استضافت قطارات الاتحاد عدداً من الصقّارين الإماراتيين بصحبة صقورهم على متن رحلة تجريبية خاصة لقطار الركاب من أبوظبي إلى الفجيرة، في إطار استعداداتها التشغيلية للرحلات الخاصة بمحطة ليوا في 30 نوفمبر 2026.

وركّزت التجربة على تقييم الإجراءات والمتطلبات المرتبطة بالتعامل مع الصقور خلال رحلة الركاب، بما يشمل وجودها في المحطات وعلى متن القطار، إلى جانب اعتبارات السلامة والأمن ذات الصلة.

وقالت عذراء المنصوري، المدير التنفيذي للقطاع التجاري في قطارات الاتحاد لخدمات الركاب: «في إطار حرص قيادتنا الرشيدة على صون الموروث الإماراتي الأصيل وتعزيز حضوره عبر الأجيال، سعينا أن تعكس هذه التجربة خصوصية المنطقة وهويتها الثقافية. ونرى في هذه التجربة فرصة لربط تطور منظومة التنقل الوطنية بإرثنا الثقافي، بما يعكس هوية دولة الإمارات ويحافظ على حضور موروثها الحي في مسيرة تطوره.»

وجرت الرحلة في بيئة تشغيلية محكومة ووفق ترتيبات خاصة، وبإشراف فرق التشغيل والسلامة والأمن لدى قطارات الاتحاد، فيما تولى الصقّارون المشاركون توفير المعدات والتجهيزات المتخصصة اللازمة لرعاية الصقور والتعامل معها طوال التجربة.

وقال جاسم الحمادي، أحد الصقّارين المشاركين في الرحلة: «الصقارة موروث تعلمناه من آبائنا وأجدادنا ونحرص على نقله إلى أبنائنا. وأتاحت لنا هذه التجربة مشاركة خبرتنا ومعرفتنا في التعامل مع الصقور مع فرق قطارات الاتحاد».

وتأتي التجربة ضمن الاستعدادات لبدء تشغيل محطة ليوا في 30 نوفمبر 2026، في منطقة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصقارة وغيرها من الممارسات التراثية المتوارثة عبر الأجيال. ومع وصول قطار الركاب إلى ليوا، ستتعزز صلة المنطقة ببقية مناطق الدولة عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية، بما يسهّل الوصول إلى وجهاتها وفعالياتها الثقافية والتراثية المختلفة.

وتحتل الصقارة مكانة راسخة في التراث الإماراتي، وترتبط بتاريخ المجتمع وبيئته الصحراوية، بما تجسده من قيم الصبر والمهارة والارتباط بالطبيعة. وحظيت باهتمام خاص من الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أولى أهمية للحفاظ على هذا الموروث ونقله إلى الأجيال، وأُدرجت الصقارة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو.

وشارك في الرحلة عدد من الناشئة إلى جانب الصقّارين لنقل معارف الصقارة ومهاراتها إلى الأجيال المقبلة وحضورها الحي في المجتمع الإماراتي.

وفي الوقت الذي يلتزم فيه الركاب حالياً بالضوابط الواردة في «ميثاق المسافر» بشأن اصطحاب الحيوانات الأليفة على متن قطار الركاب، تواصل قطارات الاتحاد الاستفادة من مثل هذه التجارب لتطوير خدماتها وسياساتها التشغيلية بصورة مدروسة، بما يتيح مستقبلاً دراسة حلول أكثر ملاءمة واستدامة لاصطحاب الحيوانات، بما فيها الصقور، مع الحفاظ على متطلبات السلامة والأمن وراحة جميع الركاب.