

وتواصل «أوقاف أبوظبي» إطلاق البرامج والمبادرات النوعية التي تسهم في تطوير منظومة الأوقاف في الإمارة، وتعزيز كفاءة العاملين فيها، بما يدعم استدامة الأوقاف ويعظم أثرها الاقتصادي والاجتماعي، انسجاماً مع رؤيتها الرامية إلى ترسيخ الوقف كأداة تنموية مستدامة تخدم المجتمع والأجيال القادمة.