اختتم مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية جولة ترويجية استمرت أربعة أيام في تركيا، ضمن الجولات الترويجية الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية. بهدف تعزيز التواصل بين شركات المقاولات والمطورين والمعماريين ومصنّعي مواد البناء في تركيا، ومحفظة مشاريع البنية التحتية في أبوظبي التي تتجاوز قيمتها 54 مليار دولار إضافة إلى سلسلة من اللقاءات الاستراتيجية في أنقرة وإسطنبول.
وجمعت الجولة الترويجية نخبة من المطورين والمسؤولين الحكوميين في أبوظبي مع أبرز الجهات المعنية بالبنية التحتية في تركيا، لبحث فرص التعاون في مشاريع البناء الكبرى، وأنظمة البناء المعياري، والاستشارات الهندسية، وتصنيع مواد البناء، وأطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص المخصصة للمشاريع متعددة الاستخدامات ومشاريع النقل الضخمة. ونظمت الجولة بالتعاون مع جمعية المقاولين (TCA)، ورابطة المهندسين والمعماريين الاستشاريين (ATCEA), ورابطة منتجي مواد البناء (TURKEY IMSAD)، ورابطة المعماريين (TSMD)، ورابطة الاستثمارات والعقارات (GYODER).
وترأس الوفد رفيع المستوى من أبوظبي سعادة المهندس ميسرة محمود سليم عيد، المدير العام لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، وضم الوفد سعادة السفير سعيد ثاني حارب الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية تركيا، وسعادة محمد يوسف الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع حوكمة وتخطيط مشاريع البنية التحتية والرأسمالية في مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، وسعادة محمد حسين السويدي، المدير التنفيذي لقطاع المشاريع الرأسمالية والشؤون المالية في مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، وسعادة المهندس عيسى مبارك المزروعي، المدير العام لمديرية تطوير البنية التحتية بالإنابة في دائرة البلديات والنقل - أبوظبي، وسعادة عبد الهادي المنصوري، المدير التنفيذي بالإنابة لتطوير البنية التحتية في منطقة الظفرة في دائرة البلديات والنقل - أبوظبي، وعيد العبيدلي، مدير إدارة المساطحة وبرنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مكتب أبوظبي للاستثمار، وسارة عيسى الحوسني، أخصائي أول للتنمية الصناعية في مكتب أبوظبي للاستثمار.
وقال سعادة المهندس ميسرة محمود سليم عيد: «تربط الجولة الترويجية الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية محفظة مشاريعنا التي تتجاوز قيمتها 54 مليار دولار بأسواق عالمية رائدة في ابتكار المدن المستقبلية. فسنغافورة رائدة في الابتكار الرقمي، والصين متقدمة في التصنيع المعياري، وتركيا تتميز بقوة هندسية وخبرة في تصنيع مواد البناء وبمقاوليها العالميين. هدفنا لا يقتصر على جذب الاستثمارات، بل يمتد إلى بناء شراكات طويلة الأمد قائمة على القيمة مع دول تشاركنا التزامنا بالبنية التحتية المستدامة والذكية».
وشهدت الجولة مشاركة ممثلين رفيعي المستوى عن أبرز شركات التطوير العقاري في أبوظبي، منهم ياسر النعيمي، الرئيس التنفيذي للتسليم في شركة الدار للمشاريع، وأسماء الجسمي، المدير التنفيذي لإدارة ضبط المشاريع والعمليات في شركة الدار للمشاريع، وأحمد إياد، المدير التنفيذي للعمليات في شركة مدن العقارية، وكارلوس واكيم، الرئيس التنفيذي لشركة بلوم القابضة، ومحيي الدين منصور، الرئيس التنفيذي للتطوير في شركة ليد للتطوير العقاري، ومارك ميلوسيفيتش، الرئيس التنفيذي لشركة غريدورا، حيث استعرضوا خططهم الرئيسية وفرص التعاون في مشاريع سكنية وصناعية وسياحية ومشاريع الواجهة البحرية والمشاريع متعددة الاستخدامات.
وتضمنت الجولتان الترويجيتان في كل من أنقرة وإسطنبول عروضاً تقديمية من كبرى الجهات التركية التي استعرضت قدراتها العالمية في التوريد وأهم المشاريع التي نفذتها محلياً ودولياً. وإلى جانب الجلسات الرئيسية، شهدت الجولات الترويجية عقد أكثر من 30 اجتماع أعمال ثنائي بين وفد أبوظبي وكبار التنفيذيين في قطاعي المقاولات والهندسة في تركيا، ما أتاح فرصة أعمق لاستكشاف نماذج الشراكات، وسلاسل التوريد، وفرص الاستثمار المشترك. وشارك في الاجتماعات ممثلون عن شركات تركية رائدة، منها دوغوش للإنشاءات، وسومّا، وأونور، وجاب إنشاءات، وآي سي إكتاش، وغوليرماك، وتولغا أككاش، إلى جانب هيئات تمثل المعماريين والاستشاريين والمستثمرين العقاريين. واستعرض ممثلو الشركات قدرات تركيا المتميزة في تنفيذ مشاريع المطارات والموانئ والملاعب وأنظمة السكك الحديدية والمجمعات الصناعية والمشاريع التطويرية العالمية.
وتضمنت جولة تركيا زيارات ميدانية لمواقع استراتيجية أبرزت قوة تركيا في مجالي الهندسة والتصنيع، حيث اطلع الوفد في أنقرة على مصنع «دورجه» للهياكل الفولاذية المعيارية ومشروع ملعب أنقرة، وفي إسطنبول زار الوفد مركز التحكم في نفق أوراسيا، الذي يُعد معياراً عالمياً في هندسة الأنفاق، ومشروع «جالاتابورت إسطنبول» الذي يضم أول محطة بحرية تحت الأرض في العالم، حيث قدمت شركة «دوغوش للإنشاءات» نموذج تطوير المشروع.
وتشكل جولة تركيا المحطة الأخيرة في سلسلة الجولات الترويجية الدولية لقمة أبوظبي للبنية التحتية، وحققت نجاحاً يضاف إلى الجولات الترويجية في الأسواق الثلاثة، حيث أسفرت الجولة الافتتاحية في سنغافورة عن توقيع سبع مذكرات تفاهم استراتيجية، بينما خرجت جولتا الصين بتوقيع مذكرتي تفاهم إضافيتين، ما فتح آفاق التعاون في أنظمة البناء المعياري، وتقنيات البناء الصناعي، وتطبيقات المدن الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتعكس الجولات الترويجية الدور المحوري لأبوظبي في إرساء قواعد التعاون العالمي في مجال البنية التحتية، وتعزيز الروابط عبر آسيا وأوروبا، وتفتح آفاق فرص جديدة للشراكات في تنفيذ مشاريع مستدامة، وتطوير مدن المستقبل.